أخبارالاستيطان الاسرائيلي

طريقة الماعز الاستيطانية

ترجمة الهدهد
افتتاحية هارتس

تتواصل حملة احتلال المشروع الاستيطاني في المناطق “ج” بكامل قوتها، تحت رعاية الإدارة المدنية وبمساعدة “الجيش الإسرائيلي” والحكومات المتعاقبة، وتقوم الإدارة الآن بالترويج لبرنامج من شأنه أن يسمح بشرعنة عشرات البؤر الاستيطانية المسماة “مزرعة الرعاة” (المستوطنات الرعوية) غير القانونية.

في السنوات العشر الماضية، نشأ ما لا يقل عن 50 “مستوطنة رعوية” في الضفة الغربية، ما جعل هذا الشكل من استيلاء المستوطنين على الأراضي الفلسطينية على لقب “النوع الأكثر شيوعاً من البؤر الاستيطانية في الضفة الغربية”.

وبحسب الخرائط التي أجرتها منظمة “كيرم نبوت”، التي تراقب توسع المشروع الاستيطاني، فإن البؤر الاستيطانية غير القانونية التي تحمل الاسم “مستوطنة رعوية” سمحت للمستوطنين بالسيطرة على ما يقارب 240 ألف دونم، والتي تشكل 7٪ من الأراضي المصنفة “ج”.

يتم الاستيلاء على الأراضي من خلال طريقة الماعز الاستيطانية، حيث يتم إدخال ماعز إلى المناطق ومن ثم يجب تزويده بأراضي رعي واسعة، حيث تعمل معظم المستوطنات الرعوية في الضفة الغربية بدون عقد رعي من وزارة الزراعة، حيث حصلت فئة على مثل هذه العقود من قسم المستوطنات بالوزارة.

الميزة الهائلة لهذه الطريقة هي أنها تسمح بالتحكم في أكبر قدر من الأراضي بأقل عدد من أفراد المستوطنين.

وبمجرد أن يقروا طريقة النهب، وسيطروا من خلالها على مئات الآلاف من الدونمات، تأتي المرحلة الثانية من الخطة وهي مرحلة التسوية، بداية يخالفون القانون ومن ثم تغير القانون حتى ينظم ويشرعن السرقة.

هذه هي المهمة التي اطلع بها زئيف حيفار (زامبيش)، الأمين العام لحركة أمانا (الاستيطانية)، الذي وجد أذناً مستمعة في الإدارة المدنية، وهو أمر مخجل، ولكن ليس مفاجئاً.

وبالفعل فإن الإجراء الجديد الذي صاغته الإدارة ستجعل من الممكن شرعنة حوالي 30-35 من البؤر الاستيطانية التي تفي بمعاييرها الأساسية، تحت مسمى “أراضي الدولة”، وفي حالة الموافقة سيسمح هذا الإجراء بإنشاء بؤر استيطانية رعوية إضافية لأولئك الذين تم شرعنتهم ليتم تحويلها فيما بع إلى مستوطنات معترف بها.

مرة أخرى أثبت المستوطنون أن الجريمة اليهودية في الضفة الغربية تؤتي ثمارها.

بدأت الإدارة في صياغة هذا الإجراء منذ حوالي عامين، على خلفية الزيادة في عدد هذه البؤر الاستيطانية، وإذا كان القانون بمثابة شمع على أقدام الإدارة (سهل التلاعب به)، فإن الاستجابة المناسبة للعدد الكبير من المزارع الاستيطانية التي تم بناؤها في انتهاك للقانون كانت لتطهيرها وزيادة إجراءات إنفاذ القانون ضدها، وبدلاً من ذلك أذعنت الإدارة لقادة المستوطنين وتسعى إلى تكييف القانون مع عاداتهم السيئة.

الإدارة المدنية غير كافية للموافقة على الإجراء، كما أن موافقة وزير الجيش ووزارة القضاء ضرورية، فيما لم يتم الإعلان عن موقف بيني غانتس بعد والذي ينتظر أولاً عرض الإجراء عليه، ومن المأمول أن يفهم غانتس أن هذه آلية نهب مصممة للاستيلاء على المزيد والمزيد من الأراضي في المنطقة ج، لمنع الفلسطينيين من زراعة أراضيهم وتقليص مساحة معيشتهم.

لا يجوز له أن يمد يده لعمل يتعدى على الأراضي الفلسطينية خلافاً للاتفاقيات التي وقعتها “إسرائيل” ويشجع على إجرام المستوطنين، ويجب أن يرفض غانتس الإجراء تماماً وأن يأمر بإخلاء المستوطنات الرعوية العاملة حالياً.

أضف تعليقك

زر الذهاب إلى الأعلى