أخبارالشرق الأوسطترجمات

هذه معركة تمترس وتحصن للتفوق في الجولة المقبلة

لم يتخذ قرارات حاسمة في الاتفاق النووي..

ترجمة الهدهد
“إسرائيل اليوم”/ يوآب ليمور

لقد تناولت العناوين الرئيسية في نهاية الأسبوع حدثين دراماتيكيين كبيرين على ما يبدو:

  • الأول: أزمة عميقة في المحادثات النووية مع إيران والتي قد تثير التساؤل عن إمكانية توقيع الاتفاقية المتجددة.
  • والثاني: التغيير في “سياسة إسرائيل” في سوريا، ما أدى إلى تحرك روسيا ضد النشاط الإيراني في البلاد.

كما هو الحال دائماً كانت العناوين الرئيسية أكثر دراماتيكية من الواقع، هذا لا يعني أنه لم يحدث شيء، لكنه لم يتم حسم أي شيء بعد، لا في الساحة النووية ولا في قضية جهود إيران في التمركز وتسليح اتباعها في سوريا ولبنان، في كلتا الحالتين فالحديث يدور عن معركة تمترس وتحصن، حيث يراكم فيها الأطراف النقاط ويغيرون التكتيكات باستمرار في محاولة للحصول على أي تفوق استعداداً للجولة التالية.

في الموضوع النووي يدور النقاش الرئيسي الآن حول “الملفات المفتوحة، فهذه ثلاث حالات تم الكشف عنها كجزء من الأرشيف النووي الذي قدمه الموساد “لإسرائيل” في عام 2018، ويبدو من خلالها أن إيران نفذت إجراءات تتعارض مع التزاماتها بموجب معاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية، وتم تنفيذ هذه الإجراءات قبل توقيع الاتفاقية النووية الأصلية في عام 2015، وطالبت الوكالة الدولية للطاقة الذرية – ولم تتلق بعد – توضيحات من إيران حول ما تم فعله بالضبط ولأي أغراض.

وتطالب إيران الآن بإغلاق الملفات في إطار توقيع الاتفاقية المتجددة، والأمريكيون يرفضون، وهم محقون في ذلك، ليس فقط لأن إيران ستنجو من الانتهاكات التي ارتكبتها، ولكن لأن ذلك سيشير إلى كل دولة أخرى في العالم أن انتهاكات مماثلة يمكن أن تُرتكب دون عقاب، وفي محاولة للضغط على الغرب رفضت إيران مقترحات بحسم الموضوع بعد توقيع الاتفاق الجديد، ومع ذلك فليس من المؤكد على الإطلاق أنهم في طهران لن ينقلبوا مرة أخرى ويوافقون على الاقتراح أو العرض.

سيحاول رئيس الموساد ديدي بارنيع الذي سيزور واشنطن هذا الأسبوع إقناع زملائه الأمريكيين بتشديد مواقفهم تجاه إيران، وهناك شك في ما إذا كان سينجح، لكن يكفي إذا لم تتراجع واشنطن عن قضية «الملفات المفتوحة» لتتوج الزيارة بالنجاح، في مثل هذه الحالة سيتعين على “إسرائيل” والولايات المتحدة أن تقررا كيف تتصرفان إذا لم يتم التوقيع على اتفاق، وخاصة إذا استمرت إيران في التحرك (ببطء، ولكن بثبات) نحو القنبلة النووية.

كما سيتناول بارنيع مع مضيفيه موضوع الإرهاب وتهريب الأسلحة الإيرانية خاصة إلى سوريا ولبنان، ويرجح أنه سيحذر من أن الساحة أكثر قابلية للانفجار من أي وقت مضى وقد تتدهور إلى التصعيد، صحيح أن الهجومين الأخيرين المنسوبين لسلاح الجو على مطاري حلب ودمشق كانا يهدفان إلى تعطيل هبوط طائرات الشحن التي تحمل أسلحة، لكنهما أيضاً شكلاً ضغطاً على سوريا وروسيا، فالأولى معنية بالفعل بكبح إيران لأنشطتها في أراضيها لكنها أضعف من أن تفرض عليها ذلك، والثانية تتصرف فقط عندما تكون مصالحها في خطر، وبعد الهجمات طالبت الإيرانيين بسحب قواتهم ولو قليلاً من عدة مواقع من أجل إبعادهم عن القوات الروسية.

التصميم الإيراني

ومن المتوقع أن يستمر هذا الضغط العسكري في سوريا في الفترة المقبلة أيضاً، على الرغم من أن “التصميم الإسرائيلي” على منع التهريب يقابله إصرار إيراني على مواصلته بأي طريقة ممكنة.

في غضون ذلك يتم الحفاظ على الردع في الساحة الشمالية، وإذا كان هناك شيء يهدد بتقويضه فهو بالضبط الجدل حول قضية المياه الاقتصادية بين “إسرائيل” ولبنان.

في هذا السياق قد تحمل الأسابيع المقبلة أنباء مهمة إذا تم بالفعل توقيع الاتفاق بين الطرفين؛ لن يكون معناه اتفاقاً رسمياً بين “إسرائيل” ولبنان بكل ما يعنيه ذلك، بل سيكون أيضاً أفقاً اقتصادياً مهماً للبنان سيكون بمثابة كابحاً ولاجماً كبيراً أمام التصعيد المستقبلي في الشمال.

أضف تعليقك

زر الذهاب إلى الأعلى