أخبارأخبار رئيسيةشؤون دوليةمقالات إستراتيجية

ازدياد أهمية البحر الأبيض المتوسط لدى روسيا

ترجمة الهدهد
معهد القدس للإستراتيجية والأمن

المقدم (احتياط)دانيال راكوف/ مختص في روسيا

العقيدة البحرية الروسية المحدثة

تعطي العقيدة البحرية الروسية المحدثة أهمية متزايدة للشرق الأوسط والوجود البحري الروسي في المناطق الواقعة قبالة سواحلها. لذا يجب على “إسرائيل” التي تعمل في هذه الساحات بالتنسيق الوثيق مع الولايات المتحدة أن تأخذ في الاعتبار قيودا تفرض على حريتها في العمل، حتى لو أثار الأداء الضعيف للبحرية الروسية في الحرب في أوكرانيا تساؤلات حول قدرتها على تحقيق التوقعات التي من المفترض أن تضعها العقيدة.

وافق الرئيس الروسي فلاديمير بوتين على النسخة المحدثة من العقيدة البحرية الروسية في نهاية يوليو 2022. وهذه وثيقة إستراتيجية تعبر عن سياسة موسكو الرسمية في جميع المجالات المتعلقة بالبحر. وتعكس النسخة الجديدة تغييرات كبيرة مقارنة بسابقتها من عام 2015، سواء في روح الوثيقة أو في هيكلها.

كما في النسخة السابقة، ينقسم العالم إلى ست ساحات جغرافية، يشير ترتيبها في الوصف إلى ترتيبها من حيث الأهمية بالنسبة لموسكو. تم وضع ساحات المحيط المتجمد الشمالي والمحيط الهادئ في أول مكانين، بينما ظهرا في عام 2015 في المكانين الثاني والثالث.

وتنبع هذه الأولوية من تحول السياسة الخارجية الروسية نحو آسيا، التي اختارت القيادة الروسية تسريعها في أعقاب الحرب في أوكرانيا، وتصور منطقة القطب الشمالي على أنها “بقرة حلوب ” جديدة للاقتصاد الروسي. وهكذا، فإن مشروع “طريق الشحن الشمالي” الغني بالموارد (من شرق آسيا إلى أوروبا عبر المحيط المتجمد الشمالي)، والذي روج له الروس بديلاً لقناة السويس تم توجيهه منذ الحرب بالضبط في الاتجاه الشرقي – لتصدير موارد الطاقة الروسية إلى آسيا.

بشكل مفاجئ، على عكس وثيقة عام 2015 – التي تم فيها تعريف الرغبة في تعميق التعاون مع بكين على أنها قضية رئيسية في الإستراتيجية الروسية في منطقة المحيط الهادئ – لم يتم ذكر الصين على الإطلاق في الوثيقة الجديدة، ولكن هناك يتم التعبير عن الاهتمام بتعميق العلاقات مع جميع دول آسيا والمحيط الهادئ. توصف هذه المنطقة بأنها ذات أهمية إستراتيجية لمصالح روسيا الاقتصادية والأمنية وتكمن المصلحة في تعزيز قوتها العسكرية البحرية فيها.

يبدو أن روسيا تسعى إلى تجنب صورة قوة عظمى من الدرجة الثانية تعتمد بشكل متزايد على الصين وتتوافق مع مواقفها العدوانية في هذا المنطقة.

ظهرت المساحة البحرية للأطلسي، التي تشمل من وجهة النظر الروسية دول الناتو (بالإضافة إلى بحر البلطيق والبحر الأسود والمتوسط والأحمر) في النسخة السابقة من العقيدة في المقام الأول، وقد تم “خفض ترتيبها ” الآن إلى المركز الثالث. ويشير هذا إلى التصور السائد في الكرملين بأنها لم تعد منطقة للفرص بل مساحة للصراع.

وبهذه الروح تنص الوثيقة على أن وجود الناتو بالكامل يهدف إلى مواجهة مع روسيا، والتي من جانبها ستظهر موقفًا حازمًا للدفاع عن مصالحها و ضمان الاستقرار الإستراتيجي – وهذا معنى آخر للردع النووي. على غرار نسخة 2015 احتل بحر قزوين المرتبة الرابعة حيث تسعى روسيا إلى تحديث الممرات اللوجستية حوله؛ في المرتبة الخامسة – المحيط الهندي، في ضوء رغبة روسيا في الارتقاء بعلاقاتها مع الهند إلى “شراكة استراتيجية” وتطوير التعاون العسكري البحري معها وفي المركز السادس – القطب الجنوبي.

الإشارة إلى حوض البحر الأبيض المتوسط ، وهي كما ذكرنا هي منطقة فرعية من منطقة المحيط الأطلسي ، محدثة ومفصلة مقارنة بنسخة 2015. وقد تقرر أن روسيا سترغب في تعزيز الشراكة مع سوريا وسوف تضمن وجودها العسكري في البحر الأبيض المتوسط على أساس الموقع العسكري الروسي في طرطوس. وستطلب إنشاء بؤر أ تقنية – لوجستية إضافية في المنطقة؛ وتعمل بنشاط لضمان الاستقرار العسكري والسياسي في الشرق الأوسط، والسعي لتعميق التعاون مع دول الشرق الأوسط.

كما تظهر إشارة تفصيلية أخرى عن الشرق الأوسط في سياق منطقة المحيط الهندي: الروس مهتمون بتوسيع التعاون مع إيران والمملكة العربية السعودية والعراق، ويسعون لتطوير علاقات متنوعة بما في ذلك في الجوانب الأمنية مع جميع البلدان من حوض المحيط الهندي. هدف آخر تم إقراره وهو الحفاظ على الوجود العسكري البحري في الخليج العربي “على أساس البؤر التقنية واللوجستية في البحر الأحمر والمحيط الهندي واستخدام البنية التحتية لدول المنطقة لصالح القيام على بنشاط بحري روسي.

وهذه جملة غريبة نوعًا ما؛ لأن السفن الروسية نادرًا ما تزور الخليج العربي، وتفتقر روسيا إلى قواعد دائمة في هذه المنطقة. علاوة على ذلك فشلت روسيا مرارًا وتكرارًا لمدة ثلاث سنوات في محاولاتها لإجبار الحكومة السودانية على تنفيذ اتفاق إيجار طويل الأجل لجزء من ميناء بورسودان، والذي تم توقيعه مع الرئيس السابق عمر البشير.

الإطار المفاهيمي للوثيقة هو أن روسيا “قوة بحرية كبرى” ولها مصالح في جميع البحار والمحيطات. وجاء الحفاظ على هذا الوضع وتطويره في المرتبة الأولى في فصل الأهداف الإستراتيجية للسياسة البحرية الوطنية.

وهناك تغيير مهم آخر في تصنيف جميع الساحات البحرية في العالم حسب أهميتها والاستعداد لاستخدام القوة المسلحة فيها

• مجالات ذات أهمية وجودية: حيث يمكن لروسيا أن تستخدم فيها جميع عناصر قوتها في الدفاع عن مصالحها، بما في ذلك القوة المسلحة. وتشمل هذه الفئة المياه الإقليمية والاقتصادية لروسيا (EEZ) والجزء الروسي من بحر قزوين وبحر أوخوتسك (بالقرب من اليابان) وأجزاء كبيرة من المحيط المتجمد الشمالي.

• مناطق مهمة: حيث يتم استخدام القوة المسلحة فيها كملاذ أخير بعد استنفاد جميع الخيارات الأخرى. من بين هذه المناطق الحوض الشرقي للبحر الأبيض المتوسط ، والبحر الأسود وبحر آزوف وبحر البلطيق والمضائق التركية والدانماركية والكورية، وحتى طرق الشحن الدولية المؤدية إلى سواحل آسيا وأفريقيا.

• “المناطق الأخرى” : بقية المياه الدولية، حيث سيتم فيها تعزيز المصالح بأساليب غير عنيفة.

علاوة على ذلك، فإن العقيدة الجديدة ترسخ سيادة القانون الروسي على القانون الدولي؛ وتشدد بشكل أقوى من ذي قبل على إنتاج وتصدير موارد الطاقة من الحقول البحرية وحماية خطوط أنابيب الغاز تحت الماء؛ وترسم أو تحدد الإمكانيات لتجنيد جميع القدرات البحرية بما في ذلك القدرات المدنية في حالات الطوارئ؛ وتدعو إلى تعزيز الأسطول العسكري والتجاري الروسي وتطوير القدرات التكنولوجية والصناعية اللازمة لذلك، بما في ذلك بناء حاملات طائرات؛ وتوصي بتسريع النشاط الدبلوماسي الروسي في السياق البحري – وفي المنظمات الدولية التي تتعامل مع الموضوع وكذلك وجود البوارج وسفن الأبحاث الروسية في المحيط.

عندما تلتقي العقيدة بالواقع

منذ وصول بوتين إلى السلطة، استثمر العديد من الموارد في استعادة الإمكانات العسكرية لروسيا، التي تضررت بشدة في أعقاب تفكك الاتحاد السوفيتي، وكجزء من هذا أيضًا إعادة بناء الاسطول البحري. في الوقت نفسه زادت الشركات الروسية التجارية من أنشطتها في مجال التنقيب البحري ومد أنابيب الغاز تحت الماء وتطوير منطقة القطب الشمالي.

على الرغم من الخطط الوطنية الطموحة والاستثمارات المالية الكبيرة، لا تزال هناك العديد من المشكلات التي تحد من تطور روسيا كقوة بحرية. بل وقد تفاقمت في حالات عديدة. و تفتقر الصناعات الروسية العسكرية والمدنية على حد سواء إلى المعرفة التكنولوجية والبنية التحتية المتقدمة للإنتاج والقوى البشرية في العديد من المجالات.

وهكذا، على سبيل المثال، منذ تفكك الاتحاد السوفيتي تمتلك روسيا حاملة طائرات واحدة قديمة يصعب عليها الحفاظ عليها وصيانتها. بعد إغراق الطراد “موسكو” في الحرب في أوكرانيا، أصبح لديها فقط أربع سفن بحجم طراد / طراد حربي وحوالي عشرة مدمرات. تم تدشين كل هذه السفن أو بدأ بناءها خلال الفترة السوفيتية، دون القدرة على بناء سفن كبيرة جديدة. في القطاع المدني، تفتقر روسيا إلى قدرة جيدة لمد أنابيب الغاز تحت الماء، والحفر في المياه العميقة أو تسييل الغاز، واعتمدت على الشركات الغربية التي توقفت وتتوقف عن العمل في روسيا بسبب العقوبات المفروضة عليها بعد اندلاع الحرب.

الغواصات المسلحة نوويًا هي أساس القوة الرئيسية للبحرية الروسية، وهي تسمح لروسيا بتشكيل تهديد خطير للقوى الأخرى. تمكنت روسيا من بناء مثل هذه الغواصات الجديدة وتطوير مشاريع التحديث لها. في السنوات القادمة ستقدم مجموعة فريدة من الغواصات التي تحمل طوربيدات أسرع من الصوت مسلحة برأس حربي نووي قوي (“بوسيدون”).

في مجال الأسلحة التقليدية تنجح روسيا في بناء فرقاطات ديزل وتسليحها بصواريخ “كاليبر” موجهة حديثة ودقيقة – يصل مداها إلى حوالي 2500 كم ، والتي تم استخدامها بكثافة ضد أوكرانيا وفي سوريا، وقريبًا صاروخ “زيركون” – وهو صاروخ فرط صوتي بمدى يقدر بـ 1000 – 1500 كم . تعتبر روسيا رائدة عالميًا في إنتاج كاسحات الجليد التي تعمل بالطاقة النووية والتي تعد ضرورية لتطوير منطقة اوساحة القطب الشمالي.

ومع ذلك، فإن جميع المشاريع البحرية الروسية تعاني من نماذج متعددة – مما يجعل الصيانة صعبة؛ ضعف مستوى الجودة والإهمال – مما يؤدي إلى تكرار الحوادث المميتة؛ والتأخير في جدول التطوير والإنتاج؛ وقلة القوى البشرية التكنولوجية والاعتماد الكبير على المكونات من الخارج. ومن المتوقع أن يشكل نظام العقوبات الغربية الذي جعل الأمر صعبًا على الصناعات الروسية حتى قبل الحرب الحالية في أوكرانيا تحديات كبيرة أمام تطوير القوة البحرية الروسية، المتجسدة في العقيدة الجديدة.

نظرًا لأن البحرية الروسية تتكون أساسًا من سفن صغيرة – “أسطول المياه الخضراء” (أسطول لمياه الخضراء هو عبارة عن مصطلح تم إنشاؤها لوصف القوة البحرية المصممة للعمل في المناطق الساحلية في بلادها ولديها القدرة على العمل في المحيطات المفتوحة في المنطقة المحيطة بها. وهو مصطلح جديد نسبيًا) على عكس “أسطول المياه الزرقاء”، سفنه مصممة للمحيطات المفتوحة – ويتركز معظم نشاطها في أحواض المياه القريبة من حدود روسيا بشكل رئيسي (بحر الشمال والبحر الأسود وبحر البلطيق وبحر قزوين وبحر أوخوتسك وبحر اليابان).

ويعتبر الجزء الشرقي من البحر الأبيض المتوسط منطقة استثنائية وفريدة من نوعها تمكنت البحرية الروسية فيها من تأسيس وجود دائم في حقبة ما بعد الاتحاد السوفيتي. القاعدة البحرية في سوريا في ميناء طرطوس تم تأجيرها لموسكو لعشرات السنين كذلك القاعدة الجوية في حمميم ، التي توفر لها الحماية. تتضح الأهمية العسكرية لشرق البحر الأبيض المتوسط هذه الأيام: حيث ركزت روسيا فيها وفي البحر الأسود الجزء الأكبر من سفنها الحربية، بهدف ردع حلف الناتو عن تعميق مشاركته في الحرب في أوكرانيا.

ملخص وانعكاسات ذلك على “إسرائيل” وشركائها الإستراتيجيين.

العقيدة البحرية هي أول وثيقة للأمن القومي تنشرها روسيا منذ بداية الحرب في أوكرانيا، وتعكس التفكير الاستراتيجي الطموح للكرملين في هذا الوقت. وتركز الوثيقة على المواجهة الشاملة لروسيا مع الولايات المتحدة وحلف شمال الأطلسي؛ مما يعطي مكانًا مركزيًا أكثر لاستخدام القوة في الدفاع عن المصالح العالمية الروسية، والبحث عن بدائل اقتصادية وإستراتيجية للغرب في العالم النامي.

تعتبر إشارة العقيدة إلى الشرق الأوسط ثورية مقارنة بوثائق الإستراتيجية الروسية السابقة، وهي تسد الفجوة التي نشأت في العقد الماضي بين الأهمية الفعلية للمنطقة بالنسبة لموسكو ووصفها في وثائق السياسة؛ في الماضي إما أنه لم يُذكر على الإطلاق أو ذكر بالاسم فقط، دون تفصيل. تنظر روسيا إلى شرق المتوسط، وبالتالي الشرق الأوسط أيضًا على أنه ساحة مهمة، وهي مستعدة لاستخدام القوة لحماية مصالحها أولاً وقبل كل شيء، في إطار المواجهة مع الغرب.

يتعين على “إسرائيل”، عند التخطيط لسياستها طويلة المدى، أن تأخذ في الاعتبار الطموحات الروسية لتعميق قبضتها العسكرية ونشاطها السياسي في كل من البحر الأبيض المتوسط والبحر الأحمر. تتفهم روسيا أنه من المتوقع أن تنأى أوروبا بنفسها عن الغاز الروسي، لكنها ليست في عجلة من أمرها للتخلي عن الطاقة كوسيلة ضغط على بلدان القارة. وبالتالي فإن الترويج لصادرات الغاز من منطقة شرق البحر المتوسط إلى أوروبا ، كبديل للغاز الروسي قد يثير في هذه الفترة المتوترة – على عكس الماضي – حساسية روسية بل وحتى جهود تعيق النهوض بالمشاريع.

ونظراً لتزايد أهمية إيران بالنسبة لروسيا، كما ينعكس ذلك في العقيدة ، فإن السؤال الذي يطرح نفسه هو ما إذا كانت موسكو ستستمر في فصل علاقاتها مع تل أبيب عن علاقاتها مع طهران في المستقبل. الأخيرة ذات صلة ليس فقط بمنطقة المحيط الهندي، حيث تم ذكرها بالاسم، ولكنها مهمة أيضًا في بحر قزوين وفيما يتعلق بالوجود الروسي في سوريا. تُعرَّف إيران على أنها “شريك”، على عكس “شريك إستراتيجي” – وهي التسمية التي تستخدمها روسيا للهند فقط. كقوة موازنة لإيران تم ذكر المملكة العربية السعودية الضرورية لروسيا في دفع أسعار النفط إلى الأعلى. نظرًا لمركزية عائدات النفط بالنسبة لروسيا، فمن المحتمل أن تتمكن “إسرائيل” من استخدام بأدوات النفوذ التي لدى الممالك السنية في الخليج لإبعاد روسيا عن إيران، على الرغم من أن التقارير المتعلقة بشراء روسيا للطائرات بدون طيار لا تبشر بالخير.

تثير الحماسة التي كُتبت بها العقيدة البحرية لدى العديد من الباحثين ميلًا للتركيز على الانفصال او القطيعة بين بوتين وأدميرالاته والواقع الكئيب للبحرية الروسية. في الواقع ،من المحتمل جدًا أن تجد روسيا صعوبة في تلبية طموحاتها بالكامل خاصة فيما يتعلق ببناء أسطول بحري لـ “المياه الزرقاء”.

البحرية الروسية لا ترقى إلى مستوى البحرية الأمريكية في كل فئة، ولولا الأسلحة النووية فلن يُنظر إليها على أنها تهديد خطير. حتى لو زادت روسيا استثماراتها بشكل كبير في بناء سلاح البحرية لديها فمن المشكوك فيه أنها ستقترب من قدرات الولايات المتحدة ولا من قدرات الصين، التي تدشن حاليًا سفنًا عسكرية بمعدل أسرع من أي دولة أخرى في العالم.

لكن في منطقتنا بالتحديد، قد تصبح الفجوة بين طموحات الروس والإنجازات أضيق بفضل القواعد الموجودة في سوريا والقرب الجغرافي، وحقيقة أن البحر الأبيض المتوسط هو “المياه الخضراء”. وهكذا في عام 2015 عرضت العقيدة ابتكارًا جديداً وهو أن تحافظ روسيا على وجود عسكري بحري دائم في البحر الأبيض المتوسط، وقد أصبح هذا بالفعل أمرًا واقعًا في السنوات التي مرت منذ ذلك الحين.

النشاط البحري “الإسرائيلي” المُنسق مع نشاط الولايات المتحدة بشكل وثيق أكثر من ذي قبل، سيتعين عليها في هذه الظروف إبداء رأيها في القيود العملياتية (منع الاحتكاك) وقدرات الجمع المتقدمة لدى روسيا، والتي من المفترض أن تؤثر على حرية “إسرائيل” في العمل، مع التركيز على شرق البحر الأبيض المتوسط. وقد تتفاقم هذه الصعوبات في حال توطّدت العلاقة الروسية الإيرانية، وإذا ما تعمّدت روسيا تقييد خطوات “إسرائيل”، بما في ذلك في سياق “المعركة التي بين الحروب” في سوريا.

أضف تعليقك

زر الذهاب إلى الأعلى