أخبارترجماتشؤون فلسطينية

كفى للاعتقالات الإدارية

ترجمة الهدهد
هآرتس

فيما يتعلق بالاعتقالات الإدارية – وهي من أكثر الإجراءات الحكومية التدميرية – لا يمكن الوثوق بمحكمة العدل العليا، والتي بحسب تحقيق لصحيفة هآرتس، لم تتلق منذ بداية العام التماساً لإلغاء أمر توقيف إداري، ولا تستطيع جمعية الحقوق المدنية استدعاء أي حالة من هذا القبيل – في العام الماضي وبشكل عام (هاجر شيزاف، الأحد22/8).

إن حقيقة أن محكمة العدل العليا هي بمثابة “محلل” بصّامة للشاباك و “الجيش الإسرائيلي” عندما يتعلق الأمر بالاعتقالات الإدارية أمر مثير للقلق، نظراً لاستخدام “إسرائيل” لهذه الأداة الوحشية بشكل كبير، فعدد المعتقلين في “السجون الإسرائيلية” بدون محاكمة وصل إلى 723 الأسبوع الماضي، وهو أعلى مستوى منذ عام 2008.

11 من المعتقلين هم من فلسطينيي 1948 أو مقيمون في “إسرائيل”، والباقي فلسطينيون، لا أحد منهم يهودي.

لم يتم تقديم لائحة اتهام ضد المعتقلين الإداريين – يتم تعريف الإجراء على أنه الحبس الاحتياطي.

لا توجد إجراءات أدلة في قضيتهم في المحكمة ومحاميهم لا يطلعون على الأدلة ضدهم باستثناء ملخص لبعض الأحكام التي تعرض الشبهات، على الرغم من أن الاعتقال الإداري معترف به في القانون الدولي، ولكن كإجراء يجب استخدامه بشكل محدود، في الحالات التي يوجد فيها خطر على السلم العام ولا توجد طريقة أخرى لمنعه.

والشيء المقلق هو أن البلاد تشعر بأن لها حرية التصرف والاستمرار كما هي، لأن الجمهور لا يبالي البتة، والافتراض السائد هو أنه إذا تم القبض على عربي، فلا بد من أنه مذنب، أما إذا كان يهودياً فالأمر مغاير!!

وأمس فقط رفضت المحكمة العليا التماس الإفراج عن المعتقل الإداري المضرب عن الطعام خليل عواودة، رغم دخوله المستشفى في آساف هروفيه وحالته الصحية خطيرة.

 بدأ عواودة إضراباً عن الطعام في مارس (مع توقف في يونيو بعد وعد كاذب بأنه إذا أكل فسيتم إطلاق سراحه من السجن).

 لم يجد قضاة المحكمة العليا: دافنا باراك إيريز وعوفر غروسكوف وأليكس شتاين أي سبب للتدخل، لأن القيادة الوسطة في الجيش جمدت أمر الاعتقال الإداري طالما بقي المعتقل في المستشفى، وهذا تفسير سخيف، لأنه بحسب الأمر إذا غادر عواودة المستشفى فسيعاد اعتقاله.

على المستوى المبدئي ليس لدى القضاة مشكلة في حقيقة أن عواودة رهن الاعتقال الإداري منذ ديسمبر / كانون الأول، وبعد مراجعة المواد السرية يعتقدون أنه من حيث البنية التحتية الواقعية، هناك مبرر “قوي ومتين” لاعتقاله.

هذا بيان محير!! إذا كان هذا هو الأساس الواقعي، فلماذا بعد 9 أشهر من الاعتقال، لم يتم تقديم لائحة اتهام، وتقديمه للمحاكمة وإثبات إدانته والحكم عليه بالسجن؟

يجب ألا نخاطر بالعبث بالاستخدام بالجملة لهذه الأداة الصارمة، إذا كان لدى الدولة أدلة ضد المعتقلين الإداريين، على العكس من ذلك فعليها توجيه الاتهام إليهم وتقديمهم للمحاكمة، وإذا لم يكن لديها دليل فعليها الإفراج عنهم فوراً، وأولهم عواودة.

Facebook Comments

زر الذهاب إلى الأعلى
error: المحتوى محمي