أخبارمقالات

‏”إسرائيل” وسياسة استثمار البؤس

✍? سعيد بشارات

قبل عام تقريباً كشفت صحيفة هآرتس بالوثائق أن العامل الفلسطيني الذي يحصل على تصريح عمل من “الاحتلال الإسرائيلي” في الضفة الغربية يتقاسم راتبه مع عدة جهات جبراً وليس باختياره، أولاً “الوكيل الإسرائيلي” الذي يتواصل مع الشاباك لتحصيل التصريح للعامل، ثانياً الوكيل الفلسطيني الذي سيُحصِّل التصريح من “الوكيل الإسرائيلي” والذي بدوره سيسلمه للعامل، وهؤلاء يأخذون كما قالت هآرتس مبالغ طائلة من العمال.

اليوم جاء دور البنوك، ومن الممكن أنها درست الموضوع ووجدت أن عدد التصاريح زاد، “وبالتالي ليش أروح الفائض للغريب، فدخلت على الخط” – ربما – بطريقة ما كي يتم تحويل معاش العامل للعامل عن طريقها، وبالتالي أصبحت هي الوكيل رقم 3، “خلينا نسميه الوكيل الناقل”.

هذا الموضوع لفت انتباه “مايكل ملستاين” منسق الاحتلال سابقاً، والباحث في معهد هرتسيليا حالياً والمراقب للحالة الفلسطينية، فقال في سلسلة تغريدات له على تويتر: “يجدر بنا أن نركز على الصور التي تحتل الكثير من العناوين الرئيسية في الضفة الغربية وتثير بعض التساؤلات؛ في السنوات الأخيرة، شجعت إسرائيل بقوة التحركات المدنية في الضفة الغربية التي تهدف إلى تحقيق الاستقرار في هذه الساحة – لصالح إسرائيل -، يساهم هذا الجهد كثيرًا في التهدئة الأمنية” ويضيف “ملستاين”: “لكن من المشكوك فيه أن يساعد هدفًا آخر حددته إسرائيل وهو تقوية السلطة الفلسطينية، التي تعاني من صورة عامة إشكالية إلى حد ما”.

‏ويتابع “مليستاين” القول: “يبدو أن الجمهور الفلسطيني يستجيب بشكل إيجابي للتحركات – التي تقوم بها إسرائيل -، لذلك هو اليوم مهتم بالتواصل المباشر مع المؤسسة والاقتصاد في إسرائيل، دون وساطة رام الله – كما حدث اليوم عندما سافر مجموعة من الفلسطينيين عن طريق مطار رامون دون إعارة الانتباه لرفض السلطة المعلن للموضوع – ولا ينسب الجمهور الفلسطيني الإنجازات للسلطة الفلسطينية”. ويوصى “مليستاين” الجهات السياسية بإجراء دراسة عميقة وطويلة الأجل لسياسة المنح الاقتصادية، التي تنتج الهدوء ولكنها تعزز أيضًا الاندماج، وكما ذكرنا – يقول “مليستاين”: “لا تقوي بالضرورة السلطة في عيون الجمهور”.

Facebook Comments

زر الذهاب إلى الأعلى
error: المحتوى محمي