أخرى

وفد صهيوني يقوم بزيارة نادرة لإندونيسيا

الهدهد/ المونيتور

زار “وفد إسرائيلي” إندونيسيا في أواخر يوليو الماضي، وكان هدف هذه الرحلة هو استكشاف إمكانات العلاقات الثنائية من خلال الاستثمار والمشاريع الناشئة ومبادرات التأثير الاجتماعي، وذلك بحسب “المركز الإسرائيلي الآسيوي” وهي الجهة التي نظمت الرحلة.

لا يوجد علاقات دبلوماسية كبيرة بين كيان العدو وإندونيسيا، ونادراً ما يحصل “الإسرائيليون” على تأشيرات لزيارة إندونيسيا، لذلك كان “الوفد الإسرائيلي” يتألف من أشخاص يحملون جنسية مزدوجة، فيما تقدم حكومة العدو تأشيرات بشروط معينة لمجموعات الحجاج الإندونيسيين والمسلمين الراغبين في زيارة المسجد الأقصى.

قالت “ريبيكا زيفرت” مؤسِّسة المركز ومديرته التنفيذية: “إنّ الوفد الإسرائيلي إلى إندونيسيا يتألّف من مستثمرين ورؤساء غرف تجارة ومتخصصين في مجال التكنولوجيا ومبتكرين”، وأشارت إلى أن معظمهم من خريجي برنامج العقود الآجلة بين “إسرائيل” وإندونيسيا التابع للمركز، وقالت: “في أثناء وجودهم في جاكرتا، التقى المندوبون بقادة الأعمال الإندونيسيين ورؤساء الجامعات ورجال الأعمال والمستثمرين، كما زاروا مراكز بدء التشغيل والمسرعات”.

سعت حكومة العدو إلى اتخاذ خطوات نحو التقارب الدبلوماسي مع إندونيسا، لكن القيادة الإندونيسية تراجعت في كل مرة، قائلةً إن العلاقات ستقام بعد التقدم في القضية الفلسطينية.

بعد توقيع اتفاقيات أبراهام لعام 2020 بين “إسرائيل” والبحرين والإمارات والمغرب والسودان، زعمت بعض التقارير أن إندونيسيا ستكون أقرب لتطبيع العلاقات مع “إسرائيل”، وأن إدارة ترمب عرضت على جاكرتا مليارات الدولارات كدعم مالي أمريكي إضافي لإندونيسيا إذا انضمت إلى اتفاقات أبراهام.

أثار الأمين العام الأمريكي “أنتوني بلينكين” القضية مع نظيره الإندونيسي “ريتنو مارسودي” عندما التقيا في جاكرتا في ديسمبر 2021، وأكد المتحدث باسم وزارة الخارجية الإندونيسية توكو فايزاسياه في بيان في ذلك الوقت أن العلاقات الدبلوماسية مع “إسرائيل” تمت مناقشتها في الاجتماع من قبل بلينكين، لكنه قال إن مارسودي أصر على أن موقف إندونيسيا يظل منسجما مع القضية الفلسطينية.

في 25 يناير أثار وزير الخارجية آنذاك “يائير لابيد” القضية علانية، وفي حديث لإذاعة الجيش، قال لابيد: “إن إسرائيل تتطلع إلى توسيع اتفاقيات أبراهام إلى دول أخرى خارج البحرين والإمارات والمغرب والسودان، فإذا سألتني عن الدول المهمة التي نتطلع إليها، فإن إندونيسيا واحدة منها، والمملكة العربية السعودية بالطبع، لكن هذه الأشياء تستغرق وقتاً”.

وتشير زيفرت إلى أنه في حين لا تحافظ “إسرائيل” وإندونيسيا على علاقات دبلوماسية، فإن التجارة الثنائية تتوسع في الوقت الحالي، فقد تصل التجارة المباشرة وغير المباشرة بين “إسرائيل” وإندونيسيا إلى حوالي 500 مليون دولار سنوياً، ولا يشمل ذلك الصادرات الدفاعية أو الاستثمارات التي يقوم بها الإندونيسيون في مجال “التكنولوجيا الإسرائيلية”، وإنه يشمل تصدير الاتصالات والزراعة الذكية والسياحة.

أضف تعليقك

زر الذهاب إلى الأعلى