أخبارشؤون عسكرية

ملايين الشواكل لاستعراض عسري!!

تحويل الأموال التي كانت مُخصصة لتجديد مساكن الجنود

ترجم الهدهد
ذي ماركر/ يانيف كوبوفيتش

خصص “الجيش الإسرائيلي” ميزانية قدرها 35 مليون شيكل لحدث بدأه رئيس الأركان أفيف كوخافي قبل تقاعده، على الرغم من الانتقادات العامة التي أثارت نية عقد الحدث، والتي وصفتها مصادر مطلعة بأنها “غير ضرورية ومكلفة”.

حيث تم تخصيص عشرات الملايين من الشواكل في الغالب من الميزانية المخصصة لبناء وتحديث مساكن الجنود في قواعد “الجيش الإسرائيلي”.

في يونيو الماضي نشرت صحيفة “هآرتس” أن رئيس الأركان كوخافي أعلن عن “مؤتمر الابتكار” وذلك ضمن الإعفاء من الإعلان عن المناقصة (حسب الأصول المالية).

ومن المقرر عقد مؤتمر الابتكار في شهر سبتمبر وسيكون مدته أربعة أيام، وسيتم دعوة كبار المسؤولين في الجيوش والأجهزة الأمنية من جميع أنحاء العالم، وبحسب الإعلان الذي نشره الجيش على موقع العطاء الخاص بوزارة الجيش، فقد تم دعوة شركات الإنتاج لتقديم عروض أسعار لتنفيذ المؤتمر، والتي ستشمل أيضاً نقل كبار المسؤولين من 25 دولة واستضافتهم في الفنادق.

في الأصل كان من المفترض أن يقام الحدث في مجمع “إكسبو” في أرض المعارض في تل أبيب لمدة ثلاثة أيام، وفي يومه الأخير من المتوقع أن يكون هناك استعراض في قاعدة تسئاليم في جنوب البلاد، سيقدم خلاله جنود “الجيش الإسرائيلي” قدرات العديد من الوحدات التي أنشأها كوخافي خلال فترة عمله.

وبعد النشر في صحيفة هآرتس تقرر التخلي عن تنفيذ المؤتمر في مجمع “إكسبو” وإقامة الحدث في قواعد “الجيش الإسرائيلي”.

المعلومات التي حصلت عليها “هآرتس” تشير إلى أن التغيير في طبيعة الحدث شمل أيضاً تخصيص جزء من ميزانية المؤتمر من الميزانية الداخلية للجيش، من أجل تجنب مناقصات جديدة أو إجراء إعفاء من العطاء قد يؤدي مرة أخرى إلى انتقادات عامة واسعة النطاق.

المخصصات المالية الجديدة التي سيتم إضافتها للميزانية سيتم تحويلها من الميزانية المخصصة لتحسين الظروف المعيشية للجنود في القواعد العسكرية.

وعليه تقرر عقد جزء من المؤتمر في قاعدة الكليات العسكرية في جليلوت “معسكر ديان” من أجل تجهيز المكان لاستقبال فعاليات المؤتمر، فيما وافق “الجيش الإسرائيلي” على تخصيص ميزانية تقدر بحوالي 15 مليون شيكل.

وشكلت تخصيص خمسة ملايين شيكل لبناء الخيام والمنصات والشاشات واللافتات والأعلام، وتخصيص خمسة ملايين شيكل لتأجير الأثاث.

فيما سيتم تخصيص أكثر من مليوني شيكل لتكاليف الرحلات الجوية والفنادق وإقامة ممثلي الوفود من جميع أنحاء العالم، وبحسب التقديرات سيتم تخصيص مليوني شيكل أخرى للمركبات والرحلات الداخلية في “إسرائيل” وتخصيص الصالات.

بالإضافة إلى ذلك سيتم تخصيص أكثر من مليون شيكل للبناء داخل قاعدة الكلية، لتوفير سكن لجميع المشاركين.

وذكرت مصادر مطلعة في قاعدة الكلية التابعة “للجيش الإسرائيلي” بأنه سيتم إخلائها ونقلها إلى جبل الصوانة “هتسوفيم” في القدس، وهي عملية تمت الموافقة عليها بالفعل في عام 2012 من قبل لجنة التخطيط والبناء اللوائية، وفي سبتمبر 2017 أقيم حفل وضع حجر الأساس لإنشاء الكليات العسكرية الجديدة خلال فترة رئيس الأركان السابق غادي إيزنكوت.

وتساءل المسؤولون أنفسهم عن سبب استثمار ملايين إضافية في قاعدة خضعت قبل سنوات قليلة فقط لتجديدات واسعة النطاق، ومن المقرر إخلاؤها في السنوات القادمة.

استعراض مبهرج

سيتم استثمار 20 مليون شيكل أخرى في تكييف قاعدة تسئاليم للاستعراض العسكري والمزمع عقده في اليوم الرابع من المؤتمر.

كما يخطط “الجيش الإسرائيلي” لاستعراض أسلحة عالية الدقة من الجو والأرض وتشغيل طائرات بدون طيار هجومية.

ومن المتوقع أن تعرض “وحدة متعددة الأبعاد” بعض قدراتها، وبحسب مصادر مطلعة فقد ألغيت نية تقديم إطلاق صواريخ اعتراضية من نظام القبة الحديدية لأسباب تتعلق بالسلامة والخوف من المخاطر على حركة الطيران في مسارات الإطلاق التجريبية.

وبحسب التقديرات سيخصص خمسة ملايين شيكل لإقامة خيام الضيافة والصالات ومنصة مركزية تقام عليها العروض والخطب.

في 12 أيلول (سبتمبر) قبل يوم من افتتاح المؤتمر، سيجتمع كبار أركان الجيش في تسئاليم، حيث سيشارك ضباط من “الجيش الإسرائيلي” فوق رتبة مقدم بما مجموعه حوالي 700 ضابط، في “البروفة العامة” لغرض المؤتمر.

ووفقاً للمسؤولين هذا حدث غير عادي، حيث تبلغ تكلفة التمرينين ملايين الشواكل، ومن المتوقع أن تكون التكلفة الإجمالية للفعاليات في قاعدة تسئاليم أعلى من 20 مليون شيكل.

ويزعم مسؤولون كبار في “الجيش الإسرائيلي” أنه على الرغم من تكاليف المؤتمر، إلا أنه حدث مهم على المستوى العسكري والدولي.

وشدد المسؤولون على أن اللقاءات التي ستجرى في الحدث مع ممثلي مختلف الدول من المتوقع أن تعزز العلاقات الأمنية والدبلوماسية وتحقيق مجال أوسع لشرعية “الجيش الإسرائيلي” حال نشوب أي حرب.

وبحسبهم فإن التكلفة المباشرة للمؤتمر أقل بكثير من المزاعم المنشورة حوله، وسيستفيد تطوير قاعدة الكليات العسكرية حتى بعد المؤتمر.

لكن المسؤولين أوضحوا أن هناك أيضاً ميزانية خاصة تم تحويلها من ميزانية الإخلاء (إخلاء القاعدة) للمؤتمر فقط، ولن يمكن استخدامها بعد ذلك.

أضف تعليقك

زر الذهاب إلى الأعلى