أخبار رئيسيةترجماتشؤون عسكرية

أسئلة صعبة بعد مقتل الجندي بالضفة

تعليمات القادة وضعف التنسيق:

ترجمة الهدهد
“إسرائيل اليوم”/ يوآف ليمور

إن حالات الإصابة بنيران صديقة غير ضرورية يمكن منعها، لكن وفاة الرقيب ناتان فيتوسي من رصاص زميله في الوحدة تثير سلسلة طويلة من التساؤلات والشكوك فيما يتعلق بعمل الاثنين، والتعليمات التي تلقوها من قادتهم.

صعد فيتوسي وصديقه أول أمس الإثنين للحراسة الساعة 3:00 مساءً، واستمرت نوبة حراستهم ثماني ساعات وكان من المفترض أن يكملاها حتى الساعة 11:00 ليلاً.

يهدف هذا النشاط إلى منع العبور غير القانوني إلى “الأراضي الإسرائيلية” في منطقة التماس كجزء من التعزيزات التي تم تنفيذها في أعقاب الهجمات التي انطلقت من شمال الضفة الغربية في بداية هذا العام، ويتم تنفيذها هذا النشاط عبر اثنين من الجنود حتى لا يترك الجندي وحده.

وفقاً للتحقيق، في حوالي الساعة 10:00 مساءً تنحى فيتوسي للصلاة، يقول صديقه إنه عند عودته اشتبه في أنه إرهابي ونفذ عملية ما يسمى “اعتقال مشبوه” شملت إطلاق النار في الهواء، وإطلاق النار على الساقين ثم إطلاق النار على منتصف الهدف.

لكن النتائج التي توصلت إليها التحقيقات التي أجريت أمس في الميدان من قبل قائد الفرقة وقائد اللواء ورئيس الأركان تثير أسئلة ليست بالقليلة بخصوص هذه الرواية.

ثماني رصاصات

وخلافاً لبعض المنشورات لم يطلق الجندي -الذي أطلق الرصاص- رصاصتين فقط على فيتوسي، بل ثماني رصاصات (تم العثور على ثماني خراطيش في المنطقة، كما يتضح من تفتيش مخزن الرصاص الذي بحوزته).

كما أطلق النار أثناء وقوفه، وبندقيته مستندة إلى خاصرته، ولم يفعل ما هو مطلوب من الجندي بوضع الهدف في مرمى مهداف البندقية (لم يصوب)، للتأكد من أنه يضربه بدقة. (أطلق النار بشكل عشوائي).

كما يصعب فهم عدم التنسيق بين الجنديين: خدم فيتوسي والجندي مطلق النار معاً لمدة عامين، منذ تدربهما في لواء كفير، وفي نهاية الأمر تم تكليفهما معاً في فوج نحشون.

لم تكن هذه أيضاً أول حراسة مشتركة لهم: فقد قاموا الخميس الماضي بحراسة المنطقة معاً، وتم إطلاعهم جيداً على المخاطر والقواعد وتعليمات فتح النار، التي تحظر إطلاق النار على المدنيين الفلسطينيين، تم إيضاحها لهم، وكان من المفترض على الأقل أن تثير الشكوك في الجندي الذي أطلق النار.

التهديد شيء ذاتي

من ناحية أخرى من الصعب الوصول إلى فهم ما يفكر به الجندي الذي أطلق النار: غالباً ما يكون تصوره عن التهديد شيء ذاتي، وبالتأكيد في الليل وفي منطقة يتجول فيه عدد غير قليل من المدنيين، وقد يُشتبه في كل واحد منهم من كونه إرهابياً.

وهذا هو المكان الذي من المفترض أن يأتي إليه القادة، ومهمتهم هي شرح جميع النقاط غير الواضحة.

وكجزء من هذا، ليس من الواضح سبب السماح لفيتوسي بالصلاة أثناء نشاط عملياتي، بعد كل شيء، “الإرهابيون”، لو قاموا بالمراقبة وجمعوا المعلومات الأساسية، لكان بإمكانهم استخدام خروجه إلى الصلاة لإيذائه وصديقه.

والأسوأ من ذلك أن قائد الفصيل قد التقى بهما في وقت سابق من حراستهما، حيث ضبط فيتوسي وهو يصلي بعيداً عن نقطة حراستهما وحذره وطالبه بأن يكون على مسافة أقل، لكنه لم يطالبه بتأجيل الصلاة إلى ما بعد النشاط.

واستمع فيتوسي إلى قائده وابتعد في المساء مسافة 25 متراً فقط من صديقه للصلاة، لكن بقيت علامات الاستفهام:

  • هل الصلاة مسموح بها وتم الموافقة عليها؟
  • هل هذه المسافة في الليل، حيث لا يوجد اتصال بالعين بينهما، معقولة؟

الإهمال الجنائي؟

كما هو الحال دائماً ستؤدي التحقيقات إلى عدد غير قليل من الاستنتاجات العملياتية فيما يتعلق بما هو مسموح به، وما هو غير مسموح به في العمل الثنائي في هذا النوع من النشاط العملياتي، وفي الوقت نفسه، ستحقق الشرطة العسكرية فيما إذا كان هناك إهمال جنائي من جانب الجندي مطلق النار.

كما سيتم فحص ماضيه (بما في ذلك المخالفات التأديبية في الكتيبة) والتعليمات التي تلقاها لتنفيذها في الميدان.

كل هذا من المفترض أن يساعد الجيش في استخلاص الدروس لمنع وقوع الحادث التالي.

وعلى الرغم من عدم وجود صلة بين الحالات، تعتبر هذه الحادثة الثانية التي تقع في القيادة الوسطى هذا العام والتي قتل فيها جنود بنيران صديقة (في الحادث السابق، قتل اثنان من قادة السرايا في وحدة أغوز برصاصات أطلقها ضابط آخر في الوحدة).

وهذا يتطلب منهم على أقل تقدير تحسين الإجراءات ومراجعة الإرشادات.

كما أن منطقة الضفة الغربية مشبعة بالمخاطر أيضاً، وليست هناك حاجة لإضافة مثل هذا الضرر غير الضروري إليها أيضاً.

أضف تعليقك

زر الذهاب إلى الأعلى