أخبارالملف الإيرانيشؤون دولية

إيران تقدم ردها على الاقتراح الأوروبي للعودة للاتفاق النووي

الهدهد/ هآرتس

قدمت إيران الليلة (الثلاثاء) ردها الرسمي على صيغة الاقتراح الأوروبي بإعادة الاتفاق النووي الأصلي من عام 2015، وقد يشير رد طهران إلى انفراجة نحو عودة الولايات المتحدة وإيران إلى الاتفاق النووي الذي انسحب منه الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترمب من جانب واحد في عام 2018، وقبل ساعات قليلة من إعلان طهران أفادت وسائل الإعلام الإيرانية أن مجلس الأمن القومي الأعلى انعقد لنقاش استثنائي برئاسة الرئيس إبراهيم رئيسي وبمشاركة المبعوث الإيراني للمحادثات علي بكري كاني.

ولم يتضح في الوقت الحالي ما الذي يتضمنه رد طهران، لكن وفقًا لتقارير في وسائل إعلام إيرانية قالت طهران ل “بروكسل” إنها تتوقع ردها في غضون يومين، ولم يوضح مسؤول في الاتحاد الأوروبي تحدث ل “رويترز” ما قيل في الرسالة التي تم تسلمها من طهران، ووفقًا لصحيفة “وول ستريت جورنال” قال بعض الدبلوماسيين الغربيين في الأيام الأخيرة إنهم لا يتوقعون أن تقدم إيران إجابة واضحة بنعم أو لا على الاتفاق، لكنها قد تقول إنها لا تعارضها وتطالب بإجراء المزيد من التغييرات عليها، في “إسرائيل” قُدر الأسبوع الماضي أنه حتى بعد انتهاء المفاوضات لاستعادة الاتفاق النووي، فإن فرصة أن تقرر إيران التوقيع عليه ضئيلة.

وقالت مصادر إيرانية لموقع “بوليتيكو” الإلكتروني: “إن طهران ما زالت تعترض على مسودة تجديد الاتفاق التي اقترحها الاتحاد الأوروبي، ومع ذلك وبحسب أحدهم، فإن الرد الإيراني يركز في الغالب على مسألة العقوبات الاقتصادية، لكنه لا يشمل الإشارة إلى تحقيق الوكالة الدولية للطاقة الذرية أو مطالب إضافية في هذا الموضوع”.

وفي وقت سابق، قال وزير الخارجية الإيراني حسين أمير عبد اللهيان: “يمكن التوصل إلى اتفاق إذا أبدت الولايات المتحدة مرونة لحل القضايا الثلاث المتبقية في النزاع، وإذا احترمت الخطوط الحمراء لطهران”، وأضاف: “إيران لديها خطة بديلة في حالة فشل مفاوضات إنقاذ الاتفاق النووي”.

وقالت وزارة الخارجية في واشنطن: “إن الولايات المتحدة ستقدم ردها الرسمي إلى الاتحاد الأوروبي على انفراد”، وأكدت أن إيران يجب أن تتخلى عن مطالبها غير الضرورية: “إذا كانت إيران غير قادرة على الموافقة على العودة المتبادلة للاتفاق النووي الأصلي، فإن الولايات المتحدة مستعدة بالمثل لمواصلة فرض العقوبات”.

فيما قال وزير الخارجية الإيراني: “هناك ثلاث قضايا على وجه التحديد، إذا تم حلها يمكننا التوصل إلى اتفاق، لكن الفشل في إحياء الاتفاق لن يكون نهاية العالم”، وبحسب التقديرات فإن القضايا الرئيسية الثلاثة في المفاوضات هي:

  1. آثار اليورانيوم التي عثر عليها في ثلاثة مواقع نووية غير معلنة.
  2. ضمانات من الغرب بأنه لن تتراجع أي إدارة أمريكية عن الاتفاق النووي المتجدد.
  3. طلب إيران من الولايات المتحدة بإخراج الحرس الثوري من “قائمة الإرهاب” لديها، ورفض واشنطن الاستجابة لهذا المطلب.

وقال مسؤولان حكوميان إيرانيان ل “رويترز”: “إن طهران عرضت عدة حلول لمسألة الضمانات، بما في ذلك فرض عقوبات مالية على الشركات الغربية التي تنهي عقودها مع إيران في حالة انسحاب واشنطن مرة أخرى من الاتفاق”، وبشأن قضية الحرس الثوري أفادت الأنباء أن المطلب الإيراني أُزيل من على طاولة المفاوضات لإعطاء فرصة للجهود الدبلوماسية، وقالت عدة مصادر ل “رويترز”: “إن إيران وافقت على مناقشة موضوع الحرس الثوري الإيراني بمجرد عودة الاتفاق النووي من عام 2015 حيز التنفيذ، لكنها طلبت في المقابل رفع العقوبات عن بعض وحدات الحرس الثوري الإيراني”.

ووفقًا لصحيفة “وول ستريت جورنال”، تنص مسودة الاتحاد الأوروبي على أن الولايات المتحدة وحلفاءها مستعدون للمضي قدمًا في إغلاق تحقيق الوكالة الدولية للطاقة الذرية في المواقع غير المعلنة إذا تمكنت الوكالة أولاً من تأكيد أن إيران تعاونت بشكل كامل مع التحقيق، وقال وزير الخارجية الإيراني إن بلاده تلقت تعهدات معينة بخصوص القضايا المتبقية لكنها ترغب في تلقيها كذلك مكتوبة.

وقد قال مصدر في الاتحاد الأوروبي لمراسل “بوليتيكو” الإخباري ستيفاني ليختنشتاين الأسبوع الماضي: “إن خلافًا آخر نشأ وهو مسألة ما يجب فعله باليورانيوم المخصب بنسبة 60٪، والذي لا يمكن إخراجه من أراضي إيران بسبب نشاطه الإشعاعي العالي”.

Facebook Comments

زر الذهاب إلى الأعلى
error: المحتوى محمي