أخبارأصداء الشارع "الإسرائيلي"ترجمات

آيزنكوت: “لا يمكن لمن يواجه لائحة اتهام الترشح لمنصب عام”

ترجمة الهدهد
يديعوت أحرنوت/ إيتامار إيشنر

قرر رئيس الأركان السابق غادي إيزنكوت القفز في المياه العميقة وأعلن انضمامه إلى حزب بيني غانتس وجدعون ساعر، الذي سيطلق عليه “معسكر الدولة”، وسيحتل آيزنكوت المركز الثالث بل وسيضاف للقائمة ماتان كاهانا الذي غادر يمينا وسيحتل المركز التاسع.

قال إيزنكوت الليلة الماضية في بداية المؤتمر الصحفي الذي عقده بمناسبة انضمامه إلى السياسة، “بعد انتهاء فترة “الصمت الإلزامي” الكاملة المنصوص عليها في القانون، لذا قرر عدم الجلوس على الهامش واتخذ الإجراءات والانضمام إلى إطار في سياسة الدولة، والذي سيشكل الأساس لـ حكومة واسعة ومستقرة بمرور الوقت.

مضيفاً: “في رأيي يجب أن نجتهد لإنشاء حكومة تدمج جميع قوات الدولة العاملة في إسرائيل، وتعيد الاستقرار الحكومي وتعزز الخطاب المحترم والمصالح الوطنية”.

ورد آيزنكوت على السؤال المتعلق بإمكانية قيام زعيم المعارضة بنيامين نتنياهو بتشكيل الحكومة المقبلة: “في رأيي شخصية عامة، بغض النظر عن مجلس إقليمي أو في حكومة إسرائيل، لا يمكنها الترشح لمنصب عام مع لوائح اتهام، ليس وفقاً للمعايير التي نريدها كدولة ديمقراطية تحترم القانون”.

وبشأن الوضع الأمني أضاف: “نحن مطالبون بمنع تهديدات إيران وحلفائها، نحن بحاجة للسعي من أجل السلام بقوة، كانت هناك مثل هذه الاتفاقات في هذه السنوات – أرحب بها ونحتاج إلى مواصلتها”.

تم التوقيع على الاتفاق الرسمي بين غانتس وساعر وآيزنكوت مساء السبت في منزل وزير الجيش في روش عين، في الاجتماع تقرر أنه بعد الانتخابات، سيرأس آيزنكوت لجنة ستنظم المؤسسات الحزبية التي ستسمح بإجراء انتخابات تمهيدية للانتخابات المقبلة للكنيست 26.

وكان قرار إجراء الانتخابات التمهيدية أحد شروط توقيع رئيس الأركان السابق، كما تم الاتفاق أيضاً على الاحتفاظ بالمراكز 16 و 18 و 21 لآيزنكوت، باستثناء كهانا.

كان آيزنكوت يفكر في الانضمام إلى النظام السياسي لفترة طويلة، لكنه ناقش كثيراً حول الطريقة والوقت المناسب للخطوة الدرامية.

بصرف النظر عن عروض غانتس وساعر، تمت التودد إليه من قبل كل من يش عتيد وأعضاء حزب العمل، فالشخص الذي بذل جهوداً كبيرة بشكل خاص لإضافة المركز الثاني إلى القائمة هو رئيس الوزراء يائير لبيد.

وضع آيزنكوت هدفاً لنفسه للانضمام إلى حزب حاكم، وكانت هناك محاولات لتوحيد لبيد وغانتس، لكن شعر آيزنكوت في النهاية براحة أكبر في الانضمام إلى غانتس الذي كان على اتصال به لسنوات عديدة. بعد القرار تحدث آيزنكوت ولبيد، وكتب رئيس الوزراء على حسابه على تويتر: “هنأته على التحاقه بالسياسة، آيزنكوت شخص طيب وذكي ومشرف ولا أشك في أنه سيساهم كثيراً في الحياة العامة”.

سبق قرار آيزنكوت في الأيام القليلة الماضية اجتماعان مع غانتس، لبى فيهما جميع مطالبه، بما في ذلك تغيير اسم الحزب، وإنشاء إطار عمل جديد.

بالإضافة إلى ذلك التقى آيزنكوت مرتين مع جدعون ساعر للتوصل إلى اتفاقيات حول المبادئ المشتركة، فيما أصر آيزنكوت على أن ساعر يوقع الاتفاقية أيضاً.

وقد التقى آيزنكوت وغانتس عشر مرات في العام الماضي، وخلال الاجتماعات، قال آيزنكوت إنه شعر بعلاقة طبيعية ووثيقة مع وزير الجيش غانتس.

في الأيام الأخيرة على الرغم من سماع أصوات أن آيزنكوت قرر الانضمام إلى لبيد، قرر غانتس وساعر التجاهل والتعامل بكتمان فيما يتعلق بالمفاوضات مع ايزنكوت.

وجاء في بيان مشترك نشره صباح أمس غانتس وساعر وأيزنكوت أن “الاتحاد سيشكل الأساس لتشكيل حكومة دولة واسعة ومستقرة تضع حداً للأزمة السياسية الجارية، من أجل جسر الصدع بين أجزاء المجتمع الإسرائيلي وتعزيز المصالح الوطنية لدولة إسرائيل في الأمن والاقتصاد والأمن الداخلي والتعليم”.

لكن هل يمكن للرابط الحالي والحزب المشكل حديثاً أن يجلب المزيد من المقاعد؟

يعتقد المحيطون بغانتس – المستفيد الأكبر من هذه الخطوة – أن آيزنكوت وكهانا لديهما القدرة على الحصول على 3-1 مقعد من الكتلة اليمينية، مما قد يغير الخريطة ويمنع نتنياهو من الوصول إلى المستوى المتوقع 61 مقعد ويقدر آيزنكوت نفسه أن إضافته والمرشحين الآخرين نيابة عنه سيعززون الحزب الجديد ويصلونه إلى 15 إلى 17 مقعداً.

من وجهة نظر أيديولوجية، من الواضح أن غانتس وأيزنكوت يتعاملان مع معظم القضايا السياسية والأمنية. في الشأن الفلسطيني هناك فجوة بين ايزنكوت وساعر وتوصلا الى صيغة تتحدث عن منع قيام دولة ثنائية القومية.

موقف آيزنكوت هو أن الدولة الثنائية القومية كارثة ويجب منعها بالانفصال.

لم يذكر اسم نتنياهو في الاتفاق ولكن يبدو أن هناك رأي مشترك بين الثلاثة، موقف آيزنكوت هو أن نتنياهو لا يمكنه العمل كرئيس للوزراء بموجب لوائح اتهام المقدمة ضده، لكن يجب التفكير في حلول إبداعية لأن القانون يسمح بذلك.

صرح آيزنكوت في الماضي أنه لا يؤمن بالمقاطعة، لكنه من ناحية أخرى يعتقد أن الوضع الحالي يمثل إشكالية.

أما بالنسبة لكاهانا فإن قراره بالانضمام إلى غانتس يؤذي أييليت شاكيد التي قد تخسر عدداً قليلاً من أصوات يمينا بعد خروجه من الحزب

لذلك فلا عجب أن سارعت شاكيد بالرد وهنأت كهانا بلقطة سياسية: “أتمنى كل التوفيق لأصدقاء ماتان كاهانا في مسيرته الجديدة وغادي آيزنكوت لانضمامه إلى السياسة، ولا شك أن معسكر يسار الدولة هو بشرى سارة لجميع الناخبين اليساريين، وسوف نتأكد من أنه في أي حكومة يتم تشكيلها، لن يكونوا قادرين على الترويج لرؤيتهم المشتركة مع غانتس لإقامة دولة فلسطينية”.

أضف تعليقك

زر الذهاب إلى الأعلى