أخبارأخبار رئيسيةالاستيطان الاسرائيلي

الاحتلال.. والحفر عن الآثار في الضفة الغربية

ترجمة الهدهد

 مقال هآرتس
منذ احتلال الضفة الغربية، نشط علم الآثار “الإسرائيلي” هناك: تم إجراء حفريات من قبل ضابط آثار في الإدارة المدنية، وأجريت مسوحات من قبل سلطة الآثار، وأنشئت الحدائق الأثرية من قبل المنظمات المرتبطة بالمستوطنين،

وعملت في التنقيب عن الآثار هناك حملات استكشافية من المنظمات الإنجيلية من الولايات المتحدة، وأصبح علم الآثار أداة لقمع الفلسطينيين وإبعادهم عن أرضهم، وتثبيت الرواية حول حق اليهود في المنطقة.

مع ذلك، حرص معظم الباحثين في الجامعات “الإسرائيلية” على عدم الانخراط مباشرة في الحفريات في الضفة الغربية؛ لأن مثل هذه الحفريات لا تزال تعتبر من قبل معظم الأكاديميين على أنها عملية غير قانونية في الأراضي المحتلة.

فالباحث الذي يطلب نشر مقال في مجلة دولية أو الحصول على تمويل من هيئة غير “إسرائيلية” لمشروع في الضفة الغربية سيواجه على الأرجح بالرفض.

بدأت جامعة بار إيلان مؤخرًا تنقيبًا بحثيًا في موقع خربة تبنة بالقرب من قرية النبي صلاح.
يقع الموقع في منطقة يملكها الفلسطينيون في القرى المجاورة، ولكن ليس أقل خطورة من ذلك، تنقيب علمي قامت به جامعة “إسرائيلية” في الضفة الغربية (على عكس الحفريات التي يُفترض أنها أجريت لأغراض التنمية) هو عمل آخر لتطبيع ما هو غير طبيعي.

يجب إعادة التأكيد على ما هو واضح: السيطرة العسكرية “الإسرائيلية” على أراضٍ خارج حدود “الدولة” وعلى ملايين الأشخاص من غير مواطنيها، ليست شرعية.

الباحثون الذين يحفرون هناك وكأنها أرض ذات سيادة “لإسرائيل”، يساهمون في إنكار الاحتلال. المنظمات والجامعات الدولية في العالم تبلي بلاء حسنا رافضة هذه المحاولات.

وبار إيلان ليست وحدها، فجامعة تل أبيب تتعاون منذ سنوات مع جمعية إلعاد  الاستيطانية في أعمال التنقيب في مدينة داود في شرق القدس، وقد قامت الجامعة العبرية بالتنقيب في هيروديون (جبل فريديس أو جبل الإفرنج يقع شرقي مدينة بيت لحم)، وأجرت جامعة حيفا مسحًا أثريًا ضخمًا في الضفة الغربية، وجامعة أرييل، والتي هي نفسها في الأراضي المحتلة، تعمل أيضًا في الضفة الغربية.

لا خلاف على أن الضفة الغربية من أغنى المناطق وأكثرها إثارة للاهتمام من الناحية الأثرية، ولكن طالما استمر الاحتلال، يجب على الباحثين ورؤساء الجامعات سحب أيديهم من الحفر في هذه المناطق دون موافقة الفلسطينيين، وهو ما يعتبر انتهاكا للقانون والاتفاقيات الدولية.

Facebook Comments

زر الذهاب إلى الأعلى
error: المحتوى محمي