أخبارشؤون دولية

اشتباكات بين كوريا الجنوبية والصين حول الدرع الصاروخي الأمريكي

الهدهد/ رويترز

اشتبكت الصين وكوريا الجنوبية اليوم الخميس بشأن درع دفاع صاروخي أمريكي، مما يهدد بتقويض جهود الحكومة الجديدة في سيئول للتغلب على الخلافات الأمنية القائمة منذ فترة طويلة.

ظهر الخلاف حول نظام دفاع منطقة الارتفاعات العالية (ثاد) بعد الزيارة الأولى على ما يبدو للصين، قام بها وزير خارجية كوريا الجنوبية هذا الأسبوع.

وادعت الصين أن رادار (ثاد) القوي قادر على اختراق مجالها الجوي، وكبح التجارة والواردات الثقافية، بعد أن أعلنت سيئول عن نشرها له في عام 2016، مما وجه ضربة كبيرة بالعلاقات.

وقال المكتب الرئاسي في كوريا الجنوبية يوم الخميس: “إن النظام المتمركز في البلاد هو وسيلة للدفاع عن النفس، بعد أن طلبت بكين من سيئول عدم نشر بطاريات إضافية له والحد من استخدام البطاريات الموجودة”.

فيما تعهد الرئيس “يون سوك يول” الذي يرى في النظام على أنه مفتاح لمواجهة صواريخ كوريا الشمالية، بالتخلي عن وعود الحكومة السابقة بعدم زيادة انتشار ثاد، أو المشاركة في درع صاروخي عالمي بقيادة الولايات المتحدة أو إنشاء تحالف عسكري ثلاثي يضم اليابان.

خلال الحملة الانتخابية تعهد المحافظ “يون” بشراء بطارية ثاد أخرى، ولكن منذ توليه منصبه في مايو الماضي ركزت حكومته على تشغيل النظام الحالي المملوك والمدار من قبل الولايات المتحدة.

محادثات كوريا الجنوبية والصين

بحث وزير خارجية كوريا الجنوبية “بارك جين” ونظيره الصيني “وانغ يي” خلال اجتماع أول أمس الثلاثاء سبل إعادة فتح مفاوضات نزع السلاح النووي مع كوريا الشمالية واستئناف الصادرات الثقافية، مثل الموسيقى وأفلام الكيبوب إلى الصين.

وقال متحدث باسم “وانغ” يوم الأربعاء: “إن الاثنين اتفقا على أخذ المخاوف المشروعة لبعضهما البعض على محمل الجد ومواصلة التعامل بحكمة مع هذه القضية وإدارتها بشكل صحيح للتأكد من أنها لن تصبح حجر عثرة أمام النمو السليم والمطرد للعلاقات الثنائية”.

وقال المتحدث الصيني في إفادة صحفية: “إن نشر ثاد في كوريا الجنوبية يقوض المصالح الأمنية الاستراتيجية للصين”.

وقالت وزارة الخارجية الكورية الجنوبية في بيان: “إن بارك أخبر وانغ أن سيئول لن تلتزم باتفاقية 2017، المسماة بـ -اللوائح الثلاثة- لأنها ليست تعهداً أو اتفاقاً رسمياً”.

كما تصر الصين على أن تلتزم كوريا الجنوبية بـ “قيد واحد” – وهو تقييد استخدام بطاريات ثاد الحالية، ولم تعترف سيئول بهذا العنصر أبداً، لكن المتحدث باسم وانغ أكد أمس الأربعاء أن الصين تولي الأهمية لاتفاقية “اللوائح الثلاثة وقيد واحد”.

وخلال زيارة بارك لمدينة تشينغداو الساحلية الشرقية، أشادت صحيفة جلوبال تايمز المملوكة للحزب الشيوعي الصيني بـ يون لإظهاره “دبلوماسية مستقلة وعقلانية تجاه الصين” من خلال عدم لقائه وجهاً لوجه مع رئيسة مجلس النواب الأمريكي الزائرة نانسي بيلوسي.

لكن الصحيفة حذرت من أن قضية ثاد “خطر خفي كبير لا يمكن تجنبه في العلاقات بين الصين وكوريا الجنوبية”.

أضف تعليقك

زر الذهاب إلى الأعلى