أخبارترجمات

التحدي الأكبر أمام “إسرائيل”

"بزوغ الفجر" مُجرد عينة..

ترجمة الهدهد
والا/ عاموس جلعاد

من المسؤول عما يحدث في قطاع غزة؟ إنها حماس؛ التنظيم الذي تحركه إستراتيجية إيديولوجية ويدعوا إلى تدمير “إسرائيل” دون وجود أي استعداد لأي اعتراف “بإسرائيل” أو تسوية أو مفاوضات سياسية، وهناك من يجادل في هذا ويقول أن موقفها اعتدل ولكن هذا خطأ.

هذا تنظيم ديني يعمل على تدمير “إسرائيل”، ولا يوجد دعم أو دليل لأي حجج أخرى، إنه يترجم هذه الأيديولوجية إلى مراكمة قوته وتعزيزها ويسعى للمواجهة مع “إسرائيل”، لدى التنظيم صواريخ ذات الحجم الخطير، وقام بحفر مشروع أنفاق باهظ الثمن، ومع ذلك في الميزان العسكري العام هو متأخر جداً، لكنه سوف يسعى مراراً وتكراراً لاستغلال الفرص لتحويل الصراع إلى صراع ديني بين “إسرائيل” والإسلام، وليس فقط مع “المنظمات الإرهابية”.

من وجهة نظره يجب على الجهاد الإسلامي مساعدتهم في المواجهة مع “إسرائيل” – ولا ينبغي بأي حال من الأحوال الانجرار وراءه، وهذا هو السبب في أنهم وقفوا جانباً في هذه الحالة.

لذلك فإن سياسة الجزرة الاقتصادية صحيحة – لكنها لن تؤثر على المنظمة ولن نحرفها عن مسارها إذا أتيحت لها الفرصة للقيام بذلك، خاصة في الأوقات الحساسة مثل اقتراب الأعياد، حماس والجهاد الإسلامي يشكلان تحدياً استراتيجياً “لدولة إسرائيل” – لأنهما من وجهة نظر إيران جزء من النظام الذي تحاول بناءه حولها.

إيران هي الخطر الحقيقي

تتقدم الدولة الإسلامية على المسار النووي لخلق خيار عسكري وخلق تهديد صاروخي باليستي، وذلك بإطلاق الصواريخ من إيران نفسها ومن الدول الفاشلة التي تتمتع فيها بحرية العمل مثل لبنان وسوريا واليمن والعراق.

الآن يلوح شهر أيلول (سبتمبر) في الأفق، حيث ستظهر قضية منصة الغاز كاريش من جديد، وتبذل الولايات المتحدة جهداً هائلاً لإبرام اتفاق بين لبنان و”إسرائيل” لترسيم حقول الغاز، ومن المهم جداً أن يكون هناك مثل هذا الاتفاق، على خلفية تهديدات نصر الله بمهاجمة “إسرائيل”، واستناداً إلى الجولة الأخيرة، واضح لنصر الله أن “إسرائيل” سترد بقوة كبيرة في أي صراع محتمل.

وبعيداً عن كل هذه القضايا، من المناسب الآن طرح السؤال: ما هي استراتيجية “إسرائيل” تجاه القضية الجوهرية المتمثلة في العلاقات مع الفلسطينيين؟

“إسرائيل” تتجه نحو دولة واحدة هناك تهديد على طبيعتها كدولة يهودية ديمقراطية، في هذه الحملة الانتخابية يكاد لا يكون هناك اهتمام بهذا الأمر، وإذا تم تشكيل حكومة دائمة في “إسرائيل” – فمن المناسب أن تهتم بهذا الأمر.

أضف تعليقك

زر الذهاب إلى الأعلى