أخبارشؤون عسكرية

ما هو الثمن الذي تستعد “إسرائيل” لدفعه لتجنب جولة قتال في الجنوب؟

ترجمة الهدهد

قناة كان/ روعي شارون

كان الهدف الأولي ل “المنظومة الأمنية” في الساعات التي تلت اعتقال بسام السعدي هو تفادي وقوع إصابات في “صفوف الإسرائيليين” ومواجهات عنيفة مع حركة الجهاد الإسلامي، وهذا هو السبب الذي دفع الجيش إلى تقييد الحركة على الطرق المكشوفة لقطاع غزة، حيث كان من الممكن أن يكون ثمن الحفاظ على الروتين في الجنوب أعلى بكثير من إغلاق الطرق وتعطيل حركة القطارات.

لكن بعد ثلاثة أيام من التوترات، بدأت المعادلة التي رسمتها حركة الجهاد الإسلامي في الظهور، وقد يكون لهذا بالفعل ثمن لا يزال من الصعب تقديره، إذا كان اعتقال أحد كبار حركة الجهاد الإسلامي يعادل توتراً أمنياً مستمراً في مستوطنات الغلاف، فإن المنظمة ليس لديها سبب لإطلاق صاروخين على منطقة مفتوحة في النقب، وبالتأكيد عدم التراجع عن التهديدات أو المطالب غير المعقولة التي قدمتها ل “إسرائيل”، وبالنسبة لها الربح يتحقق في كل لحظة يكون فيها آلاف المواطنين مقيدي الحركة وخائفين.

قوة المعلومات الاستخباراتية التي قدمتها الاستخبارات والشاباك لم تترك أي خيار تقريباً لصناع القرار، من قائد المنطقة الجنوبية مروراً برئيس الأركان إلى وزير الجيش ورئيس الوزراء، قرار تقييد حركة سكان الغلاف وتعزيز القوات العسكرية في “فرقة غزة” كان له ما يبرره.

لكن المستوى السياسي الآن مطالب باتخاذ قرار بشأن معضلة لها عواقبها على المستقبل، ما هو الثمن الذي تستعد إسرائيل لدفعه لتجنب جولة قتال في الجنوب؟ أو بمعنى آخر: إلى متى يجب تمديد حالة التأهب الحالية على حدود غزة؟ ربما لا تكون أي من الخيارات المطروحة على الطاولة واعدة للغاية.

إن العودة إلى الحياة الطبيعية قد تكلف نيران قاتلة من القطاع، وتوجيه ضربة استباقية للجهاد الإسلامي ستؤدي إلى أيام من القتال معروف ثمنها وعادة ما ينتهي بالتعادل المؤلم، استمرار حالة التأهب في ظل الظروف الحالية سيضر بالردع الإسرائيلي، وقد ينتهي في النهاية بجولة عنيفة وإصابات وضحايا  كما نذكر، ولتجنب ذلك، وضعت “المنظومة الأمنية” الجنوب في حالة تأهب منذ ثلاثة أيام.

Facebook Comments

زر الذهاب إلى الأعلى
error: المحتوى محمي