أخبارأخبار رئيسيةترجمات

هل يكون إغلاق الجنوب أفضل من المخاطرة المتسرعة؟

شبكة الهدهد

كتب يوآب ليمور في “إسرائيل اليوم” تحت عنوان: “لم يضِع الردع: الجنوب المغلق أفضل من المخاطرة المتسرعة” معلقاً على  ما يحصل في الأيام الأخيرة، وبدأ بقوله: “كل أجنبي تصادف تواجده هنا في الأيام القليلة الماضية اعتقد أن دولة إسرائيل لحظات وستنهار، فقد انتشرت صيحات الفزع على مواقع التواصل الاجتماعي وبعض وسائل الإعلام الرسمية، منددة بـ “فقدان الردع” و التضحية  بغلاف غزة”.

وتابع ليمور قائلا: “إن هذه التصريحات يمكن أن تنسب إلى حملة الانتخابات أو سخونة الصيف، إذا لم تكن جادة وحقيقية، وهي تمثل جنونا كاملا؛  والأسوأ من ذلك أنها تحمل مكونات خطيرة؛ لأنها تخلق ضغوطا قد تدفع إسرائيل إلى تحركات متسرعة تنتهي بإلحاق الضرر بحياة البشر”.

وعقّب الكاتب في “إسرائيل اليوم”: “دعونا نفهم الحقائق: يوم الإثنين  اعتقل الجيش والشاباك بسام السعدي زعيم الجهاد الإسلامي في الضفة الغربية وهو مطلوب منذ فترة طويلة، وطالب نشطاء المنظمة في الضفة الغربية الذين تعرضوا لضغوط عسكرية شديدة في الأشهر الأخيرة قيادة المنظمة في غزة بالرد. في الماضي كانوا يفعلون ذلك من قطاع غزة بإطلاق بعض الصواريخ الرمزية، لكنهم قرروا هذه المرة مهاجمة هدف “إسرائيلي” نوعي والتأكد من إصابته بواسطة صاروخ مضاد للدروع أو القنص”.

وتابع: “وصلت المعلومات الاستخباراتية وحول هذا الأمر إلى الشاباك الذي قام بالضبط بما طُلب منه: وهو إغلاق المنطقة المحيطة بقطاع غزة لمنع وقوع إصابات أو خسائر في الأرواح. ونظرًا لأنه يتم التحكم في أجزاء كبيرة من المنطقة من قطاع غزة فإن أي خيار آخر كان بمثابة مقامرة.  في الوقت نفسه أطلق الجيش الإسرائيلي الطائرات المسيّرة في الجو في محاولة لتعقب واصطياد خلايا مطلقي الصواريخ أو القناصة وأيضًا للردع”.

وأردف أن “إسرائيل” كانت تأمل في أن تؤدي هذه الإجراءات إلى تهدئة المنطقة، كما أضافت ضغوطا سياسية عبر مصر وقطر.  وحتى يوم أمس رفض الجهاد الإسلامي التراجع، وفي “إسرائيل” تم تحريك القوات بشكل واضح إلى الجنوب وتمت الموافقة على الخطط العملياتية وهي إشارة واضحة إلى أن “إسرائيل” لا تريد التصعيد؛ لكنها لا تخشاه أيضًا حسب زعم ليمور.

وحاول ليمور الرد على المغردين المنتقدين للإجراءات الأمنية: “صحيح أنه من غير السار رؤية الغلاف مغلقًا؛ لكن البديل الذي اقترحه أبطال لوحات  المفاتيح – توجيه الضربات إلى قطاع غزة بشكل استباقي – لا يقل خطورة. ولكان الرد على ذلك  بالتأكيد، قصفًا صاروخيًا كان من شأنه أن يغلق ليس الغلاف فحسب، بل نصف دولة إسرائيل (وضمن ذلك كان سيؤدي أيضًا إلى سقوط عدد ليس قليلا من الإصابات )، وكان الجيش الإسرائيلي سيدخل في جولة أخرى من القتال في القطاع، كان سيصل الطرفان في نهايتها إلى نفس النقطة بالضبط: حماس والجهاد الإسلامي هناك، ونحن هنا، دون حل أي شيء أساسي ومهم  في هذا الصراع”.

وأكمل: “منذ إطلاق الصاروخ الأول من غزة عام 2001 ، ومنذ فك الارتباط عام 2005 وصعود حركة حماس في غزة عام 2007 ، جاء عدد غير قليل من الحكومات في إسرائيل، وأدركت جميعها أن الفجوة بين الشعارات الانتخابية المبالغ فيها (سنسحق حماس”) والواقع على الأرض كبيرة، ولذلك سعوا للعمل بالعقل وليس بالقوة فقط. في بعض الأحيان كان هذا  ناجحًا وأحيانًا لا؛ ويشهد على ذلك أربع عمليات رئيسية، وعدد لا يعلمه أحد من جولات القتال في السنوات الـ 13 الماضية فقط. لكن جعل سكان الجنوب مساكين مثيرين للشفقة غصبا عنهم باسم السياسة الرخيصة هذا أمر سخيف وخطير، بدلاً من ذلك كان يستحسن بأن يقوم المسؤولون المنتخبون بتقويتهم  ودعمهم بطرق أخرى: مثل الاهتمام بأن يحصلوا على التعويضات  والميزانيات وتعزيز الزراعة والاستيطان، وأيضًا – إيجاد الحلول والمكونات الأمنية التي تسمح بعدم إغلاق المنطقة في أي توتر مستقبلي”.

أضف تعليقك

زر الذهاب إلى الأعلى