أخبارأصداء الشارع "الإسرائيلي"ترجمات

سبق أن قرأتم هذا المقال عن الوضع المشين أمام غزة وستقرؤونه الآن مرة أخرى

ترجمة الهدهد
هآرتس/ روغيل ألفير

إن الوضع السخيف الذي يجري في الجنوب منذ ثلاثة أيام يزيد من وضوح الفشل الهائل والمخزي ل “السياسة “الإسرائيلية” تجاه غزة،  إنها بلا شك تستحق فصلًا في كتاب “باربرا توكمان” الشهير “موكب الحماقة”، والذي يُعلمنا بأن نهاية كل الحماقات هي دائمًا الهزيمة – الهزيمة المؤلمة والمهينة التي ترسخ في الذاكرة.

وعند الرجوع إلى الماضي، من المستحيل أن نفهم كيف يمكن للقادة ومؤسسات الدولة، وكبار المسؤولين، والجنرالات والمواطنين أن يكونوا أغبياء جدًا لفترة طويلة وأن يكونوا عمياً عن أخطائهم وغير مدركين لها.

بالنظر إلى الماضي، يبدو الأمر كوميديًا بعض الشيء، لو لم تكن هذه الكوميديا ​​غارقة في قاع بحر من الدماء، من المستحيل ألا تنفجر ضاحكاً على مشهد مقاطع أرشيفية للبيد وليبرمان ونتنياهو وغانتس وبينيت وهم يقدمون وعوداً ذكورية لتأديب حماس والجهاد الإسلامي عندما كانوا في المعارضة، كم هو مثير للشفقة،  وكم هو محزن، مواقف جوفاء ولا شيء غير ذلك،  محض هراء، هم يعرفون ذلك، و الجمهور يعرف ذلك، وغزة تعرف ذلك،  لماذا يقولون ذلك؟، وعندما يصلون إلى السلطة يفعلون ويقولون بالضبط مافعله سلفهم وقاله،  “المجتمع الإسرائيلي” المحاصر في هذه الحماقة الدائرية والأبدية، يقوم بنفس الأعمال  ويتلقى نفس النتائج السيئة.

هذا هو تعريف نقص الذكاء،  وهذا في الأساس دليل على أن “المجتمع الإسرائيلي” غبي، والمواطنون الذين لا يستبدلون القادة هم شركاء بالكامل هذا في الواقع.

وفي هذه المرحلة من التكرار الدائري – بعد أن مررنا بنفس النقطة بالضبط مرات لا تحصى ونعلم بالفعل أننا سنمر بها مرات عديدة – بنفس السيناريو: الأستوديوهات الإخبارية، التلفزيون والإذاعة، المقالات في الجريدة، الجنرالات، وزير الجيش، زعيم المعارضة، رئيس الوزراء.

كل شيء يحدث تمامًا كما حدث بالفعل من قبل  وسيحدث مرة أخرى، وغني عن التوضيح، لقد تمت كتابة هذه المقالة ونشرها من قبل بواسطتي وبواسطة العديد من الأشخاص الجيدين الآخرين، في هذه الجريدة وفي الصحف الأخرى وقد قرأتها بالفعل أكثر من مرة، وكذلك فعل قراء آخرون.

لقد كنا جميعًا في هذا الوضع من قبل ونحن فيه الآن وسنكون فيه  مرة أخرى،  إذا ماذا يقول السيناريو؟ ماذا فعلنا  في هذه المرحلة بالذات وفي الأوقات السابقة؟ ما هو دورنا في المسرحية؟  ماذا ينتظر منا  الجميع أن نقول؟ نقول إنه من ناحية من المهم بالطبع الحفاظ على حياة سكان الجنوب، ومن ناحية أخرى ليس من الجيد ترك منظمة صغيرة تدير حياة البلد دون إطلاق رصاصة واحدة، كم عدد الكلمات حتى نصل نهاية المقال؟  أنتم تعرفون ما هو التالي، ليقول الجميع ما في قلوبهم.

أضف تعليقك

زر الذهاب إلى الأعلى