أخبارترجمات

جيش العدو يسقط في فخ غزة التي فككت قوة ردعه

ترجمة الهدهد
والا/ أمير بوحبوط

استمرت حالة التأهب في الجنوب لليوم الثالث، كما سيتم إغلاق الطرق المرورية في المناطق المحيطة بغزة اليوم (الخميس) خوفاً من وقوع عمل معادٍ من قبل المنظمات في قطاع غزة.

وحذر الجيش من هجوم في إطار زمني فوري، وأعد كل تشكيلاته لتدهور أمني واسع، بل ووضع قيادة أذرع الجيش المختلفة المشتركة في القيادة الجنوبية في حالة تأهب قصوى على الرغم من أن الهدوء في المنطقة استمر لمدة يومين، دون إطلاق صاروخ واحد أو صافرة إنذار.

ويأتي التحذير الأمني من احتمال وقوع عمل بعد اعتقال القيادي في حركة الجهاد الإسلامي المطلوب لسنوات في جنين مطلع الأسبوع الجاري.

استجابة للتهديد من غزة والخوف من هجوم انتقامي، تقرر إغلاق الطرق الرئيسية في النقب الغربي، وإقامة نقاط تفتيش لفرض الإغلاق، وتجنيد مائة جندي احتياطي وثلاث سرايا نظامية لتأمين الطرق والقوات الخاصة، وتم نشرهم في المنطقة الحدودية.

كما تقرر إغلاق المعابر الحدودية مع قطاع غزة، ومنع العمال الفلسطينيين من دخول “إسرائيل”، وعدم السماح بدخول البضائع من “إسرائيل” إلى غزة، ومنع المرضى من مغادرة غزة لتلقي العلاج في “إسرائيل”.

على الصعيد السياسي، نقلت التهديدات من تل أبيب إلى حماس عبر وسطاء، ورد فيها أنهم إذا لم يكبحوا الجهاد الإسلامي وإذا قام نشطاء التنظيم بإطلاق الصواريخ على “إسرائيل” فإن على حماس تحمل العواقب.

جهود الوساطة تتم من خلال ضباط المخابرات المصرية ومسؤولي الأمم المتحدة ودبلوماسيين من دول عربية، الذين طُلب منهم كبح جماح الجهاد الإسلامي وإعادة الهدوء.

عملياً مرت ثلاثة أيام على اعتقال الشيخ بسام السعدي، ويبدو أن “الجيش قد انجر إلى حالة لم تطلق فيها المنظمة رصاصة واحدة، ومع ذلك فقد وضعت منطقة كاملة في حالة تأهب.

من المحتمل أن التهديد الملموس ضد الفصائل في قطاع غزة كان سيساعد في تعزيز “الردع الإسرائيلي” الذي بدأ يتفكك ببطء بشكل طبيعي بعد مرور أكثر من عام على عملية “حارس الأسوار”، كما تبددت فكرة تعرض الشيخ بسام السعدي للضرب الشديد والإصابة أثناء اعتقاله مع نشر صوره من حجرة الاستجواب التي يبدو فيها بصحة جيدة ويبتسم.

يبدو أن تفكك الردع يأتي بعد قرار الجيش عدم الرد بعمل عسكري على التهديدات والاكتفاء بالاحتواء.

وفي ضوء الواقع المتوتر سيجري وزير الجيش بيني غانتس تقييماً للوضع اليوم حيث سيُطلب منه أن يقرر ما إذا كان سيستمر في نفس خط الاحتواء وانتظار تقدم جهود الوسطاء لتهدئة التوترات، أو اتخاذ تدابير مثل تقليص منطقة الصيد وفرض عقوبات اقتصادية.

أضف تعليقك

زر الذهاب إلى الأعلى