أخبارشؤون دولية

هل تؤدي التدريبات العسكرية الصينية بجانب تايوان إلى مواجهة محتملة؟

الهدهد/ نيويورك تايمز

على الرغم من أن الكثير من الاهتمام كان على زيارة رئيسة مجلس النواب نانسي بيلوسي إلى تايوان، فإن الاحتمال الحقيقي للمواجهة العسكرية سيأتي بعد مغادرتها.

قال الجيش الصيني إنه سيجري سلسلة من التدريبات بالذخيرة الحية تبدأ يوم الخميس، بعد يوم من مغادرتها، عرض منشور على وسائل الإعلام الحكومية الصينية إحداثيات لخمس مناطق بحرية تحيط بتايوان، ثلاث منها تتداخل مع مناطق تقول تايوان إنها جزء من مياهها الإقليمية.

أين تخطط الصين للقيام بالتدريبات العسكرية

تقع بعض المناطق داخل ما تقول تايوان إنها مياهها الإقليمية، وهي أقرب إلى تايوان من المناطق المماثلة التي تم الإعلان عنها خلال أزمة مضيق تايوان في منتصف التسعينيات.

ستشكل التدريبات على افتراض أنها ستمضي قدماً، تحدياً مباشراً لما تسميه تايوان ساحلها، حيث يضرب هؤلاء في قلب الخلاف المستمر منذ عقود، والذي تطالب فيه الصين بالسيادة على تايوان، وهي جزيرة تتمتع بالحكم الذاتي مع حكومتها وجيشها المنتخبين ديمقراطياً.

تُظهر خريطة نيويورك تايمز للتدريبات المخطط لها كيف ستحدث في بعض الأماكن على بعد 10 أميال من ساحل تايوان، وهي مناطق سابقة تماماً استهدفتها التدريبات بالذخيرة الحية وداخل المناطق التي حددتها تايوان كمياه إقليمية، توجد منطقتان من المناطق التي سيستخدم فيها الجيش الصيني أسلحة، من المحتمل أن تكون صواريخ ومدفعية، داخل ما تسميه تايوان حدودها البحرية، في المجموع، تحيط المناطق الخمس بالجزيرة وتمثل تصعيداً واضحاً عن التدريبات الصينية السابقة.

وطالب الجيش الصيني في تحذيره جميع الزوارق والطائرات بتجنب المناطق التي حددها لمدة ثلاث أيام، بالنسبة لتايوان والجيش الأمريكي، سيكون السؤال الرئيسي هو ما إذا كانوا يطيعون الأوامر أو يختبرون عزم الصين على إجراء الاختبارات عن طريق إرسال قوارب وطائرات إلى تلك المناطق.

تذكرنا المواجهة بحادث وقع في عامي 1995 و1996 سمي بأزمة مضيق تايوان الثالثة، في ذلك الوقت أطلقت الصين الذخيرة الحية والصواريخ على المياه حول تايوان للإشارة إلى غضبها من رحلة قام بها رئيس تايوان آنذاك “لي تنغ هوي” إلى الولايات المتحدة، ثم أرسلت الولايات المتحدة مجموعتين من حاملات الطائرات إلى المنطقة وأبحرت واحدة عبر مضيق تايوان.

وستجري التدريبات بالذخيرة الحية الجديدة في مناطق أقرب إلى الجزيرة من تلك التي حدثت في عامي 1995 و1996، مما يمثل لغزاً لتايوان والولايات المتحدة، إذا اتخذت الصين إجراءً، فعليها أن تقرر ما إذا كانت ستعرض عرضاً للقوة مشابهاً للأزمة السابقة.

لقد تغير الكثير منذ ذلك الحين، فقد أصبح الجيش الصيني أكثر قوة وأكثر جرأة في ظل حكم “شي جين بينغ”، هذا الصيف أكد المسؤولون الصينيون أيضاً بقوة أنه لا يمكن اعتبار أي جزء من مضيق تايوان مياهاً دولية، مما يعني أنهم قد يتحركون لاعتراض ومنع السفن الحربية الأمريكية التي تبحر عبر المنطقة، وهي واحدة من أكثر ممرات الشحن ازدحاماً في العالم.

لم تهدر الصين الكثير من الوقت في الإشارة إلى أنها جادة، ونشرت هيئة الإذاعة الحكومية يوم الأربعاء صوراً من تدريبات تمهيدية في المنطقة تشير إلى أن القوات الصينية كانت في شمال وجنوب غرب، وجنوب شرق تايوان لممارسة الهجمات البحرية والضربات البرية والقتال الجوي و “الاحتواء المشترك”.

وفي يوم الأربعاء أيضاً سعى الجيش التايواني إلى التمسك بالخط بينما أشار إلى أنه لا يرغب في تصعيد الموقف، ووصفت التدريبات بأنها بمثابة حصار، وقالت إن التدريبات اقتحمت المياه الإقليمية لتايوان وعرّضت الممرات المائية الدولية والأمن الإقليمي للخطر.

وقال الميجر جنرال “سون لي فانغ “المتحدث باسم وزارة الدفاع التايوانية رداً على التدريبات: “ندافع بحزم عن السيادة الوطنية وسنتصدى لأي اعتداء على السيادة الوطنية”.

وأضاف: “سنعزز يقظتنا بموقف عقلاني لا يؤدي إلى تصعيد النزاعات”.

أضف تعليقك

زر الذهاب إلى الأعلى