أخبارترجماتشؤون دولية

كوشنر: إدارة ترامب هددت بفرض عقوبات إذا ضمت “إسرائيل” أجزاء من الضفة الغربية

ترجمة الهدهد
جيروساليم بوست/ لاهاف هاركوف

هددت إدارة ترامب بعدم منع العقوبات الدولية على “إسرائيل” إذا قام رئيس الوزراء السابق بنيامين نتنياهو بضم أجزاء من الضفة الغربية من جانب واحد، حسبما كتب مستشار البيت الأبيض السابق جاريد كوشنر في كتابه الذي سيصدر في وقت لاحق من هذا الشهر.

وكتب كوشنر عن الجهود المبذولة لإقناع نتنياهو بتقديم تنازلات للفلسطينيين إلى جانب بسط السيادة: “مع الضم، خاطر بيبي بإدانة شبه إجماعية في الأمم المتحدة، وإذا مضى قدماً من جانب واحد، فليس هناك ما يضمن أن ادارتنا ستمنع العقوبات الدولية التي قد تتبعها ضد إسرائيل”.

في يونيو 2020 بعد أربعة أشهر من تقديم إدارة ترامب “رؤيته للسلام” بين “إسرائيل” والفلسطينيين، أعدت “الفرق الأمريكية والإسرائيلية” خريطة مفصلة للمكان الذي ستبسط فيه “إسرائيل” سيادتها في الضفة الغربية، ثم سعى السفير ديفيد فريدمان للحصول على موافقة الرئيس السابق دونالد ترامب على المضي قدماً، بينما شعر كوشنر أن نتنياهو غير مستعد لتقديم تنازلات كافية.

روى كوشنر أنه في عام 2017، أكد لي رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس “أنه إذا كان بإمكاني الحصول على خريطة من إسرائيل فسوف نتحلى بالمرونة وكل شيء آخر سيكون سهلاً”.

ومع ذلك لم يعتقد كوشنر أن الخريطة وحدها كافية، وقال: “إن الإدارة تكافح لإقناع بيبي [نتنياهو] مفاوض رئيسي، بالموافقة على حل وسط من شأنه أن يعطي تحسينات ملموسة في حياة الفلسطينيين”.

حساب فريدمان وكوشنر

في مذكرات فريدمان Sledgehammer، التي صدرت في وقت سابق من هذا العام، قال إنه يعتقد أن نتنياهو يوافق على فترة أربع سنوات تمتنع فيها “إسرائيل” عن أي بناء خارج المناطق المفصلة على الخريطة “كان السلام الأساسي للغز”، ولم يذكر كوشنر هذا الترتيب في المقتطف المقدم لصحيفة جيروساليم بوست.

وكتب كوشنر: “أخبرت فريدمان أنني لن أطرح قضية الضم على الرئيس إلا إذا كان لدينا اقتراح عادل أدى إلى تقدم خطتنا للسلام”.

التقى فريدمان وكوشنر بترامب، وسأل السفير الرئيس عما إذا كان مستعداً لدعم الضم، قال ترامب إنه فعل الكثير “لإسرائيل” ولديه أولويات أخرى، لكنه كان على استعداد لسماع آراء الآخرين في الغرفة.

قال كوشنر: “اعتقدت أنه يمكننا القيام بذلك بطريقة تقلل من رد الفعل العكسي من العالم العربي، لكن كان علينا ضمان أن يقدم الإسرائيليون تنازلات لتحسين حياة الشعب الفلسطيني مادياً”.

في نهاية الاجتماع، طلب ترامب من وزير الخارجية آنذاك مايك بومبيو “القيام بما تعتقد أنه الأفضل”، أراد بومبيو وفريدمان المضي قدماً، وبينما شعر كوشنر “باضطراب داخلي بشأن التداعيات”، قرروا المضي قدماً في عملية الضم.

قال فريدمان والممثل الخاص للمفاوضات الدولية آنذاك آفي بيركوفيتز لنتنياهو في 25 يونيو: “إن إسرائيل لا يمكنها إلا ضم مناطق بالمستوطنات القائمة، وفي المقابل سيكون للفلسطينيين سيطرة مدنية أكبر على بعض المناطق التي يعيشون فيها، بعد يومين رفض نتنياهو القيام بذلك.

وكتب كوشنر: “رسالتنا ترددت صدى: بيبي لم يحصل على الضم مجاناً، و”إسرائيل” بحاجة لتقديم شيء في المقابل”، من المرجح أن يتحدث ترامب علناً ​​ضد الضم إذا لم يتنازل نتنياهو.

كان ذلك عندما أوضح فريدمان أن نتنياهو كان “معلقاً بخيط من قبل ترامب”، و”ليس هناك ما يضمن أن إدارتنا ستعرقل العقوبات الدولية ضد “إسرائيل” التي قد تتبع “الضم أحادي الجانب”، كما قال كوشنر.

أول غزوة لكوشنر

ومن المفارقات أن أول غرق كبير لكوشنر في مياه العلاقات الدولية جاء عندما حاول فريق الرئيس المنتخب ترامب التعامل مع تداعيات قرار إدارة أوباما عدم عرقلة قرار للأمم المتحدة كان أقل قسوة بكثير من العقوبات.

وصف كوشنر قرار إدارة أوباما بعدم عرقلة قرار مجلس الأمن الدولي رقم 2334، والذي نص على أن “المزاعم الإسرائيلية” في الضفة الغربية “ليس لها شرعية قانونية” وأنها “انتهاك صارخ للقانون الدولي”، “وتخلياً غير مسبوق عن إسرائيل” من شأنه أن يهدد جهود السلام في المستقبل.

في فصل من كتابه ركز في الغالب على فترة ستيف بانون الفوضوية كمستشار لترامب، وصف كوشنر جهودهم المكثفة لتغيير التيار، على الرغم من 48 ساعة من المكالمات الهاتفية التي أقنعت الدول الأخرى بتغيير أصواتها، فقد مر القرار ليصل 14-0 صوتاً.

أضف تعليقك

زر الذهاب إلى الأعلى