أخبارأصداء الشارع "الإسرائيلي"شؤون فلسطينية

الاعتقال في جنين: “إسرائيل” قامت بمخاطرة محسوبة

ترجمة الهدهد

إسرائيل اليوم/ ليلاخ شوفال

إن قرار “المنظومة الأمنية الإسرائيلية” – بإغلاق الطرق السريعة بالقرب من قطاع غزة ووقف حركة القطارات في جنوب البلاد خوفاً من نيران القناصة أو النيران المضادة للدروع على “المركبات الإسرائيلية” – مطلوب في ظل تهديدات الجهاد الإسلامي بالثأر لاعتقال كبير مسؤولي التنظيم في شمالي الضفة بسام السعدي.

تعطيل حياة سكان “جنوب إسرائيل” في آب / أغسطس بعد عملية اعتقال فقط وليس اغتيال يمكن تفسيره على أنه “ضعف إسرائيلي” وهو إنجاز كبير للجهاد الإسلامي، ولكن البديل وهو مهاجمة “حافلة إسرائيلية” بصاروخ مضاد للدبابات ليس أفضل، وقد يجر “إسرائيل” للأسف لعدة أيام من القتال.

مَن اتخذ قرار اعتقال القيادي في الجهاد الإسلامي في شمال الضفة الليلة الماضية لا بد أنه كان على علم بالصلة الوثيقة بين جناح الجهاد الإسلامي في غزة وجناح الجهاد الإسلامي في الضفة الغربية، قامت “إسرائيل” بمخاطرة محسوبة بحدوث تصعيد في الجنوب من خلال عملية الاعتقال، لكن هذا الخطر كان ضرورياً في ضوء المعلومات الاستخباراتية التي قدمها “جهاز الأمن العام، الشاباك”، والتي وفقاً لها فإن المسؤول الكبير نفسه الذي تم اعتقاله مؤخراً قد عمل بجد لاستعادة نشاط الجهاد الإسلامي في الضفة الغربية، وكان وراء بناء قوة عسكرية كبيرة للتنظيم في شمالي الضفة بشكل عام وفي جنين بشكل خاص، وبحسب “الشاباك” فإن وجود السعدي كان عاملاً مهماً في نشاط عناصر التنظيم في الميدان.

يعرف كل من لديه القليل من الفهم في الأمن ​​أنه لا يمكن إحباط  وقمع “موجة العمليات” كالتي شهدناها فقط قبل أسابيع قليلة دون اعتقال مناضلين يخططون لعمليات، ولا شك أن كثرة الاعتقالات في الضفة الغربية في الآونة الأخيرة كان أحد الأسباب الرئيسية التي أدت إلى وقف أو صد “موجة العمليات” التي بدأت في آذار (مارس) الماضي على الأقل في هذه المرحلة.

النوايا الجادة لحركة الجهاد الإسلامي للانتقام من اعتقاله تشير إلى أنها مصممة على الحفاظ على معادلة رد ضد “إسرائيل”، والرد كلما قام “الجيش الإسرائيلي” بأعمال ضد قادته.

وفي هذه المرحلة، تشير تقديرات “المنظومة الأمنية الإسرائيلية” إلى أن التوترات في الجنوب سترافقنا على الأقل في الأيام القليلة المقبلة، إن نجاح “إسرائيل” في منع جولة العنف يعتمد أيضاً إلى حد كبير على سلوك المواطنين والجنود الذين أبدوا في الماضي في كثير من الأحيان عصياناً طائشاً للتعليمات التي تهدف إلى إنقاذ حياتهم، لا يسع المرء إلا أن يأمل هذه المرة ألا يكون هناك العبقري المناوب في الخدمة من الذين سيتمكنون من تجاوز حواجز “الشرطة العسكرية” ويصابون من نيران الجهاد الإسلامي.

Facebook Comments

زر الذهاب إلى الأعلى
error: المحتوى محمي