أخبارأصداء الشارع "الإسرائيلي"

هكذا أسقطت المعارضة الحكومة خطوة بخطوة

قسّمتهم إلى عناصر: 

ترجمة الهدهد
“إسرائيل اليوم”/ أمير إتينجر

إن عبارة “الحرب خدعة” لا يمكن أن تكون أكثر صدق فيما يتعلق بما حدث وراء الكواليس في المعارضة خلال العام الماضي قبل حل الكنيست.

بالنظر إلى الوراء يمكن الاعتقاد بأن الحكومة سقطت فقط بسبب المظاهرات والضغط الشعبي على تشكيل ائتلافي غريب، امتد من اليمين إلى راعام ولم يصمد.

إلا أن “إسرائيل اليوم” تقوم الآن بكشف خطة المعارضة المنظمة، المدعومة بوثائق، والتي استندت أيضاً إلى معلومات استخبارية وتسريبات من داخل الحكومة وتسببت في كل الصعوبات التي واجهتها عديت سيلمان ونير أورباخ ومازن غنايم وغيداء زعبي، وكذلك في التحركات داخل الكنيست.

أولئك الذين تابعوا أنشطة الكنيست في العام الماضي سيكونون على دراية ببعض التحركات التي سيتم تقديمها هنا، لكن الصورة العامة والوثائق والاستخبارات الداخلية والخطة الكاملة – يتم الكشف عنها هنا بالكامل لأول مرة.

القضايا الخلافية

أوكلت الإستراتيجية السياسية لنضال المعارضة إلى ياريف ليفين ورؤساء الأحزاب (بنيامين نتنياهو، بتسلئيل سموتريتش، أرييه درعي وموشيه غافني)، في حين أن أولئك المكلفين بالإدارة التكتيكية والتحركات في الكنيست هم بشكل أساسي يوآف كيش وأوريت ستروك.

واستقرت خطة المعارضة في الواقع على قاعدتين أساسيتين الأولى تحليل القضايا الجوهرية التي قد تنشأ فيها خلافات من شأنها أن تمزق الائتلاف بين اليمين واليسار، والأخرى خلق مأزق تشريعي في الكنيست من شأنه أن يعيق قدرة أعضاء الكنيست في الائتلاف لتمرير القوانين وبالتالي زيادة إحباطهم وعدم التزامهم تجاه الحكومة.

كما يتضح من الوثائق التي حصلت عليها “إسرائيل اليوم”، مع تشكيل الحكومة بالفعل، اخترقت المعارضة جميع الاتفاقات الائتلافية للأحزاب في الحكومة ووضعت علامة على القضايا الخلافية التي يمكن أن تكون متفجرة بين مختلف أجزاء التحالف.

قالت عضوة الكنيست ستروك: “لقد حددنا لأنفسنا البنود التي من المتوقع أن يتصدع التحالف حول تحقيقها”.

“أطلقنا على هذه القضايا” القضايا الجوهرية “ووضعنا لأنفسنا هدف متابعة هذه الشقوق وتوسيعها إلى اختراقات، وفي الوقت نفسه، قمنا بتجميع قائمة أخرى من “القضايا الجوهرية”، والتي أثرناها بشكل استباقي من أجل خلق تلك الشقوق والتصدعات، ومن المفهوم أن الواقع أوجد مثل هذه الأحداث في الغالب، بسبب الفجوات الأيديولوجية بين أجزاء من التحالف”.

وأضافت من بين القضايا التي تم تحديدها في اتفاقيات الائتلاف: التركيز على قضية النقب، والتزام راعام بتسوية ثلاث قرى في النقب، وكذلك البند الذي يوجد فيه التزام بالحفاظ على الوضع الراهن في موضوع الدين والدولة.

توفير المعلومات الداخلية

في جدول آخر أنشأته المعارضة وكُشف عنه الآن، يتم تحليل جميع القضايا الجوهرية التي تمس الفجوات داخل أجزاء التحالف، وخاصة بين الجانب اليميني وراعام، بما في ذلك مكافحة الإرهاب داخل المدن المختلطة والنقب، وقضية أموال المجتمع العربي، والضفة الغربية ومناطق ج وغير ذلك.

يعرض الجدول أيضاً الموضوعات البرلمانية الفرعية تحت كل موضوع، بالإضافة إلى المنظمات غير البرلمانية التي يمكن الرجوع إليها للمساعدة في هذا الموضوع.

فيما يتعلق بالقضايا التي تم تحليلها على أنها متفجرة داخل الائتلاف، واستخدمت المعارضة مجموعة متنوعة من الألاعيب البرلمانية، والتي طعنت المعارضة مراراً في قرارات الرئاسة ولجنة الكنيست، ونتيجة للاستبعاد انتقلت المناقشات من الجلسة العامة إلى لجنة الكنيست برئاسة نير أورباخ، وسمح ذلك للمعارضة بإجراء مناقشة واسعة ومتعددة المشاركين حول إحدى القضايا الجوهرية، مع ممارسة الضغط المباشر على أورباخ نفسه.

كان الجزء المهم والمحوري الذي تم الكشف عنه الآن في صراع المعارضة هو جمع المعلومات الداخلية.

قام المسؤولون الحكوميون وقادة الكتل البرلمانية بتمرير معلومات داخلية إلى المعارضة، التي كانت على علم بكل الخلافات الداخلية في الائتلاف، مما أسفر عن غضب من في الحكومة من ولماذا.. لا أحد يعلم.

ومن تم طرده من هذا الاجتماع أو ذاك؟، وأي من الوزراء يستخدم حق النقض ضد الآخر؟ وما هي قرارات الحكومة أو القوانين؟ وما هي خلافات الرأي في المحافل الداخلية؟؟

هذه الأسئلة تنتظر الإجابة..

استخدمت المعارضة هذه المعلومات لتعميق الخلافات بين الائتلاف وفضحها للجمهور، فعضو الكنيست “ستروك” كان لديها مجموعة WhatsApp تسمى “النقب” كان فيها “المسربون” الذين أرسلوا وثائقها الداخلية من الوزارات الحكومية، على سبيل المثال تلقت ستروك وثيقة داخلية من وزارة الأمن الداخلي، تقول أنه تم تجميد تنفيذ عمليات هدم في القرى في النقب لمدة أسبوعين.

بالإضافة إلى ذلك كانت هناك أيضاً مجموعة WhatsApp تسمى “مسار المال”، حيث قاموا بمراقبة وتلقي معلومات حول تحويلات الأموال التي تمت إلى السلطات العربية بناءً على طلب راعام وإفصاحها للجمهور، من أجل طرحها والضغط على الجناح اليميني للائتلاف.

كما وصلت للمعارضة في الوقت الحقيقي عن الخلافات بين الأحزاب، وبالتالي حاولت توسيع الخلافات وسحب شاكيد وإلكين إلى اليمين لجعل الأمر صعباً على راعام.

خلق مأزق تشريعي

كان التكتيك الثاني هو إفشال الائتلاف من التشريع، فعضو الكنيست يوآف كيش الذي قاد المأزق التشريعي، قال: “في البداية في الجانب اليميني من الائتلاف وافقوا على منحهم كل شيء كأنهم مماسح”.

وأضاف: “كان راعام هو الذي تسببت في المشاكل وحاولنا تحديها، منذ البداية رفضنا دعم قانون الجنسية على أي شيء آخر غير شروطنا، وهذا خلق الصدع الأولي، فقط بعد تقاعد عيديت سيلمان بدأ الجانب اليميني في التفكك ثم تمكنا من تحديهم أيضاً”.

وقال في مرحلة معينة اتخذت المعارضة قراراً بمعارضة جميع قوانين الحكومة، حتى القوانين المهمة، رغم الانتقادات العلنية، “لقد أدركنا أنه إذا كان من الممكن التنبؤ بنا وقدمنا ​​لهم المساعدة في القوانين، فإن هذه الحكومة ستستمر وقررنا معارضة كل شيء، وفي النهاية هذا ما أدى إلى تفككهم، عندما رفضنا مساعدتهم في تمرير لوائح “الضفة الغربية”.

إحدى التقنيات المستخدمة في التشريع كانت مسألة “التعويضات” (مقارنة عدد الغائبين بين مؤيدي الاقتراح ومعارضيه، التخفيض المتبادل)، في كل قانون صدر رفضت المعارضة التخفيض التبادلي لأعضاء الكنيست والوزراء الذين وجدوا صعوبة في دعم هذا القانون أو معارضته.

وهكذا في الواقع أجبرت المعارضة هؤلاء الناس على التصرف ضد ما يمليه عليهم ضميرهم وإرهاقهم في الكنيست.

أحد التحديات الرئيسية التي واجهتها المعارضة هو التعاون والتنسيق بين جميع أجزائها من بن غفير إلى القائمة المشتركة، والشخص الذي كلف بمحادثة حساسة ولطيفة مع المشتركة كان أرييه درعي.

ويخلص كيش إلى أن “الصراع لم يكن سهلاً”، وأضاف “لم تكن لدينا الأدوات اللازمة لممارسة الانضباط مثل الائتلاف الذي يمكن أن يمنع النائب من تمرير القوانين أو يوقفه عن عضوية اللجنة. لقد عملنا على تنسيق كل شيء عبر المحادثات، وفي النهاية نجحنا “.

أضف تعليقك

زر الذهاب إلى الأعلى