أخبارشؤون دولية

رئيس هيئة الأركان الأمريكية: “الصين أكثر عدوانية وخطورة على حلفاء الولايات المتحدة”

الهدهد/ أسوشيتد برس

قال الجنرال الأمريكي مارك ميلي رئيس هيئة الأركان المشتركة: “إن عدد عمليات اعتراض الطائرات والسفن الصينية في منطقة المحيط الهادئ مع الولايات المتحدة والقوات الشريكة الأخرى قد زاد بشكل كبير خلال المدة الخيرة”.

وجاءت تصريحات ميلي في الوقت الذي تضاعف فيه الولايات المتحدة جهودها لتعزيز علاقاتها مع دول المحيط الهادئ كقوة موازنة للصين التي تحاول توسيع وجودها ونفوذها في المنطقة، حيث تعتبر إدارة بايدن الصين “تهديدها السريع” والتحدي الأمني ​​الرئيسي على المدى الطويل الذي تواجهه أمريكا.

تركز رحلة ميلي إلى المنطقة بشكل حاد على التهديد الصيني، وسيحضر اجتماع رؤساء الدفاع في منطقة المحيطين الهندي والهادئ هذا الأسبوع في سيدني وأستراليا، حيث ستكون الموضوعات الرئيسة هي النمو العسكري المتصاعد للصين والحاجة إلى الحفاظ على منطقة المحيط الهادئ حرة ومنفتحة وسلمية.

أثار المسؤولون العسكريون الأمريكيون أيضاً مخاوف بشأن احتمال أن تغزو الصين تايوان، الجزيرة الديمقراطية المتمتعة بالحكم الذاتي والتي تعتبرها بكين مقاطعة منشقة، صعدت الصين من استفزازاتها العسكرية ضد تايوان حيث تتطلع إلى ترهيبها لتوحيدها مع البر الرئيسي الشيوعي.

وقال مسؤولون عسكريون أمريكيون إن بكين تريد أن تكون مستعدة لاتخاذ خطوة في الجزيرة بحلول عام 2027، وتظل الولايات المتحدة الحليف الرئيسي لتايوان وموردها للأسلحة الدفاعية، ويتطلب قانون الولايات المتحدة من الحكومة التعامل مع جميع التهديدات على الجزيرة باعتبارها مسائل “تثير قلقاً بالغاً”، لكنه يظل غامضاً بشأن ما إذا كان الجيش الأمريكي سيدافع عن تايوان إذا تعرضت لهجوم من الصين.

وقال كبير الضباط العسكريين الصينيين الجنرال “لي زوتشنغ”، لميلي في اتصال هاتفي في 7 يوليو: “إن بكين ليس لديها مجال للتسوية، بشأن قضايا مثل تايوان، وإن على الولايات المتحدة وقف التواطؤ العسكري بين الولايات المتحدة وتايوان وتجنب التأثير على الصين والولايات المتحدة، وعلى العلاقات والاستقرار في مضيق تايوان”.

كما تشعر الولايات المتحدة وغيرها بالقلق من أن الاتفاقية الأمنية الأخيرة التي وقعتها بكين في أبريل الماضي مع جزر سليمان قد تؤدي إلى إنشاء قاعدة بحرية صينية في جنوب المحيط الهادئ، أبلغت الولايات المتحدة وأستراليا جزر سليمان أن استضافة قاعدة عسكرية صينية لن يتم التسامح معها.

“هذا مجال تحاول الصين أن تقوم به من أجل الوصول لأهدافها الخاصة، ومرة أخرى، هذا مقلق لأن الصين لا تفعل ذلك لأسباب حميدة فقط، بل إنهم يحاولون توسيع نفوذهم في جميع أنحاء المنطقة، وهذا له عواقب محتملة ليست بالضرورة مواتية لحلفائنا وشركائنا في المنطقة”.

إن زيارة ميلي إلى إندونيسيا هي الأولى لرئيس هيئة مشتركة للولايات المتحدة منذ الأدميرال مايك مولين في عام 2008، لكن زعماء الولايات المتحدة عبروا منطقة آسيا والمحيط الهادئ في الأشهر الأخيرة، بما في ذلك زيارات رفيعة المستوى لوزير الدفاع لويد أوستن ووزير الخارجية أنتوني بلينكين.

اتخذت إدارة بايدن خطوات لتوسيع علاقتها العسكرية والأمنية مع دول المحيطين الهندي والهادئ كجزء من حملة لبناء شبكة أقوى من التحالفات في الفناء الخلفي للصين ومواجهة نفوذ الصين المتزايد.

رفض ميلي تقديم أعداد محددة من التفاعلات الصينية غير الآمنة مع الطائرات والسفن الأمريكية الحليفة، لكن أوستن، في خطاب ألقاه في سنغافورة الشهر الماضي، أشار إلى “زيادة مقلقة” في عدد عمليات الاعتراض غير الآمنة من قبل طائرات وسفن جيش التحرير الشعبي.

أشار أوستن على وجه التحديد إلى حادثة فبراير حيث وجهت سفينة تابعة للبحرية لجيش التحرير الشعبي ليزراً على طائرة دورية بحرية أسترالية من طراز P-8، وتم اعتراض طائرة استطلاع تسيطر عليها كندا مؤخراً من قبل مقاتلة صينية في المجال الجوي الدولي، وتطارد الطائرات والسفن الصينية السفن الأمريكية بشكل روتيني أثناء عمليات العبور، لا سيما حول الجزر الاصطناعية التي تطالب بها بكين في بحر الصين الجنوبي.

وقال ميلي: “إن هناك عمليات اعتراض صينية مع اليابان وكندا وأستراليا والفلبين وفيتنام، وإنهم جميعاً شهدوا زيادة -ذات دلالة إحصائية- في عمليات الاعتراض، وزادت عدد الحوادث غير الآمنة بنسبة متساوية”.

وقال ميلي، الذي سيلتقي مع الجنرال أنديكا بيركاسا، رئيس قوات الدفاع الوطني الإندونيسية: “إن دول المحيط الهادئ مثل إندونيسيا تريد مشاركة الجيش الأمريكي في المنطقة، نريد العمل معهم لتطوير قابلية التشغيل البيني وتحديث جيوشنا بشكل جماعي، من أجل ضمان قدرتهم على مواجهة أي تحدٍ تطرحه الصين”.

وأضاف: “أن إندونيسيا ذات أهمية استراتيجية للمنطقة، ولطالما كانت شريكاً رئيساً للولايات المتحدة”.

في وقت سابق من هذا العام، وافقت الولايات المتحدة على بيع طائرات مقاتلة متقدمة بقيمة 13.9 مليار دولار إلى إندونيسيا، وفي جاكرتا في ديسمبر الماضي، وقع بلينكين اتفاقيات لتعزيز التدريبات البحرية المشتركة بين الولايات المتحدة وإندونيسيا.

وأدانت الصين جهود الولايات المتحدة لتوسيع انتشارها في المنطقة، متهمة أمريكا بمحاولة بناء “الناتو الآسيوي”، خلال خطاب ألقاه في سنغافورة، حيث رفض أوستن هذا الادعاء، وقال: “نحن لا نسعى إلى حرب باردة جديدة أو حلف شمال الأطلسي آسيوي أو منطقة منقسمة إلى كتل معادية”.

Facebook Comments

زر الذهاب إلى الأعلى
error: المحتوى محمي