أخبارأصداء الشارع "الإسرائيلي"ترجمات

100 يوم حتى موعد الانتخابات:

ما هي التحديات الرئيسية “للأحزاب الإسرائيلية”؟

ترجمة: الهدهد
 يديعوت أحرنوت / موران أزالي

إن التحدي الأكبر الذي يواجه الليكود وزعيمه بنيامين نتنياهو هو تحدي الحادي والستين، منذ أن تخلى أفيغدور ليبرمان عن كتلة نتنياهو، واجه الليكود صعوبة في تشكيل حكومة، وحتى تلك التي تم تشكيلها سابقاً مع غانتس تم تعريفها على أنها فاشلة.

الليكود: تحطيم حاجز 61

حدد الليكود هدفاً لإخراج المؤيدين المعلنين من منازلهم إلى مراكز الاقتراع وشرح أنه في الجولات السابقة ظل عشرات الآلاف من مؤيدي الليكود في منازلهم، بالإضافة إلى التشكيل الميداني الذي سيتم فتحه والهدف منه زيادة نسب التصويت المنخفضة نسبياً في معاقل الليكود المتميزة، تم تحديد هدف آخر: القتال من أجل الناخبين المتأرجحة لليمين الناعم الذي لديه القدرة على التصويت لليكود.

وهذا هو السبب أيضاً في توجيه أعضاء الكنيست في حملة الليكود نحو التعامل بشكل رسمي والامتناع عن التصريحات القاسية والمثيرة للجدل، حتى لو كان من ينطق بها مقربين من نتنياهو مثل كارعي وكيش وأمسالم.

في حين أن بعض أعضاء الكنيست يبالغون في رسائلهم ومواقفهم من أجل الظهور خلال الانتخابات التمهيدية، فإن أولئك المحيطين بنتنياهو يبحثون في الواقع عن الهدوء ويسعون لتجنب الأحداث الإعلامية المحرجة المتعلقة بتصريحات أعضاء الكنيست أو المبادرات التي تأتي من مثل قلادة نتنياهو الذهبية والتمثال الذهبي.

هناك مستقبل: الحصول على التفويض من الرئيس

رئيس الوزراء يائير لبيد وحزب يش عتيد يزيدان قوتهما بحسب استطلاعات الرأي، فحزب يش عتيد هو أكبر حزب في كتلة التغيير وبين أحزاب يسار الوسط، ويتقدم يائير لبيد في استطلاعات الراي في السباق على منصب رئاسة الوزراء ضد بنيامين نتنياهو، لكن التحدي الأكثر أهمية بالنسبة لـ “يش عتيد” هو جلب عدد أكبر بكثير من الأصوات للتنافس وجهاً لوجه ضد الليكود بقيادة بنيامين نتنياهو.

مع تضييق الفجوة بين يش عتيد والليكود، سيتمكن لبيد من التنافس على تفويض من الرئيس لتشكيل الحكومة المقبلة، سيتعين على لبيد أيضاً أن يشرح ويقنع كيف يمكنه تشكيل الحكومة المقبلة.

في الوقت الحالي لا تملك الكتلة التي يرأسها يش عتيد 61 مقعداً لتشكيل الحكومة، ويرفض لبيد القائمة المشتركة ويرفضه المتشددون – ولا يملك حالياً القدرة من حيث عدد المقاعد لتشكيل الحكومة المقبلة.

نقطة أخرى تقلق لبيد وهي احتمال أن يستفيد رئيس حزب أزرق أبيض بيني غانتس من الفوضى في الحلبة السياسية وأن يكون هو الشخص الذي سيشكل الحكومة المقبلة في نهاية المطاف.

أزرق أبيض: للنجاح في إقامة حكومة واسعة

في حزب وزير الجيش بيني غانتس والمتحد مع ووزير القضاء جدعون ساعر، كانا يعملان في الأيام الأخيرة، وفقاً لنتائج الأبحاث التي أجريت خصيصاً للحزب، على الرسائل الأولية التي ستؤدي إلى تعزيز الحزب الجديد إمكاناته بين أعضاء الوسط ويمين الوسط.

إن التحدي الكبير الذي سيواجهه حزب أزرق أبيض – أمل جديد هو تبرير الارتباط ذاته ومحاولة منع الانهيار بينما تدخل العملية الانتخابية مراحلها الحاسمة.

في كتلة نتنياهو سيتهمونه بقوة وبقسوة بأنه حزب يساري محسوب على “جماعة الإخوان المسلمين”، وسيذكرون لقاءات غانتس – أبو مازن، بينما في الوسط واليسار سيتهمونه بشدة، فهم يهاجمون ويقولون أن حزباً يضم جدعون ساعر وزئيف الكين، وهم المؤيدين للاستيطان وهم حزب يميني كامل، وذلك بهدف حشد أصوات اليسار.

وسيكون التحدي الرئيسي للحزب في إصدار صوت واضح وموثوق للناخبين مهماً جداً لأزرق أبيض – أمل جديد، وفقاً للرسائل الجديدة التي تمت صياغتها بعد البحث الذي تم إجراؤه، على رسالتين رئيسيتين:

  • ضرورة تشكيل حكومة واسعة بدون أحزاب متطرفة من الجانبين.
  • وضرورة العودة إلى هيبة الدولة.

الصهيونية الدينية: تعزيز قوة اليمين

حزب بتسلئيل سموتريتش يركز الآن على الجماهير الكبيرة، ليس فقط لمن يرتدون قبعات المتدينين ولكن أيضاً للأشخاص اليمينيين من الضواحي والشباب وكذلك المتدينين الحريديم العمال، الكل يريد أن يرى اتحادا مع حزب عوتسما يهوديت بزعامة عضو الكنيست إيتمار بن غفير.

يلمس الاثنان جماهير مختلفة وهدفهما هو تعزيز قوة اليمن لصالح نتنياهو والليكود، ففي الوقت الحالي فإن أساس الخلاف بين بن غفير وسموتريتش هو الشكل الذي ستبدو عليه القائمة، فهل سيتم تقسيمها إلى نصفين أم ستحصل الصهيونية الدينية كما كانت في الماضي على أماكن أكثر في المراكز العشرة الأولى وبن غفير يقول في أحاديث مغلقة إنه لن يوافق على أقل من النصف.

بالإضافة إلى ذلك يستهدف سموتريتش اليمينيين “المفقودين”، أولئك الذين صوتوا ليمينا أو الأمل الجديد وليس لديهم الآن حزب يصوتون من أجله، سيكون الاختبار الحقيقي لو نجح في الحصول على أصوات منهم وبالطبع، كما في كل انتخابات، المعركة الكبرى هذه المرة أيضا ضد الليكود. نتنياهو يريد أن يكون بن غفير وسموتريتش قويا لأنهما مخلصان له في قانون” المتهم ” وفي “ثورة النظام القضائي” التي يريدها.

شاس: للوصول إلى 10 مقاعد

إن الهدف الأسمى لشاس في انتخابات 2022 هو إعادة 36834 صوتاً الذين خسرهم بين عامي 2020 و 2021، وربما تزداد قوة وتصل إلى عشرة مقاعد – للمرة الأولى منذ عام 2013.

تظهر تجربة الانتخابات الأربعة الأخيرة المتتالية أنه بعد كل زيادة في عدد الأصوات المقترعة لشاس في صندوق الاقتراع ينتج عنه انخفاض في عدد المقاعد، على الأرجح بسبب إرهاق الناخبين واللامبالاة ويأمل الحزب الآن، بعد خسارة الحكومة اليمينية، أن يعود أنصاره إلى رشدهم ويساهموا بإمكاناتهم الكاملة.

ومع ذلك هناك خوف من أن العديد من الأصوات في قاعدة الحزب الانتخابية، وخاصة من الجمهور التقليدي الذي يتقلب دائماً بين شاس والليكود، ستذهب في النهاية إلى الحزب الأكبر في الكتلة، من أجل تعزيز نتنياهو، مع الشعور بأن هذا سوف تساهم أكثر في النصر.

في الأيام الأخيرة كان رئيس الحزب أرييه درعي منشغلاً ببناء القوة التنظيمية في الميدان، وقد دعا بالفعل ممثلي الحركة في الكنيست والسلطات المحلية إلى اجتماع حول هذا الموضوع، وقد تم تكليف كل عضو كنيست بمنطقة مختلفة من البلاد وتم تكليفه بمهمة التواصل الوثيق مع الممثلين المحليين والناشطين الميدانيين من أجل الوصول فعلياً إلى كل شخص صوت سابقاً لشاس وامتنع عن ذلك في الانتخابات الأخيرة.

يهودات هتوراة: وقف الانجراف

وسيسعى الحزب الحردي، الأشكنازي، إلى استعادة أكثر من 26 ألف صوت خسرهم في انتخابات عام 2021، لكن بالنسبة لهم هي مهمة أكثر تعقيداً، لأنها في نفس الوقت ستضطر إلى مراقبة جهة آخري تهدد بالانفجار وتدفع إلى مغادرة الناخبين المحبطين إلى حزب الصهيونية الدينية.

نجح كل من بتسلئيل سموتريتش وإيتامار بن غفير النشيطين في الأشهر الأخيرة في مغازلة شباب القطاع الديني الحريدي والتثير عليهم على حساب موشيه غافني وأصدقائه القدامى، حيث وقع كثيرون تحت تأثير سحرهم خصوصاً ممن يبحثون عن جهة أكثر تطرفاً ويمينة وأقل تشدداً من الحريدية.

بالإضافة إلى ذلك يتعامل الحزب الحريدي المتطرف مع توترات داخلية غير عادية وعلاقات ضبابية بين التيارين الممثلين فيه، وخاصة حول مسألة من سيقود القائمة المشتركة للحزبين وما إذا كان عضو الكنيست الليتائي غافني سيحترم اتفاق التناوب ويعطي مكان لإسحاق غولدكنوبف، ممثل الحسيدية الكبير وبديل يعقوب ليتسمان.

القائمة المشتركة لجذب الناخبين العرب إلى صناديق الاقتراع

تمكنت القائمة المشتركة المكونة من تعال (بقيادة أحمد الطيبي) وبلد (بقيادة سامي أبو شحادة) والجبهة (بقيادة أيمن عودة) من إجراء تعديل قصير عندما اختبر بعض أعضاء القائمة خيار الترشح بشكل منفصل.

فشلت كل محاولات حل أو فرض شروط جديدة على القائمة حيث أدركت جميع مكونات القائمة أن الجبهة هي في الواقع أقوى قوة انتخابية في المجتمع العربي وأي محاولة لتقويض الوضع القائم ستؤدي إلى فشل ساحق للقائمة رغم الخلافات بين أعضائها.

التحدي التالي هو زيادة نسبة التصويت في المجتمع العربي وإقناع الناخبين بالخروج والتصويت لهم، كما يبدو الآن سيستمر عودة في قيادة الجبهة والقائمة المشتركة، في القائمة المشتركة، يستعدون لإعادة الضربة ليش عتيد بعد أن وضعهم لبيد إلى جانب بن غفير في تعريف “حكومة بلا متطرفين”.

في المشتركة يقولون إنهم من المحتمل أن يتوجوا غانتس على رأس كتلة يسار الوسط ويوصون عليه بتشكيل الحكومة.

رعام: لتعزيز قوتها في النقب

وكان الحزب قد بدأ بالفعل حملة لافتات إعلانية في بلدات المجتمع العربي، في مركزها رئيس الحزب، عضو الكنيست منصور عباس.

عباس هو زعيم الحزب ويعتبر أيضاً مساعداً مقرباً لرئيس الحركة الإسلامية الشيخ صفوت فريج، الذي له تأثير كبير على أعضاء الحركة.

في راعام، سيتعين عليهم العمل بجد هذه المرة لمحاربة الإقبال المنخفض للناخبين في المجتمع العربي، ولتعزيز قاعدة ناخبيهم، خاصة في النقب الذي يعتبر معقلاً، وعدم تكرار خطأ تعيين عضو الكنيست مازن غنايم، الذي تصرف عدة مرات ضد موقف الحزب في الكنيست.

غنايم ليس عضواً في الحركة الإسلامية، ولهذا اختلف وصوت ضد انضباط التحالف، وصرح عباس بالفعل أن الشخصيات ذات المقاعد المضمونة في قائمة الحزب التالية سيكونون مطالبون بالولاء لراعام في التحالف، فيما يطمح حزب راعام أن يحظى بشعبية في المجتمع العربي ككل، ولذلك أعلن عباس بالفعل عن نيته إدراج مرشح درزي ومسيحي في القائمة – وهو تحد صعب للحزب الذي يأتي من خلفية حركة دينية إسلامية.

“إسرائيل بيتنا”: البقاء على صلة

كان رئيس حزب إسرائيل بيتنا أفيغدور ليبرمان يتعامل مع تراجع في قوة الحزب بحسب استطلاعات الرأي في الأسابيع الأخيرة، وسيكون التحدي الذي يواجهه هو استعادة ما لا يقل عن سبع مقاعد التي نالها في الانتخابات الأخيرة من أجل الحفاظ على أهمية حزبه والنجاح في فرض تشكيل حكومة بدون الاحزاب الحريدية .

ليبرمان يرفض نتنياهو والحريديم، الأمر الذي سيجعل من الصعب عليه شرح كيفية تشكيل حكومة من دون نتنياهو أو الحريديم. على الرغم من أن حكومة التغيير قد تم تشكيلها من دون نتنياهو والحريديم، إلا أنها انهارت بعد عام بسبب الانهيار في الائتلاف، وعلى ليبرمان أن يقنع أن كتلة التغيير لديها القدرة على تشكيل حكومة من دون هذه الأحزاب.

إن التحدي الآخر الذي يواجهه ليبرمان هو “الاحتفاظ” في حزبه بأصوات المهاجرين الذين يصوتون تقليدياً لحزب “يسرائيل بيتنا “، بعد أن تفرقوا في السنوات الأخيرة أيضاً إلى أحزاب أخرى..

حزب العمل: العودة لمفاجأة الانتخابات

كانت رئيسة حزب العمل ميراف ميخائيلي إحدى المفاجآت الانتخابية في الانتخابات السابقة، وتمكن الحزب الذي فشل في تمرير نسبة الحسم في الحصول على سبعة مقاعد بعد انتخاب ميخائيلي لقيادة حزب العمل، وفقاً لاستطلاعات الرأي سيتلقى حزب العمل بقيادة ميخائيلي عدداً أقل من المقاعد .

التحدي الكبير هو منع “سحب ” الأصوات التي يخطط لها لبيد على حساب الأحزاب في كتلة اليسارلكي يصبح الحزب الأكبر، التحدي الآخر الذي يواجه حزب العمل هو تمييز نفسه عن ميرتس، بعد قرار ميراف ميخائيلي الاستراتيجي بعدم الاتحاد مع ميرتس قبل الانتخابات.

بما أنه يُنظر إلى الحزبين على أنهما متشابهان أيديولوجياً، سيتعين على ميخائيلي التعامل مع احتمال أن تأتي إعادة تأهيل ميرتس على حساب العمل.

ميرتس: اجتياز نسبة الحسم

ميرتس هو الحزب في اشد أزمة تكتل يسار الوسط. وقد قرر رئيس الحزب نيتسان هورفيتش عدم الترشح لقيادة الحزب؛ وقرر الوزيران تمار زاندبرغ وعيساوي فريج التقاعد، وقررت رئيسة الحزب السابقة السابق زهافا غالئون بشكل غير متوقع العودة والترشح لقيادة ميرتس ضد عضو الكنيست يائير غولان.

إن التحدي الكبير الذي يواجه ميرتس هو نجاوز نسبة الحسم وعدم خسارة الأصوات التي ستؤدي إلى تشكيل حكومة برئاسة نتنياهو، ولهذه الغاية سيتعين على ميرتس اختيار رئيس ينجح في إعادة تأهيله وتقديم قائمة محدثة وجديدة، لا سيما على خلفية سلوك عضو الكنيست المتمردة غيداء ريناوي زعبي الذي كان أحد العوامل التي تسببت في الإطاحة بحكومة التغيير.

التحدي الأول للرئيس المنتخب (غالئون أو جولان) سيكون إعادة ناخبي ميرتس المحبطين الموجودين حالياً في حزب العمل والقائمة المشتركة وحتى يش عتيد، من أجل استعادة إنجاز الانتخابات الأخيرة وتحقيق 6 مقاعد على الأقل.

يمينا: إعادة تأهيل صورة الحزب التي تضررت

مع تقاعد رئيس الوزراء السابق نفتالي بينيت وتسليم قيادة الحزب إلى أييليت شاكيد، التي عانت بالفعل في عام 2019 من ثمن التراجع عن نسبة الحسم، تواجه شاكيد أحد أكبر التحديات التي واجهتها منذ دخولها الحياة السياسية: هل ستكون قادرة بمفردها على استعادة صورة حزب بيمنا والتي تضررت بشدة، وإجراء اتصالات واعادة هيكلة وإقامة تحالفات جديدة وإنقاذ الحزب من نسبة الحسم إذا نجحت، فمن المحتمل أن تصبح قيادتها ليمينا عملية توازن مهمة وحاسمة في اليوم التالي للانتخابات.

وبحسب استطلاعات الرأي، ستكون قادرة على منح نتنياهو حكومة، أو مساعدة الكتلة الأخرى في تشكيل حكومة، وفي الأيام الأخيرة، التقت شاكيد بالمهنيين وأجرت سلسلة من الاستشارات، كما قدمت لها الأسبوع الماضي دراسة أجرتها لها المستشارة صفي شاكيد، والتي بموجبها لديها القدرة على تجاوز نسبة الحسم.

على الرغم من ذلك شاكيد مثل حزب أزرق – أبيض – أمل جديد، إذا قاتلت حتى النهاية فمن المحتمل أن تسقط في حقل ألغام وتهاجم من جميع الجهات.

في الليكود سيحاولون مسحها حتى لا تهدر أصوات اليمين بسبب أزمة الثقة معها وفي اليسار سيتهمونها بإقامة شراكة مستقبلية مع نتنياهو حتى لا يقوم مؤيدو حكومة التغيير بدعمها .

Facebook Comments

زر الذهاب إلى الأعلى
error: المحتوى محمي