أخبارالاستيطان الاسرائيليمقالات

الآن وعند العودة إلى السلطة لن يتمكن حتى نتنياهو من تجاهل “نحالاه”

شبكة الهدهد

لا أحد في النظام السياسي الحالي في كيان العدو يعتقد في قراره نفسه بأنه يملك القدرة على العودة إلى سياسة إخلاء المستوطنات في الضفة الغربية، على غرار إخلاء المستوطنات في سيناء بعد اتفاقية كامب ديفيد ومستوطنات غوش قطيف بعد قرار شارون بالانسحاب من قطاع غزة 2005.

في حين أن اليسار الصهيوني صاحب الأيدلوجية المبينة على إخلاء المستوطنات يعيش حالة من التبحر والصراع مثال حالة ميرتس والذي تنطلق منه صرخات طلباً للنجدة من أجل البقاء.

أما الحزب الوحيد “الليكود” الذي قام بإخلاء المستوطنات في سيناء وغوش قطيف وشمال الضفة الغربية لا يزال موجوداً ضمن الخريطة السياسية لرئيسية في كيان العدو.

اعتبر “إسرائيل هارئيل” في مقال له في هآرتس أن حالة الليكود اليوم على عكس هيكل السلطة الذي ساد في عهدي بيغن وشارون، بأن الليكود “لا يستطيع” أن يكون قادراً على اتخاذ القرارات المصيرية لوحده ولن يتمكن من العودة إلى السلطة – أو الاستمرار فيها – بدون شراكة مع اليمين الأيديولوجي الحقيقي: وهي التيارات التي تتكون منها الصهيونية الدينية وشركاؤها في اليمين العلماني وهذه الأحزاب لن تسمح لليكود بالعودة إلى سياسة إخلاء المستوطنات.

كما اعتبر هارئيل أن اقتراب المتدينين الحريديم من اليسار غير ممكن هذه الأيام، وسوف يضطر اليمين الانتهازي مثل الليكود إلى الاقتراب على الأقل في المستقبل المنظور من بن غفير وسموتريتش.

وأضاف بأن الليكود بزعامة بنيامين نتنياهو جسم أجوف في حين أن التطورات في معسكر الصهيونية الدينية وزيادة شعبية بن غفير حسب استطلاعات الرأي الأخيرة ستمنع نتنياهو من مواصلة خطه السياسي المتعرج فيما يتعلق بالاستيطان وقضايا مصيرية أخرى، حيث سيجبر على الوقوف أمام موجه من الثراء في التفكير السياسي والاستراتيجي والاجتماعي للأحزاب الصهيونية الدينية، في مقابل سنوات من الجفاف الفكري في حالة الليكود.

وحذر من أن منظمات استيطانية أخرى غير برلمانية، مثل ريجافيم و”عاد كان”، تتحدى أيضاً الليكود (بالإضافة إلى قيادة المستوطنين والأحزاب على يمين الليكود) ولها من التأثير والخطورة على مستقبل أي حكومة قادمة.

واعتبر بأن قيام حركة” نحالاة “بموجة من إقامة البؤر الاستيطانية في الضفة الغربية بهدف استمرار الاستيطان اليهودي والتي بدونه هذه الخطوات الاستيطانية على الأرض قد تأتي نهاية التطلعات إلى تطبيق “السيادة الإسرائيلية” في الضفة الغربية والتي تتركز فيها جميع المستوطنات اليهودية.

إن الإمكانات التي تملكها حركة نحالاة بقيادة دانيلا فايس من قدرتها على الاحتجاج والالتفاف حولها وقدرتها على الحشد ووجود إطار تنظيمي لها وقدرتها على جمع الأموال هو الذي أهلها لتقود هذا المشروع الذي أجبر قادة اليمن من كل الأحزاب اليمينية من تأييده والخضوع له والاستفادة منه في ظال مرحلة حساسة ومهمة من الدعاية الانتخابية للكنيست ال25.

حتى نتنياهو لا يمكنه تجاهل نحالاة ليس الآن ولا في المستقبل فحالة التأييد والتي نشرها نجله يائير نتنياهو تأييدا لتحركات نحالاة الاستيطانية على الأرض هو دليل على مغازلته لاي جهة استيطانية يمينية مهما كان لها من التأثير للوصول للصوت اليمني المتناثر والموزع بين حلفاء الأمس- الصهيونية الدينية وساعر ويمينا- ومنافسيه اليوم كما أن نتنياهو حين عودته للسلطة لن يتمكن من تجاهل “نحالاة ” وضغط شركائه من اليمين.

أضف تعليقك

زر الذهاب إلى الأعلى