أخبار رئيسيةشؤون دولية

“إسرائيل” تطالب توضيحاً من روسيا بخصوص الإجراءات القانونية ضد الوكالة اليهودية

شبكة الهدهد

طالبت حكومة العدو من روسيا الأسبوع الماضي توضيحاً بشأن التحقيق الذي أطلقته وزارة العدل الروسية ضد الوكالة اليهودية وأنشطتها بين الجالية اليهودية في البلاد، حسبما ذكر موقع والا العبري.

هناك مخاوف في كيان العدو من أن يؤدي تحقيق وزارة العدل الروسية في الوكالة إلى إعلانها كعميل أجنبي، ونتيجة لذلك، وقف نشاطها على الأراضي الروسية في مجال الهجرة اليهودية إلى كيان العدو.

قبل ثلاثة أسابيع أرسلت وزارة العدل الروسية رسالة إلى مكاتب الوكالة اليهودية في موسكو تحذر فيها من أن المنظمة تنتهك قوانين الخصوصية الروسية لأنها تحتفظ بقاعدة بيانات تحتوي على تفاصيل شخصية عن مواطنين روس ترى الوكالة اليهودية أنهم من المرشحين للهجرة إلى “إسرائيل”.

وزعمت الوكالة اليهودية أن هذا إجراء رقابي مستمر تقوم به السلطات في روسيا مع ممثلي الوكالة لعدة سنوات وأن القضية ستتم تسويتها من خلال الاتصالات بين الطرفين.

وقال “مسؤول إسرائيلي” كبير إنه تقرر في البداية أن الوكالة اليهودية ستعالج القضية دون تدخل وزارة الخارجية أو مكتب رئيس الوزراء، لكن بعد أيام قليلة، تقرر تغيير الاتجاه والاتصال رسمياً بالحكومة الروسية بشأن هذه المسألة.

كيف سيؤثر حظر الوكالة اليهودية على اليهود الروس؟

في الأسبوع الماضي التقى سفير العدو لدى روسيا أليكس بن تسفي مع نائب وزير الخارجية الروسي مايكل بوغدانوف في وزارة خارجية موسكو وطلب منه توضيحاً بشأن عملية التحقيق التي تجريها وزارة العدل الروسية، وقال “مسؤول إسرائيلي” كبير إن بن تسفي أوضح لبوغدانوف أهمية أنشطة الوكالة بالنسبة “لإسرائيل”.

أفاد سفير العدو في موسكو لوزارة الخارجية في تل أبيب أن بوغدانوف أشار إلى أن وزارة الخارجية الروسية ليست على علم بالموضوع، وأكد أن هذا ليس تحركاً سياسياً من جانب روسيا ضد “إسرائيل”، بل إجراء قانوني فقط، وسيتم التحقيق في الأمر.

العداء بسبب لبيد

وعبر “مسؤولون إسرائيليون” كبار عن قلقهم من أنه على الرغم من نفي بوغدانوف، فإن مواصلة وزارة العدل الروسية للوكالة هي عقاب سياسي من قبل روسيا ضد “إسرائيل” بسبب استياء موسكو من “السياسة الإسرائيلية تجاه أوكرانيا”.

في الأشهر الأخيرة وسط تصاعد العمليات الروسية في الحرب في أوكرانيا والضغوط الأمريكية، كثفت “إسرائيل” انتقادها العلني لروسيا وبعد مذبحة بوشا، اتهم رئيس وزراء العدو لبيد، الذي كان آنذاك وزيراً للخارجية فقط روسيا بارتكاب جرائم حرب.

خلال الأشهر الأولى من الحرب، اتخذ لبيد موقفاً متشددا تجاه روسيا بينما اتخذ رئيس الوزراء آنذاك نفتالي بينيت موقفاً أكثر حذراً، حيث امتنع عن إدانة بوتين بشدة، بل حاول التوسط بين روسيا وأوكرانيا، وزعم بينيت أن موقفه الحذر نابع من الرغبة في حماية مصالح “إسرائيل” تجاه روسيا في سوريا.

منذ أن أنهى بينت فترة ولايته وحل مكان لبيد في مكتب رئيس الوزراء، لم تكن هناك محادثة هاتفية بينه وبين لبيد، كما لم يوجه بوتين رسالة تهنئة إلى لبيد بشأن تنصيبه كرئيس للوزراء.

ونشرت القناة 12 العبرية بأن السفير الروسي لدى كيان العدو أناتولي فيكتوروف قال في محادثات مغلقة إن حقيقة أن لبيد يتولى منصب رئيس الوزراء يمكن أن تخلق صعوبات في العلاقات بين البلدين بسبب موقف لبيد تجاه الحرب في أوكرانيا.

ونفت متحدثة باسم السفارة الروسية أن يكون السفير فيكتوروف قد قال هذه الأشياء لكنها أضافت انتقادات بأن سياسة “إسرائيل” بشأن الحرب في أوكرانيا غير متوازنة، وقالت: “لقد لاحظنا تصريحات بعض كبار المسؤولين الإسرائيليين بخصوص العملية الروسية في أوكرانيا، ونأمل أن تتخذ إسرائيل مقاربة أقل تحيزاً وتوازناً لهذه القضية”.

وأضافت: “إذا حدث ذلك، فسوف يعكس بشكل جيد العلاقات الجيدة التي أقامتها روسيا وإسرائيل على مدى الثلاثين عاما الماضية”.

 

روسيا تأمر الوكالة اليهودية بوقف نشاطها في البلاد 

Facebook Comments

زر الذهاب إلى الأعلى
error: المحتوى محمي