أخبارأصداء الشارع "الإسرائيلي"

بسبب الفقر

ارتفاع طلبات “الإعانة” لعشرات الأضعاف في “إسرائيل”

الهدهد/ “إسرائيل اليوم”

أدت موجة ارتفاع الأسعار في الأشهر الأخيرة في اقتصاد كيان العدو، والتي ارتفعت معها أسعار الكهرباء والوقود والغذاء والعديد من السلع الاستهلاكية الأساسية الأخرى، إلى زيادة طلبات الاعانة والمساعدة والتي يتقدم بها المستوطنون للجمعيات الاغاثية.

أفادت منظمة “بيتحون ليف” بتقديمها مساعدة لعشرات الآلاف من العائلات من خلال توزيع سلال غذائية وملابس وما إلى ذلك، حيث ارتفعت طلبات المساعدة بنسبة 20% في النصف الأول من عام 2022.

تشير التقديرات إلى أنه من المتوقع حدوث زيادة أكبر في عدد طلبات المساعدة قبل الأعياد اليهودية في سبتمبر وأكتوبر القادم

فمعظم الأشخاص الذين يطلبون المساعدة يفعلون ذلك لأول مرة، وبحسب تقرير الفقر فهم لا يُعتبرون فقراء، حيث يبلغ متوسط دخلهم أكثر من 9700 شيكل شهرياً، لكن ارتفاع الأسعار وزيادة النفقات أثرت عليهم بشكل كبير.

كما لاحظت منظمة “فعمونيم” التي تقدم المساعدة والمشورة والمرافقة المالية لحوالي 5000 أسرة سنوياً في كيان العدو، قفزة كبيرة في عدد الإحالات للمساعدة إليها في الشهرين الماضيين، وهي مقتنعة بأن عدد الإحالات سيزداد مع اقتراب موسم عطلات الأعياد.

كما تم تسجيل اتجاه مماثل في منظمة “العيش بكرامة”، التي يوزع متطوعوها حوالي 1500 وجبة ساخنة على كبار السن كل شهر، وقد تضخمت هذه الأرقام خلال العامين الماضيين، تحت تأثير وباء كورونا، وبعد الارتفاع الأخير في الأسعار، حدثت زيادة أخرى في طلبات المساعدة.

60 مليار فائض في الميزانية

يقول إيلي كوهين الرئيس التنفيذي لمؤسسة بيتحون ليف: “رفع أسعار الكهرباء يحمل معه زيادة أفقية في الأسعار في كل شيء تقريباً، إنه أمر لا يصدق، أنا حقاً لا أفهم لماذا لا تتدخل الدولة، تم إبلاغنا مؤخراً أن إسرائيل ليس لديها ديون، وأن هناك فائضاً قدره 60 مليار شيكل في جباية الضرائب فلماذا ترتفع أسعار الكهرباء؟”

وقال:” هناك 120 من أعضاء الكنيست المنفصلين عن الواقع يجرون المزيد والمزيد من الحملات الانتخابية التي تكلف الاقتصاد مليارات عديدة، وكل هذا بينما ينهار المواطنون تحت الضغط والعبء والحاجة، هذه الأزمة محسوسة بشكل خاص في الاجزاء الضعيفة من المجتمع”.

يوضح كوهين أن هذا اتجاه مستمر، ما يعني زيادة شهرية بنسبة 20٪ في الطلب على المساعدة، في الوقت نفسه كان هناك أيضاً انخفاض في التبرعات العامة لمنظمات الإغاثة نتيجة لشد الحزام – قرر العديد من الذين تبرعوا تقليل المبلغ أو التخلي عن التبرع في محاولة لخفض الإنفاق، مضيفاً لقد زاد الطلب بشكل كبير، وانخفضت إمداداتنا وقدرتنا على تلقي الموارد بشكل كبير وزادت التكاليف بشكل كبير، هناك محنة”.

25٪ زيادة في الاستفسارات

منظمة “العيش بكرامة” التي تدير 29 نقطة لتوزيع المواد الغذائية في جميع أنحاء الكيان، تحاول أيضاً التعامل مع زيادة الاستفسارات، إلى جانب التعامل مع تداعيات ارتفاع الأسعار.

وقال الرئيس التنفيذي للجمعية “إيريز كارلينشتاين”: “لسوء الحظ مع ارتفاع الأسعار سواء في المنتجات الأساسية، الكهرباء، الماء، وبالطبع في الأطعمة مثل اللحوم والخضروات – ترتفع تكاليف التشغيل بالنسبة لنا أيضاً والكميات التي نوفرها بتكلفة معينة تكون صغيرة تلقائياً”.

إذا كانت هناك زيادة بنسبة 25٪ في طلبات المساعدة في فترة الكورونا، فلا يزال من الصعب الآن تقدير حجم الطلب بالأرقام – وبالتأكيد عندما يكون التقدير الإجمالي لقفزة كبيرة الشهر المقبل.

وأضاف كارلينشتاين: “نحن نعمل حالياً بجدية أكبر لجمع التبرعات لسد الفجوة بين تكاليف التشغيل وأسعار المنتجات، ولكن مع ارتفاع تكلفة المعيشة، سيتعين علينا تقليل كمية الحصص أو بدلاً من ذلك جمع المزيد من التبرعات”.

وأفادت “شارون ليفين” مديرة المعلومات في منظمة “فعمونيم”، أنه في الأشهر الأخيرة كانت هناك زيادة بنسبة 15٪ -10٪ في الاستفسارات الموجهة إلى المنظمة.

وأضافت ليفين: “80٪ من المتقدمين لطلبات المساعدة موظفون”: “النفقات الحالية للأسرة آخذة في الارتفاع – يؤثر ارتفاع أسعار الكهرباء، والناس أكثر في المنزل لذلك هناك المزيد من الإنفاق على الطعام، أصبح الوقود أكثر تكلفة لذلك هناك ارتفاع في تكلفة أماكن الترفيه والألعاب للأطفال”.

وقالت: “نحاول المساعدة في تخطيط النفقات خلال هذه الفترة، ندرك أن ارتفاع الأسعار ليس شيئاً متقطعاً، ولكنه حدث مستمر يجب الاستعداد له، سترتفع أسعار الفائدة مرة أخرى وسيؤثر هذا على القروض، وسعر الكهرباء سيرتفع، وأسعار الخبز سترتفع، وعلينا التخلي عن أحدهما”.

Facebook Comments

زر الذهاب إلى الأعلى
error: المحتوى محمي