أخبارالشرق الأوسط

الاتفاق مع السعودية

قوات حفظ السلام الدولية ستغادر جزيرتي صنافير وتيران

الهدهد/ يديعوت أحرونوت

بعد 40 عاماً من انسحاب “إسرائيل” من الجزر الصغيرة والاستراتيجية، سينتهي دور قوة المراقبة المتعددة الجنسيات المتمركزة في المنطقة، وبالتزامن مع الإعلان الرسمي عن فتح الأجواء السعودية للرحلات الجوية من  “إسرائيل”وإليها، أعلن الأمريكيون أمس الجمعة أن القوة المتمركزة في جزيرتي صنافير وتيران ستغادر نهاية العام.

جاء ذلك خلال زيارة الرئيس الأمريكي جو بايدن إلى السعودية، حيث وصل على متن طائرة مباشرة من كيان العدو، وكشف بايدن عن هذه الاتفاقية وغيرها في خطاب له الليلة الماضية في جدة.

تقع الجزر في مضيق تيران الذي يفصل البحر الأحمر عن خليج إيلات، وأعطت “إسرائيل” موافقتها على نقل المفتشين من الجزر إلى شرم الشيخ مقابل التزام سعودي تقبل بموجبه بالالتزامات الواردة في الملحق العسكري لاتفاقية السلام مع مصر، إلى جانب الحفاظ على حرية الملاحة في مضائق تيران، فيما وافق وزير جيش العدو بيني غانتس على الخطوط العريضة الأمنية للاتفاقية قبل عام.

لقد أدى الإغلاق المصري لمضائق تيران من قبل مصر في عامي 1956 و 1967 إلى “عملية كاديش” (حرب عام 56) وحرب الأيام الستة، في كلتا الحالتين احتلت “إسرائيل” جزيرتي صنافير وتيران (باسمها العبري يوتفات)، وفي عام 1982 وكجزء من اتفاقيات كامب ديفيد أصبحت الجزر تحت السيطرة المصرية.

في الأصل كانت الجزر تعود بالفعل إلى المملكة العربية السعودية، وتم تأجيرها لمصر في نهاية حرب عام 48، بعد مناقشات مطولة وافق المصريون في عام 2017 على إعادتها إلى المملكة العربية السعودية.

وبحسب الإعلان الأمريكي الذي قرأ بايدن نقاطه الرئيسة في خطابه، وفي أعقاب اتفاقية كامب ديفيد بدأ جنود القوات الأمريكية في العمل كمراقبين على الجزر، كجزء من قوة متعددة الجنسيات في أعقاب الاتفاقيات الموقعة بين كيان العدو ومصر، وذكر بايدن أن خمسة أمريكيين قتلوا في الجزيرة قبل عامين في حادث تحطم مروحية.

وبحسب القرار تم التوصل إلى اتفاقيات بشأن إلغاء دور قوات المراقبين وتطوير السياحة في المنطقة، ووافقت السعودية على الحفاظ على جميع الاتفاقيات القائمة، ورحب بايدن بالاتفاق الذي ظل قيد المناقشة منذ شهور، وقال الأمريكيون إن الاتفاق يأخذ في الاعتبار مصالح جميع الأطراف المعنية بما في ذلك “إسرائيل”، وستغادر قوة حفظ السلام بما في ذلك الجنود الأمريكيون تيران وصنافير في نهاية العام.

وجاء في الإعلان أن بايدن رحب أيضاً بالاتفاق على فتح السعودية أجواءها أمام الرحلات الجوية من “إسرائيل” وإليها، وأضاف في خطابه أن هذا شيء كبير وليس شيئاً رمزيا، كما رحب “بالخطوات التي ما زالت قيد المناقشة بخصوص الرحلات الجوية المباشرة من “إسرائيل” إلى جدة العام المقبل، من أجل أداء فريضة الحج وشركات الطيران التي ستحصل على تصاريح بذلك، في الأيام الأخيرة كانت هناك تقارير تفيد بأن السعوديين سيسمحون للمسلمين بالوصول على متن رحلات طيران مستأجرة إلى مكة لأداء فريضة الحج، ولكن وفقاً للإعلان لم يتم تأكيد ذلك بشكل نهائي.

بالإضافة إلى اتفاق مغادرة قوة المراقبة وفتح سماء المملكة العربية السعودية للرحلات الجوية من “إسرائيل” وإليها، أعلن الأمريكيون أنه تم التوصل إلى اتفاقيات مع السعوديين بخصوص تمديد وقف إطلاق النار في الحرب في اليمن، وكذلك التعاون في التكنولوجيا والإنترنت والصحة والطاقة الخضراء.

القضية الأساسية هي بالطبع النفط على خلفية ارتفاع الأسعار في أعقاب الحرب في أوكرانيا، وقال البيان الأمريكي إن السعودية تعهدت بدعم توازن سوق النفط العالمية لصالح النمو الاقتصادي، ورحبت الولايات المتحدة بزيادة إنتاج النفط في يوليو وأغسطس بنسبة 50% أكثر مما كان مخططاً له في الأصل، هذه الخطوات والخطوات الأخرى التي نتوقع اتخاذها في الأسابيع المقبلة ستساعد في استقرار الأسواق.

على عكس مراسم الاستقبال في “إسرائيل”، عندما وصل بايدن إلى جدة لم يتم إقامة أي مراسم رسمية له، ومن هناك سافر الرئيس الأمريكي مباشرة إلى قصر الملك سلمان.

Facebook Comments

زر الذهاب إلى الأعلى
error: المحتوى محمي