أخبارالشرق الأوسطشؤون فلسطينية

بايدن ولابيد يوقعان على “إعلان القدس”

"تضمن تعزيز قدرة الكيان ومحاربة المقاومة"

الهدهد/ يديعوت أحرونوت

عقد رئيس الوزراء يائير لابيد والرئيس الأمريكي جو بايدن ظهر اليوم الخميس مؤتمرا صحفيا في فندق “والدورف أستوريا” بالقدس. حيث وقّع الزعيمان على “إعلان القدس” المكون من أربع صفحات، والذي تعهدا فيه “بعدم السماح لإيران بامتلاك أسلحة نووية”.

وقال مسؤول أمريكي كبير الليلة الماضية في إفادة للصحفيين المرافقين للرئيس إن الإعلان الذي سيوقعه اليوم مع لابيد يؤكد العلاقة الخاصة مع “إسرائيل” – ويوسع التزام واشنطن الأمني ​​تجاه تل أبيب، وقال المسؤول  إن الإعلان يؤكد ما سماها الإجراءات الإيرانية التي تقوض الاستقرار الإقليمي مع التأكيد على التهديد الذي يشكله ذلك على أمن “إسرائيل” ما يلزم واشنطن بعدم السماح لإيران بامتلاك أسلحة نووية.

وعقد لابيد وبايدن – قبل المؤتمر الصحفي – اجتماعًا افتراضيًا مع قادة الهند والإمارات العربية المتحدة، وقال حاكم الإمارات محمد بن زايد في الاجتماع “إن هذه فرصة كبيرة للتعاون بين الدول ذات القيم المشتركة، ونعتقد أن الشراكة وحدها هي التي يمكنها التغلب على المشاكل والتحديات الحالية الناتجة عن تغير المناخ”.

إيران و”الاتفاقيات الإبراهيمية” والمساعدة الأمنية

ينص “إعلان القدس” على أن الولايات المتحدة تؤكد التزامها الراسخ بالحفاظ على قدرة “إسرائيل” على ردع أعدائها وتعزيزها، والدفاع عن نفسها ضد أي تهديد أو مجموعة من التهديدات، وتؤكد الولايات المتحدة مجددًا أن هذه الالتزامات من الحزبين الأمريكيين وأنها مقدسة، وهي ليست التزامات أخلاقية فحسب، بل أيضًا التزامات إستراتيجية مهمة للأمن القومي للولايات المتحدة نفسها.

وعن البرنامج النووي الإيراني كُتب أن الولايات المتحدة تؤكد أن جزءًا لا يتجزأ من هذا الالتزام هو الالتزام بعدم السماح لإيران مطلقًا بامتلاك أسلحة نووية، وأنها مستعدة لاستخدام كل مكونات قوتها الوطنية لضمان هذه النتيجة. وتواصل الولايات المتحدة التأكيد على التزامها بالعمل مع شركاء آخرين؛ لمواجهة ما تسميه “اعتداءات إيران وأنشطتها المقوضة للاستقرار”، سواء التي تقوم بها مباشرة أو من خلال ما تسميهم وكلاء ومنظمات “إرهابية” مثل حزب الله وحماس والجهاد الإسلامي في فلسطين.

كما أشار البيان إلى المساعدة الأمنية لـ”إسرائيل”: حيث جاء فيه أنه لا يوجد شيء يعكس الدعم الأمريكي القوي من قبل الحزبين الامريكيبن  لأمن “إسرائيل” أكثر من مذكرات التفاهم غير المسبوقة بشأن المساعدة الأمنية التي وقعتها الحكومات الأمريكية في العقود الأخيرة، وتثبت هذه الاتفاقيات بالأقوال والأفعال أن الولايات المتحدة ترى أمن “إسرائيل” ضروري لمصالح الولايات المتحدة وكمرساة للاستقرار الإقليمي.

وتعرب الولايات المتحدة عن دعمها القوي للتنفيذ الكامل لشروط “مذكرة التفاهم التاريخية” الحالية بخصوص 38 مليار دولار، بطريقة تحترم التزام الولايات المتحدة المستمر بأمن “إسرائيل”، والاعتقاد بأن مذكرة التفاهم القادمة يجب أن تتناول التهديدات الناشئة والحقائق الجديدة، بالإضافة إلى ذلك  فإن الولايات المتحدة ملتزمة بإيجاد مساعدة إضافية لـ”إسرائيل”  في الدفاع ضد الصواريخ  غير  مذكرة التفاهم، وفي الظروف الاستثنائية، مثل المواجهة  المسلحة مع حماس لمدة 11 يومًا التي جرت في مايو 2021 (معركة سيف القدس).

كما يشير الإعلان إلى “الاتفاقيات الإبراهيمية” ويقول: تعتبر “اتفاقيات السلام والتطبيع الإسرائيلية” مع الإمارات العربية المتحدة والبحرين والمغرب إضافة مهمة لـ”اتفاقيات السلام الإستراتيجية” بين “إسرائيل” ومصر والأردن، وكانت قمة النقب التي بادر إليها واستضافها لبيد “علامة فارقة” في الجهود المشتركة للولايات المتحدة و”إسرائيل” لبناء إطار إقليمي جديد يغير وجه الشرق الأوسط.

ومما جاء في الإعلان “أن الولايات المتحدة ملتزمة بمواصلة لعب دور نشط، بما في ذلك في سياق زيارة الرئيس بايدن المقبلة إلى المملكة العربية السعودية وبناء هيكل إقليمي قوي وتعميق العلاقات بين “إسرائيل” و”شركائها الإقليميين” وتعزيز الاندماج الإقليمي لـ”إسرائيل” بمرور الوقت؛ وفي توسيع “دائرة السلام”(التطبيع) لتشمل المزيد من الدول العربية والإسلامية”.

وكُتب أيضا أن الولايات المتحدة و”إسرائيل” تؤكدان أنهما ستواصلان العمل معًا لمكافحة كل محاولات مقاطعة “إسرائيل” أو نزع الشرعية عنها، أو حرمانها من حق الدفاع عن النفس، أو عزلها بشكل غير عادل في أي منتدى، بما في ذلك الأمم المتحدة أو مجلس الأمن و محكمة الجنايات: “مع الاحترام الكامل للحق في حرية التعبير، وأنهما ترفضان بشدة حملة المقاطعة التي تقودها منظمة BDS.

وجاء في موضوع القضية الفلسطينية في الإعلان أن الولايات المتحدة و”إسرائيل” تتعهدان بمواصلة مناقشة التحديات والفرص في العلاقات “الإسرائيلية” الفلسطينية، ويدين الجانبان سلسلة العمليات الفلسطينية الفدائية ضد “المواطنين الإسرائيليين” في الأشهر الأخيرة، وتؤكدان ضرورة مواجهة “القوى المتطرفة” مثل حماس التي تسعى إلى “إشعال التوترات وإشعال العنف والإرهاب”، ويؤكد الرئيس بايدن من جديد دعمه الطويل الأمد والمتواصل لـ”حل الدولتين” ولتعزيز واقع يمكن فيه  للـ”إسرائيليين” والفلسطينيين على حد سواء التمتع بدرجة متساوية من الأمن والحرية والازدهار حسب زعمه.

أضف تعليقك

زر الذهاب إلى الأعلى