أخبارشؤون دولية

خبراء اقتصاد: ضعف اليورو قد يقوي “الاقتصاد الإسرائيلي”

الهدهد/ جيروساليم بوست

أصبحت قيمة اليورو الواحد أمس الثلاثاء تساوي 1 دولار تقريباً، وهو تحول كبير في قيمة اليورو قد يشير إلى أن أوروبا تتجه نحو الركود وسط الحرب الروسية المستمرة على أوكرانيا، فقد انخفضت قيمة اليورو بشكل كبير منذ أوائل فبراير، عندما وصلت إلى حوالي 1.13 دولار.

ونتيجة لذلك سيتعين على الأوروبيين دفع المزيد مقابل السلع والخدمات المستوردة، ولكن من المرجح أن تزيد الصادرات حيث يصبح سعر السلع الأوروبية أرخص في الأسواق الدولية.

قال الدكتور اليكس كومان: “بالنسبة إلى البلدان الأكثر ارتباطاً بأوروبا، فهذه أخبار سيئة لأن العديد من استثماراتها مرتبطة”.

فيما لن يساعد ضعف اليورو في تعزيز مبيعات الشركات الأوروبية في الأشهر المقبلة فحسب، بل قد يفيد “السوق الإسرائيلية” أيضاً، وفقاً للدكتور جلعاد فورتونا الذي يرأس مركز التميز الصناعي في “معهد صموئيل نيمان الإسرائيلي”.

قال فورتونا، الذي شغل أيضاً مناصب إدارية عليا في “شركات إسرائيلية” رائدة: “ضعف اليورو يساعد السوق الإسرائيلية بشكل عام، صحيح أن بعض القطاعات ستتضرر، ولكن هذا غير مهم”.

ووفقاً لبيانات “بنك إسرائيل” لعامي 2020 و2021، جاء نصف الواردات إلى الكيان من أوروبا بينما كانت “الصادرات الإسرائيلية” إلى القارة منخفضة نسبياً، وكان العكس صحيحاً بالنسبة للولايات المتحدة، فقد كانت الصادرات من الكيان إلى الولايات المتحدة عالية جداً وكانت الواردات منخفضة.

وأوضح فورتونا أنه: “في عام 2021، استوردت إسرائيل ما قيمته 297 مليار شيكل من البضائع، و151 مليار شيكل جاءت من أوروبا، فيما يتعلق بالصادرات، لم تصدر إسرائيل سوى 65 مليار شيكل إلى أوروبا من إجمالي 194 مليار شيكل، وكانت صادراتنا إلى الولايات المتحدة أعلى من ذلك بكثير”.

وتابع: “في السنوات الأخيرة، بدأت صادراتنا إلى أوروبا في الضعف لكنها بدأت بالفعل في الارتفاع مرة أخرى، للوهلة الأولى، يبدو أن هذا اليورو الضعيف لا يضر بـ إسرائيل على العكس من ذلك، سيؤثر بشكل إيجابي على الاقتصاد الإسرائيلي”.

وقال فورتونا: “إنه على الرغم من عدم وجود عامل واحد يمكن أن يفسر ضعف اليورو، إلا أن حرب روسيا مع أوكرانيا وأزمة إمدادات الطاقة الأوروبية المستمرة ساهمت في هذا التحول، كما هددت روسيا بخفض تدفق الغاز إلى أوروبا استجابة للعقوبات وعلقت هذا الأسبوع فقط مؤقتاً شحنات الغاز عبر أكبر خط أنابيب لواردات الغاز في أوروبا، نورد ستريم 1”.

Facebook Comments

زر الذهاب إلى الأعلى
error: المحتوى محمي