الإدارة الأمريكية تطالب السلطة الفلسطينية بدعم التطبيع

ترجمة الهدهد

هآرتس/ جاكي خوري

أجرت السلطة الفلسطينية في الأيام الأخيرة اتصالات مع الإدارة الأمريكية بشأن صياغة البيان الختامي الذي من المتوقع أن يلقيه الرئيس محمود عباس والرئيس الأمريكي جو بايدن بعد زيارة الأخير إلى بيت لحم يوم الجمعة المقبل.

وقال مسؤولون فلسطينيون لصحيفة “هآرتس”: “إن السلطة الفلسطينية محبطة من صيغ البيان التي تم تمريرها لهم حتى الآن من قبل الإدارة الأمريكية”، وبحسب قولهم في الوقت الحالي يبدو أن بايدن على وشك الإدلاء بتصريحات تتعلق بالقضايا الاقتصادية فقط دون الإشارة إلى القضايا السياسية.

ويعتزم بايدن الإعلان عن مساعدة مالية للمستشفيات الفلسطينية في القدس ولعدد من المنظمات المدنية التي تروج للتطبيع مع “إسرائيل” بحسب مسؤول كبير، ومع ذلك وفقاً للمحادثات الداخلية الأخيرة مع الممثلين الأمريكيين والأوروبيين، فإن الدعم المالي الذي سيعلن عنه بايدن لن يشمل دعماً لميزانية السلطة الفلسطينية.

فيما تساءل المسؤول الكبير: المال والمساعدات أمران مهمان للغاية، ولكن ماذا عن الموقف السياسي الواضح؟  لسوء الحظ في الوقت الحالي، لا يوجد فرق سياسي بين إدارة بايدن وإدارة ترامب، وبهذا الشكل لا يمكن التقدم ولا يمكن تعزيز السلطة الفلسطينية.

تشعر السلطة الفلسطينية بالإحباط لأنه لا يتوقع من الإدارة الأمريكية معالجة العديد من القضايا التي تهمهم، مثل فتح القنصلية الأمريكية في شرق القدس، وإزالة منظمة التحرير الفلسطينية من قائمة “المنظمات الإرهابية” في الكونجرس، واعتبار حدود عام 1967 كشرط أساسي للتفاوض مع “إسرائيل”، وتقديم موقف واضح وحازم من المستوطنات، وبالإضافة إلى ذلك تطالب السلطة الفلسطينية الولايات المتحدة بالعمل على إلغاء أمر إعلان ست منظمات مجتمع مدني في الضفة الغربية “منظمات إرهابية”، وهو الإعلان الذي وقعه وزير جيش العدو بني غانتس في تشرين الأول / أكتوبر.

كما تعرب السلطة الفلسطينية عن استيائها من الطلب الأمريكي من عباس بالتعبير عن دعمه ل”عمليات التطبيع الإسرائيلية” مع الدول العربية، ويزعم الأمريكيون أن مثل هذا الإعلان قد يمهد الطريق لاستئناف المفاوضات مع “إسرائيل”، لكن السلطة الفلسطينية يطالبون أولاً ب “الاعتراف الإسرائيلي” بحدود عام 1967.

وفي رام الله ينتظرون أن تتخذ الولايات المتحدة موقفاً أكثر حزماً بشأن مقتل الصحفية شيرين أبو عاقله مما نشر الأسبوع الماضي بعد فحص للرصاصة أُجري في “إسرائيل”، لكن تم إبلاغهم في رام الله الليلة أن الرئيس الأمريكي لن يتطرق لهذه القضية أيضاً.

أضف تعليقك

زر الذهاب إلى الأعلى