أخبارأصداء الشارع "الإسرائيلي"ترجمات

ماذا بعد الاتحاد بين ساعر وغانتس؟

ترجمة الهدهد
يديعوت أحرنوت/ “يوفال كارني”

هذا أول اتحاد قبل الانتخابات، بين بني غانتس وجدعون ساعر: أمل جديد -أزرق وأبيض، فبالنسبة لوزير الجيش هذه بداية لتحرك سياسي دراماتيكي يهدف إلى تحقيق طموحاته في الحملة القادمة، والمتمثلة في استعادة نجاحات حزب أزرق – أبيض الأصلية (بدلاً من لبيد وأشكنازي ويعالون – ساعر وإزنكوت)، ولتحويل السباق الى سباق ثلاثي الرؤوس (مقابل نتنياهو ولبيد) وليصبح مرشحاً لرئاسة الوزراء.

وضع غانتس وساعر، والذي فاز حزبه بأربعة إلى خمسة مقاعد في استطلاعات مختلفة لكنه لم ينجح بالمرور فوق نسبة الحسم في استطلاعات أخرى، مفتاحاً لوضع المرشحين على القائمة المشتركة، نسبة الثلثين من أزرق وأبيض وثلث القائمة من أمل جديد. وسيتصدر غانتس القائمة وسيحتل ساعر المرتبة الثانية، وستكون “بنينا تامانو شتا” في المركز الثالث و”حيلي تروبر” في المركز الرابع و”يفعات شاشا بيتون” المركز الخامس و”مايكل بيتون” المركز السادس، وسيحتل “زئيف إلكين” المركز السابع و”أوريت فركاش هكوهين” في المركز الثامن.

وإذا انضم ايزنكوت إلى الاتحاد، فسيحصل على المركز الثالث في القائمة وسيعقد اجتماع الفصائل المشتركة اليوم.

غانتس مقتنع بأنه في الاتحاد الجديد، سيكون مخرجاته أكبر من مجموع مكوناته، بعد أن كلف بإجراء استطلاعات وفحص أهمية الاتحاد.

وقال في محادثات مغلقة “هناك احتمال هنا لسحب مقعدين من الليكود. هذا ما يمكن أن يحرم نتنياهو من الوصول الى 61 مقعداً”.

ظلت الاتصالات سرية وتم انكار وجودها، وبهدف الحفاظ على سرية هذه الخطوة عن وزير الاتصالات يوعاز هاندل، والذي يشكل مع تسفيكا هاوزر حزب باسم “ديرخ ارتس”وهو جزء من مكونات حزب أمل جديد حسب اتفاقيات ائتلافية سابقة.

وقرر غانتس وساعر اغتيال هاندل سياسياً وعدم وضعه على القائمة حيث يعتقد الاثنان أنه يشكل عبئاً انتخابياً بسبب الخلافات مع المتدينين الحريديم بعد الإصلاحات التي أقرها.

يعتقد هاندل أن غانتس ينتقم منه بعد أن منعه في ذلك الوقت من العمل كرئيس للوزراء بسبب حق النقض الذي فرضه على القائمة المشتركة.

في الأسبوع الماضي، تم الكشف في يديعوت أحرونوت أنهم أرسلوا رسالة من أزرق أبيض والأبيض إلى ساعر: اتفاقية بدون هاندل، والذي من جهته، هو على اتصال برئيسة حزب يمينا أييليت شاكيد التي التقى بها أمس.

عقد غانتس وساعر مؤتمرا صحفيا الليلة الماضية عرضا فيه الاتحاد التي أصبحت بمعنى “الضمير” في كتلة يمين الوسط وعلى حد تعبير ساعر: “اليمين الرسمي ومركز الأمن”.

وأشاد وزير القضاء بشريكه الجديد وقال إنه المرشح المناسب اليوم لمنصب رئيس الوزراء: “هذا هو التصرف المسؤول الذي يجب القيام به، فهو مؤهل لقيادة إسرائيل”.

وأضاف غانتس: “إسرائيل تمر بأكبر أزمة ديمقراطية في تاريخها، وقد بدأنا نسير على طريق حلها”.

لم يتعهد غاتس وساعر بعدم الجلوس في حكومة مع نتنياهو، ولقد ألقوا باللوم عليه في الأزمة السياسية المستمرة.

وقال غانتس: “في مرات كثيرة، حدّدت الحواف والهوامش (قطبي السياسة- اقصى اليمين واقصى اليسار) النغمة وترك الوسط الإسرائيلي بدون تصويت”.

 وأضاف ساعر: “الهدف السياسي إقامة حكومة وحدة وطنية واسعة لا تعتمد على الأطراف والحواف”.

في الوقت نفسه يبحث غانتس بالفعل عن اللبنة التالية في بناء المعسكر السياسي الجديد وهو الاسم الأكثر سخونة والوحيد حتى الآن: رئيس الأركان السابق إزنكوت.

سيقدم له رئيس حزب ازرق ابيض المركز الثالث في القائمة بالإضافة إلى حقيبة الجيش، من أجل استكمال الاتصال بين الهيئات السياسية الثلاث، (غانتس، ساعر، ازنكوت) فغانتس يريد منع حملة مباشرة بين نتنياهو ولبيد.

قال مسؤول رفيع في أزرق أبيض، مقرب من غانتس، الليلة الماضية: “من بين المرشحين الثلاثة لرئاسة الوزراء، يمتلك غانتس معظم الأوراق السياسية فهو مقبول من جميع الطيف السياسي تقريباً، على عكس لبيد ونتنياهو، والمهمة الكبرى ستكون حرمان نتنياهو من 61 مقعداً”.

أضف تعليقك

زر الذهاب إلى الأعلى