أخبارأخبار رئيسيةترجماتشؤون عسكريةشؤون فلسطينية

وفاة شيرين أبو عاقلة: كفى خداعًا وليبدأ الجيش بتحقيق جدي

ترجمة الهدهد
مقال هآرتس

بعد تحقيق باليستي في الرصاصة التي قتلت الصحفية الفلسطينية شيرين أبو عاقلة في جنين، أعلنت وزارة الخارجية الأمريكية يوم الثلاثاء أنه من المستحيل تحديد من قتلها على وجه اليقين، لكنها أضافت أيضًا أن النيران أطلقت على الأرجح من مواقع للجيش “الإسرائيلي”.

على الرغم من أن الأمريكيين أوضحوا أنه “لا يوجد سبب للاعتقاد بأن إطلاق النار كان متعمدًا”، لكن يبدو أن الجيش “الإسرائيلي” لم يعجبه الاستنتاج الذي ينسب حتى إطلاق النار إلى قواته.

ماذا فعلوا؟ حذفوا الجزء الذي لا يرضيهم.
لم يذكر بيان الرد الصادر عن الجيش استنتاج الأمريكيين بأنه من المحتمل أن تكون قوات الجيش “الإسرائيلي” هي التي أطلقت الرصاصة.

حتى أن وزير الجيش بني غانتس ذهب إلى حد العثور على الجاني الحقيقي في وفاة أبو عاقلة، وقال: “يجب أن نتذكر أن المسؤولين عن الحادث هم أولا وقبل كل شيء إرهابيون يعملون من بين السكان المدنيين”. لا جديد تحت شمس “إسرائيل”: الفلسطينيون يقتلون أنفسهم.

لا يمكن لـ”إسرائيل” أن تتجاهل هذا الاستنتاج: حسب الاختبارات، هناك “احتمال كبير” أن يكون الجيش “الإسرائيلي” مسؤولاً عن إطلاق الرصاصة، ولم يستنتج ذلك الأمريكيون وحدهم.

في الأسبوع الماضي، أعلنت لجنة حقوق الإنسان التابعة للأمم المتحدة أن تحقيقها توصل إلى مقتل أبو عاقلة على أيدي جنود الجيش “الإسرائيلي”، كما توصلت شبكة CNN التي أجرت تحقيقاتها الخاصة إلى نتيجة مماثلة.

هنا أيضًا، ذكر الجيش “الإسرائيلي” أنه “وفقًا لنتائج التحقيق، أصدر رئيس الأركان أفيف كوخافي تعليمات بمواصلة العمل والتحقيق في الحادث باستخدام جميع الأدوات المتوفرة لدينا ومع الالتزام بالشفافية والكشف عن الحقيقة.”

ولكن بصرف النظر عن تلك الكلمات اللطيفة، لم يُذكر من سيكتشف ومن سيحقق وبأي أدوات ووسائل.

على الجيش “الإسرائيلي” أن يقدم إجابات حقيقية لظروف مقتل الصحفية التي كانت رمزًا فلسطينيًا في حياتها وموتها، ناهيك عن قيام “إسرائيل” بتدنيس نعشها خلال موكب جنازتها الذي لا يُنسى.

بدلاً من خداع العالم بأسره مرة أخرى بوعود مجردة وحملة إعلامية لا نهاية لها، يجب أن نطالب بفتح تحقيق جنائي على الفور مع “الجيش الإسرائيلي”.

حتى لو كان مثل هذا التحقيق يميل دائمًا إلى أن يكون “الجيش الإسرائيلي يحقق مع نفسه”، فإنه لا يزال أفضل بعشر مرات من إنكار “إسرائيل” للحقيقة البسيطة: تشير أصابع كل من حققوا في هذه القضية إلى جنود وحدة دوفدوفان.

أضف تعليقك

زر الذهاب إلى الأعلى