أخبارأصداء الشارع "الإسرائيلي"ترجمات

من سيُعين رئيس أركان الجيش القادم؟

ترجمة الهدهد
“إسرائيل اليوم”/ اللواء يتسحاك بريك

في اختبار النتيجة تحملت “إدارة الجيش الإسرائيلي” اليوم جميع الانتقادات، إنها إدارة فاشلة تُلقي بالمسؤولية على مديريها شخصياً عن عدم جهوزية “الجيش الإسرائيلي” للحرب، وهو وضع سيكبدنا خسائر فادحة في الحرب متعددة الميادين القادمة، فلو كانت شركات مدنية تّدار بهذه الطريقة لكانت قد انهارت منذ وقت طويل، هذا ليس أقل من سرقة ثقة الجمهور، ووزير الجيش مسؤول أيضاً عن هذا الوضع الخطير.

إنه ليس الرجل الذي يجب أن يقدم توصية للحكومة على رئيس الأركان المقبل، فادعاء بيني غانتس الذي قدمه للمستشارة القانونية بأن عدم الاتفاق على رئيس الأركان الجديد خلال الحكومة المؤقتة سيضر بجهوزية الجيش لا فائدة منه.

وزير الجيش الذي له دور كبير في الحالة الكئيبة للجيش لن يستطع أن يكون موضوعياً في اختيار رئيس الأركان المقبل، لذلك يجب عليه الامتناع عن التوصية بمرشحه للحكومة وترك الأمر للجنة موضوعية للنظر في الأمر، ويجب تشكيل اللجنة بموجب القانون وتقدم توصياتها إلى الحكومة.

يمكن تقديم عدد من المرشحين إلى الحكومة مع التأكيد أو التركيز على أهم المعايير اللازمة للنهوض بالجيش في هذا الوقت، ووفقاً لترجيح هذه المعايير لكل مرشح، تُوصي اللجنة للحكومة بالمرشح المفضل من ناحيتها، وستناقش اللجنة الحكومة جميع المرشحين وتتخذ قراراً بشأن رئيس الأركان القادم.

بالإضافة إلى القدرات القيادية والعملياتية لرئيس الأركان القادم، مطلوب منه أيضاً امتلاك المهارات للتعامل بشكل صحيح مع إدارة الجيش والثقافة التنظيمية الفاسدة التي قادت حتى الآن إلى تجاوز جميع الخطوط الحمراء، وهي أهم أسباب التدهور الشديد في الجيش، وبدون معالجة شاملة للمكونين المذكورين أعلاه، سوف يستمر “الجيش الإسرائيلي” في التدهور.

من غير المعقول أن تستمر العملية كما هي منذ سنوات عديدة، حيث يكون وزير الجيش هو الوحيد الذي يمكنه إحضار اسم مرشح لمنصب رئيس الأركان لموافقة الحكومة عليه في عملية غير سليمة، كما ذكر مراقب الدولة في تقريره، في عام 2010 وجهت انتقادات شديدة لطريقة تعيين رؤساء أركان “الجيش الإسرائيلي”.

لقد كتب بأن فحص إجراءات تعيين كبار الضباط في “الجيش الإسرائيلي” كشف عن نتائج خطيرة، واتضح أن من يتحملون المسؤولية القصوى عن أمن الدولة، رئيس الأركان وقادة الجيش الإسرائيلي- لا يتم تعيينهم في مناصبهم وفق معايير واضحة.

لقد تم تعيين رئيس الأركان بناء على توصية من وزير الجيش وفق معايير شخصية يضعها الوزير لنفسه، ولا توجد عملية مؤسسية، فكل شيء يتم في الظلام، في استشارة سرية ومجهولة بين وزير الجيش ورئيس الوزراء ورئيس الأركان ورؤساء الأركان والجنرالات السابقين لا يتم توثيق أو تسجيل أي شيء في عملية التعيين.

من الضروري أن تكون هناك قوانين ومعايير واضحة لهذه المسألة، بما في ذلك مدة ولاية رئيس الأركان، ومتى يتم اتخاذ قرار بشأن التعيين، وشفافية العملية وتوثيقها.

تؤدي هذه العملية المضللة لانتخاب رئيس الأركان إلى وضع صديق يجلب صديق، والانتماء إلى مجموعة أصبح هو العامل الحاسم في التعيين وليس بالضرورة ملاءمة الضابط لرئاسة الأركان، فعلى مر السنين أصبحت الحكومة بمثابة ختم مطاطي لأهواء وزير الجيش هذا أو ذاك الذي لا يتصرف وفقاً لمعايير راسخة ولا من دوافع موضوعية في أهم تعيين في مجال الأمن القومي.

لا داعي لأي عجلة أو ضرورة ملحة لاختيار رئيس الأركان القادم، ومن الممكن تمديد ولاية رئيس الأركان أفيف كوخافي لعدة أشهر إذا لزم الأمر، فرئيس الوزراء ووزير الجيش اللذان سيتم تعيينهما في الانتخابات المقبلة هما اللذان سيعملان مع رئيس الأركان الجديد؛ وهما من يجب أن ينتخبه.

Facebook Comments

زر الذهاب إلى الأعلى
error: المحتوى محمي