أخبار رئيسيةترجماتشؤون دولية

تغيير جذري في موقف السعودية تجاه “إسرائيل”

ترجمة الهدهد
“إسرائيل اليوم”/ يوآف ليمور

زار مراسل صحيفة “إسرائيل اليوم” اليمينية ومحلل الشؤون الأمنية فيها “يوآف ليمور” مدينة الرياض عاصمة المملكة العربية السعودية.

ومن هناك نقل ليمور عن انطباع السعوديين وانفتاحهم لعلاقة مع “إسرائيل”، وذكر أنهم استقبلوه بابتسامات عريضة قائلين له، “هل أنت إسرائيلي؟؟”؛ أهلاً وسهلاً بك، وأعربوا عن رغبتهم بفتح علاقات عميقة مع “إسرائيل”.

ويذكر ليمور ما حدث معه في أحد المطاعم السعودية فقال: “في مطعم بالرياض، سألني شاب محلي جالس على الطاولة المجاورة لنا من أين أتيت… أجبته: “إسرائيل”… ضحك وذهب بمفرده، ولما خرج نظر وسأل:

“حقا إسرائيل؟” أجبت بالإيجاب… “واو، أهلاً بكم، نرحب بالجميع هنا بسعادة، من جميع الأديان”.

ويذكر ليمور في مقاله الذي كتبه من السعودية زيارة الرئيس بايدن الأسبوع المقبل –” لإسرائيل والمملكة العربية السعودية” – وقال إنها لن تتبعها علاقات رسمية بين الطرفين.

وأضاف: “يصل بايدن إلى السعودية الجمعة المقبل، بعد زيارة إسرائيل، في جدة سيلتقي مع جميع قادة دول الخليج وبعض القادة العرب البارزين الآخرين، ولكن الأهم من ذلك أنه سيلتقي مع ولي العهد محمد بن سلمان، وبالتالي إزالة المقاطعة المفروضة عليه بعد اغتيال الصحفي جمال خاشقجي، يريد بايدن من المملكة العربية السعودية زيادة كمية النفط التي تنتجها لخفض سعرها، لكنها ستحاول أيضاً تعزيز إجراءات التطبيع مع إسرائيل، وكجزء من ذلك سيحاول إشراك شخصية إسرائيلية في رحلته من إسرائيل إلى المملكة العربية السعودية، على الرغم من أن الأمر لم يتم الاتفاق عليه بعد”.

“إن العلاقات بين إسرائيل والمملكة العربية السعودية ستسخن ببطء، خطوة بخطوة، قد تمتد لفترة طويلة من الزمن، لكن زيارة الرياض تظهر مدى عمق التغيير الذي يحدث في المملكة اليوم”.

في السنوات الأخيرة قام عدد غير قليل من “الإسرائيليين”، معظمهم أعضاء في مؤسسة الجيش، بزيارة المملكة العربية السعودية، وكان ذلك بقيادة الموساد، فكل شيء يتم في سرية تامة في طائرات خاصة، لكن في الآونة الأخيرة، انفتحت المملكة العربية السعودية تدريجياً أيضاً على “الإسرائيليين” الذين يحملون تأشيرات أجنبية، وخاصة رجال الأعمال، وقريباً، ستتمكن “الشركات الإسرائيلية” من الطيران شرقاً عبر سماء المملكة، وربما في المرحلة التالية، ستكون الرحلات الجوية المباشرة للحجاج إلى مكة ممكنة.

من المحتمل أن يأتي المزيد والمزيد من “الإسرائيليين” إلى هنا في المستقبل، البعض للأعمال، والبعض الآخر بدافع الفضول، سيجد هؤلاء وهؤلاء بلداً أقل تهديداً بكثير مما يمكن تقييمه عن بُعد، العكس هو الصحيح: من المشكوك فيه أن تصبح وجهة على “خريطة السياحة الإسرائيلية”، لكن ما يحدث هذه الأيام بين المملكة و”إسرائيل” حدث تاريخي يصعب عدم التأثر به.

Facebook Comments

زر الذهاب إلى الأعلى
error: المحتوى محمي