أخبارأصداء الشارع "الإسرائيلي"شخصيات وأحزاب

المعارك المتوقعة للمستشارة القانونية لحكومة العدو خلال فترة الحكومة الانتقالية

ترجمة الهدهد

ذي ماركر/ عيدو بوم

تبلغ تكلفة الحملة الانتخابية في إسرائيل حالياً  2.6 مليار شيكل، لكن هذا المبلغ لا يزن تكلفة الشلل الوطني الذي لحق بأنظمة الحكم في البلاد خلال الحكومة الانتقالية وهو شلل محبط لكنه ضروري، فالمحكمة العليا وصلاحيات المستشارة القانونية للحكومة تحد من صلاحيات الحكومة الانتقالية.

 ومثل هذه الحكومة يجب أن تكون مقيدة، وأن تتجنب الإصلاحات أو التغييرات مقارنة بما هو مسموح به في الحكومة المنتخبة التي تليها كما أن التعيينات في الحكومة الانتقالية تكون محدودة للغاية، والشخص الذي من المفترض أن يشرف على كل هذا هو المستشارة القانونية للحكومة “غالي باهراف ميارا”.

فيما أمضى المستشار السابق “أفيحاي ماندلبليت” قرابة عامين في حالة حرب مع رئيس الوزراء والوزراء في ظل ظروف الحكومة الانتقالية، وفي ظل نظام طوارئ كورونا، في محاولة لتحقيق التوازن بين احتياجات الدولة والواجب في منع التعيينات المؤقتة، مثل محاولة “ماندلبليت” منع تعيين مفوض الشرطة والمدعي العام للدولة.

وبافتراض أن الحملة الانتخابية ستستمر أربعة أشهر، فمن المتوقع بعدها فترة شهرين أخرى على الأقل حتى تشكيل ائتلاف، فعلى المستشارة “باهراف ميارا” الاستعداد لمعارك ستستمر ستة أشهر على الأقل.

الاختبار الرئيس هو بإجراء تعيين رئيس جديد للأركان

سيكون الاختبار الرئيسي أمام “باهراف ميارا” هو تعيين رئيس الأركان، حيث يعمل وزير جيش العدو بيني غانتس على دفع العملية بقدر ما يستطيع، وفي ضوء إعلانات غانتس عن نيته مواصلة عملية التعيين، أعلنت “باهراف ميارا”: “كقاعدة عامة أثناء التعيينات، ينبغي تجنب التعيينات العليا غير التنافسية ما لم تكن هناك حاجة أساسية للتوظيف الدائم الفوري، وإن كان هناك مبررات معقولة ومناسبة يمكن إيجاد حل في ظل هذه الظروف هذه القضية”.

تبدو قضية تعيين رئيس الأركان بسيطة للغاية، ومن المقرر أن ينهي رئيس الأركان الحالي “أفيف كوخافي” فترة ولايته بعد بضعة أشهر من الانتخابات، ومن الممكن تمديد ولايته وضمان انتقال مناسب للسلطات بدلاً من الإسراع بتعيين بديل، وسيكون اختبار “باهراف ميارا”  هو في قدرتها على عرقلة التعيين على الرغم من رغبة غانتس القوية به.

تنظيم شركة الكهرباء

يتسم “الجيش الإسرائيلي” بالاستقرار تحت ولاية “كوخافي”، ومن ناحية أخرى إذا ما كانت هناك مؤسسة تحتاج إلى تغيير عاجل فهي شركة الكهرباء، ومن المفترض أن تعين شركة الكهرباء رئيس مجلس الإدارة لمحاولة تنظيم الفوضى الإدارية التي تحدث في الشركة، لكن هذه العملية ستدخل في تجميد وهي محقة في ذلك.

فلم يكن لدى شركة الكهرباء رئيس دائم لمجلس الإدارة لمدة ثمانية أشهر حتى تعيين “باهراف ميارا”، وسرعان ما تلاشى الوعد بإجراء فرض النظام في شركة الكهرباء، حيث استقال آخر شخص مكلف في إبريل، فبعد ثلاثة أسابيع من انتخابه ألقى بالشركة في دوامة من التحقيقات الداخلية، ومزاعم بالتورط غير اللائق للسياسيين في التعيينات.

لا يوجد لدى شركة الكهرباء في الوقت الحالي رئيس تنفيذي دائم

على الرغم من الموافقة على تعيين “مئير شبيغلر” كرئيس تنفيذي للشركة من قبل لجنة الموافقة على التعيينات في الخدمة العامة، برئاسة القاضية المتقاعدة “بيلها جيلور” إلا أن التعيين يتطلب توقيع وزير المالية “أفيغدور ليبرمان” المقرب منه “شبيغلر” ووزيرة الطاقة “كارين الحرار”.

وإذا كانت هناك شركة حكومية تصرخ فيها الفوضى الإدارية إلى اقصى حدود فهي شركة الكهرباء، لكن فترة ولاية الحكومة الانتقالية ليست هي الوقت المناسب لتعيين كبار المسؤولين في الشركة لا سيما في ضوء مزاعم التسييس في التوظيف.

شلل في الضمان الاجتماعي

الخوف من الشلل متوقع أيضاً في مؤسسة الضمان الاجتماعي، والمرشح الرئيس لتعيين الرئيس التنفيذي هو البروفيسور “يوفال البشان” بعد أن أوصت به لجنة فحص المرشحين، إلا أن لجنة التعيينات المؤسسية الداخلية صنفته في المرتبة الثانية وفضلت “روفين كابلان”.

وقد قرر وزير العمل والرفاهية “مئير كوهين” من حزب “يش عتيد” تفضيل “البشان” والذي يحظى بحسب المنشورات بدعم يائير لابيد، والتعيين لم تتم الموافقة عليه نهائياً ومسألة موقف لجنة التعيينات من لجنة فحص المرشحين تثير صعوبات قد تؤدي إلى تجميد التعيين، والقرار سيكون بيد “باهراف ميارا”.

أزمة رواتب المعلمين

حتى رواتب المعلمين أصبحت مسألة قانونية في أيام الحكومة الانتقالية، فقد أجرى كبار مسؤولي وزارة القضاء مساء السبت الماضي محادثات مطولة لتحديد ما إذا كان من الممكن مواصلة المفاوضات مع نقابة المعلمين بشأن اتفاقية الأجور خلال فترة الانتخابات، وفي نهاية المناقشات أعطت “باهراف ميارا” الضوء الأخضر لمواصلة المحادثات.

حالياً المفاوضات مع المعلمين لا تتقدم، وبالنظر إلى حقيقة أن المفاوضات من المحتمل أن تستمر حتى بداية العام الدراسي المقبل، فهناك فرصة جيدة لأن يُطلب من المستشارة القانونية للحكومة الموافقة على الاتفاقية إذا تمت صياغتها.

وبخصوص إنجازات رئيسة نقابة المعلمين “يافا بن دافيد”، فستكون أكبر وأكثر إثارة للجدل من حيث كيفية تشكيلها لطبيعة نظام التعليم على المدى الطويل، وبالتالي زيادة الحاجة إلى موافقة “باهراف ميارا” على نتائج المفاوضات.

أضف تعليقك

زر الذهاب إلى الأعلى