أخبارأصداء الشارع "الإسرائيلي"ترجمات

شاكيد القاسية على الضعفاء

ترجمة الهدهد
هآرتس

تم إطلاق إشارة الافتتاحية للحملة الانتخابية الخامسة والعشرين للكنيست الأسبوع الماضي، وفي الأشهر الأربعة المقبلة حتى الانتخابات، سيحاول المرشحون الفوز بالعناوين الرئيسة وقلوب الجمهور.

ويبدو أن طريق عودة وزيرة الداخلية أييليت شاكيد إلى قلب الناخبين اليمينيين سيكون على ظهور الأضعف في المجتمع وهم “طالبو اللجوء”.

شاكيد التي كانت عضواً في الحكومة تحدثت عن التغيير والشفاء، وتريد أن تثبت أن الطريق إلى نتنياهو يمر بجنوب تل أبيب.

الخميس الماضي أصدرت وزارة الداخلية إجراءً جديداً بدأ في أكتوبر، يقيد طالبي اللجوء بالعمل في مجالات معينة في 17 مدينة بها عدد كبير من السكان الأجانب، وبموجب الإجراء الجديد لن يُسمح لطالبي اللجوء بالعمل في هذه المدن ما لم يتم توظيفهم في البناء والزراعة والتمريض المؤسسي والفنادق والمطاعم شريطة أن يكونوا قد عملوا في الصناعة حتى نهاية يونيو من هذا العام.

وهذا يعني أن شركات التوصيل في Walt وشركات البريد السريع الأخرى وعمال المرآب وعمال النظافة والبائعين في المتاجر والموظفين الجدد في المطاعم، كل هذه الوظائف وأي عمل آخر غير مدرج في قائمة وزارة الداخلية المختصرة هو عمل محظور.

بموجب الإجراء فإن توظيف طالب لجوء في انتهاك لهذه الشروط يعد انتهاكاً لقانون العمال الأجانب، والاستثناءات الوحيدة هي استبعاد آباء الأطفال الذين تبلغ أعمارهم 60 عاماً أو أكثر والقصر من الإجراء الجديد.

هذا هو تضييق آخر لخطوات طالبي اللجوء، فمنذ حظر القدرة على ترحيلهم تبذل الدولة كل ما في وسعها لجعل حياتهم مريرة، فالرسالة واضحة: “ليس لك مستقبل في إسرائيل”.

تقدم وزارة الداخلية لطالبي اللجوء خيارين: إما أن يكونوا حمالين مياه وحطابين في “إسرائيل”، وإما أن يغادروا “طواعية”، الرسالة ليست موجهة فقط إلى السكان البالغين، ولكن أيضاً لأطفالهم.

يعيش في “إسرائيل” حوالي 8000 طفل أجنبي، معظمهم ولدوا في “إسرائيل”، تحبس إجراءات وزارة الداخلية مستقبلهم في مسار ضيق، ما يقوض آمالهم وفرصهم في مستقبل مختلف.

للأسف تم تحديد هذا الإجراء من قبل المحكمة العليا من قبل القضاة دافنا باراك ايرز ويتسحاق عميت وأليكس شتاين والذين قضوا في أكتوبر / تشرين الأول أن قرار وزارة الداخلية لعام 2015 بتقييد عمل طالبي اللجوء متناسب.

وأوعزوا للدولة بصياغة إجراء منظم فيما يتعلق بالطريقة التي ستُفرض بها القيود، والتي ستشمل معايير تسمح بالطعن عليها، ولن يتعرض طالبو اللجوء فقط للأذى، بينما تعاني العديد من الشركات من نقص في القوى العاملة، خاصة منذ أزمة كورونا، سيتعين عليها التخلي عن العمال الحاليين.

أي أن اسمها “شاكيد” لا يعكس خبثاً وشراً فحسب، بل حماقة أيضاً.

أضف تعليقك

زر الذهاب إلى الأعلى