أخبارأصداء الشارع "الإسرائيلي"ترجمات

غانتس وبينت سيستغل كل منهم تكتيكات الآخر

لُعبة الأعذار:

ترجمة الهدهد
“إسرائيل اليوم”/ أمير إتينجر

مباشرة قبل حل الكنيست والخروج الرسمي للحملة الانتخابية، بدأت صورة نوايا اللاعبين في الميدان وفي أروقة الكنيست تتضح أكثر فأكثر، وبدأ الناس يسمعون التعبير الذي مفاده أن بني غانتس وبينت، سيستخدم كل منهم تكتيكات الآخر من الانتخابات الماضية في الانتخابات المقبلة.

لم يقرر بينت بعد ما إذا كان سيخوض الانتخابات، فبعد عام “حُرق فيه” في قاعدة الناخبين اليمينيين، بينما من ناحية أخرى لا تتطابق قائمته مع الترشح لانتخابات الوسط، لهذا فرئيس الوزراء المنتهية ولايته قد وقع في الفخ، فإذا انضم بينت الى سباق الانتخابات، فقد يستخدم تكتيكات غانتس وبالتالي يحاول تجاوز نسبة الحسم.

بل وسيذهب لأكثر من ذلك، فبعد مخالفة وعده والجلوس مع نتنياهو مدعياً أنه كان ينقذ البلاد خلال أزمة كورونا – وتعرض حينها لهجوم من وسائل الإعلام ومن لابيد وخصوم سياسيين آخرين – عاد بيني غانتس إلى ناخبيه من يسار الوسط.

ومع ذلك على الرغم من الظروف الافتتاحية الصعبة، واستطلاعات الرأي غير الممتعة، والتعيينات المبكرة، تواصل غانتس مع ناخبيه وأوضح أنه كان يتصرف بمسؤولية، وفعل الشيء الصحيح في تلك اللحظة حتى لم يعد ممكناً، وقد تفاجأ غانتس وحصل على ثمانية مقاعد في هذه الانتخابات، في تصويت وصفه كثيرون ب”تصويت الرحمة”.

لم يرغب ناخبوه الغاضبون في لحظة الحقيقة في إبعاده عن المجال السياسي – ولذا فوجئ، ومع ذلك لا يزال غانتس يجد صعوبة في التحرر من نفس الإخلال بالوعد مع نتنياهو، وعندما كنت معه في لقاء مع أحد النشطاء، كان السؤال الأول الذي طرحه أحدهم عليه: “لقد أوجعت قلبي عندما ذهبت مع نتنياهو، هل تتعهد بعدم القيام بذلك مرة أخرى؟”.

في الحملة الانتخابية القادمة يطمح غانتس إلى السير على خطى تكتيكات بينيت أي الحصول على مقعد رئيس الوزراء حتى عندما يكون عدد مقاعده منخفضاً نسبياً مقارنة بالأحزاب الأخرى مع الكتلة التي ليست طبيعية لناخبيه – كتلة نتنياهو.

وعلى الرغم من أنه يرفض مقترحات الحريدين لتشكيل حكومة بديلة في الكنيست، إلا أنه يحافظ على علاقات وثيقة معهم، وقد سمعنا بالفعل من الأحزاب الحريدية المتطرفة أنه إذا لم يجلب نتنياهو 61 مقعد لتشكيل حكومة، فسوف يستخدمون حق النقض ويقترحون غانتس أولاً.

في مثل هذه الحالة حيث لن يكون للكتلتين حكومة، والكتلة اليمينية بدون 61 والكتلة اليسارية ستدين للمشتركة، سيكون غانتس قادراً على أن يشرح لناخبيه أن السير مع نتنياهو كبديل أو في كوكبة أخرى من الليكود ليست ما “سوقه لهم” في صناديق الاقتراع، ولكنه سيمنع من الانجرار الى انتخابات سادسة، وهذا يتطلب ألا يكون بن غفير جزءاً من الحكومة، وبالتالي قد يكون التالي في مسار الأحزاب الصغيرة التي استغلت وجودها كبيضة القبان، والتي بدأها بينت.

أضف تعليقك

زر الذهاب إلى الأعلى