أخبارأصداء الشارع "الإسرائيلي"ترجمات

الفُرصة الأخيرة لتشكيل حُكومة يمينية على قدم وساق

ترجمة الهدهد
هآرتس/ “إسرائيل كوهين”

إن الخطوة السياسية التي أبقت بنيامين نتنياهو على قدميه طوال الأيام التي قضاها في صحراء المعارضة، كانت إنشاء “الكتلة اليمينية”، أو ما يعرف الآن بـ “المعسكر الإيماني”.

وكان رئيس حزب شاس “أرييه درعي” هو الذي طلب من حزبه، ومن يهود هتوراه و”يمنيا” – قبل انتخابات الكنيست الـ 23 – التوقيع على إعلان الولاء لبنيامين نتنياهو.

في البداية بدت وكأنها خطوة محيرة إلى حد ما، لكنها كانت بلا شك الورقة الرابحة التي حافظت على وحدة المعسكر اليميني، وعلى الرغم من العام الصعب بالنسبة لليمين والحريدين، فشلت محاولات نفتالي بينت ويائير لابيد لتفكيك الكتلة، واستقرت الكتلة على يمين بيبي حتى سقوط الائتلاف.

باستثناء أصوات قليلة على أطراف المعسكر الحريدي المتطرف، لا يزال معظمهم متماسكين ومتشبثين بقيادته ولن يخونوا ويبحثوا عن بديل.

الوضع مشابه في الليكود أيضاً، فهناك أصوات على الهامش تعتقد أن نتنياهو عبء على كتلة اليمين، لكن ليس من قبيل المصادفة ألا تسمع أصواتاً في العلن، ولا أحد يجرؤ على تحدي قيادته.

في الحقيقة فإن الانتخابات الخامسة هي الاختبار الكبير لنتنياهو، ويمكنك القول إنها الفرصة الأخيرة، والذهاب في جميع الخيارات، ويجب أن يحصل على الرقم السحري 61، الرقم الذي فشل في الحصول عليه في الانتخابات الأربعة الأخيرة.

 إذا نجح – فالسماء حينها هي الحد:

اليمين والحريدون المتشددون سيذهبون معه مهما كلف الأمر، ويدعمون القوانين لإلغاء محاكمته، ويساعدون “ديفيد أمسالم” على تفكيك نظام القضاء، و”ديفيد بيتان” في إقصاء المستويات القانونية والمهنية في الوزارات الحكومية وستكتمل الثورة “بالكامل”.

لكن هناك أيضاً جانب ثان للمعادلة، إذا لم ينجح نتنياهو هذه المرة أيضاً في الحصول على 61 مقعداً وتشكيل حكومة يمينية، فإن الأصوات في الأحزاب الحريدية المتطرفة ستطالب بقطع العقدة الغوردية (هي أسطورة تتعلق بالإسكندر الأكبر، ويستخدم المصطلح عادة للدلالة على مشكلة صعبة الحل يتم حلها بعمل جريء) بين بيبي والحريدية المتطرفة، وستصبح قراراتهم مرة أخرى نابعة من أدمغتهم.

 إذا تم تشكيل حكومة بدون نتنياهو، فهناك فرصة كبيرة لأن ينضم إليها الحريدين، الأمر الذي سيؤدي إلى انهيار الكتلة اليمينية، وعندها سيُترك نتنياهو لمصيره الشخصي والقانوني.

أضف تعليقك

زر الذهاب إلى الأعلى