أخبار رئيسيةالشرق الأوسطالملف الإيراني

زيارة بايدن.. نافذة الفرص “الإسرائيلية” للتحرك ضد البرنامج النووي الإيراني

ترجمة الهدهد

نير دفوري/ N12

المقال يعبر عن رأي كاتبه

من المتوقع أن يزور الرئيس الأمريكي جو بايدن الشرق الأوسط في الفترة ما بين 13 يوليو و16 يوليو، حيث سيزور “إسرائيل” لأول مرة، ومن هناك يتوجه إلى السلطة الفلسطينية والمملكة العربية السعودية، بعد أن نجح رئيس الوزراء نفتالي بينت في إقناع الولايات المتحدة بإبقاء الحرس الثوري على قائمة المنظمات الإرهابية، تستعد “إسرائيل” لزيارة الرئيس، وقد حددت هدفًا وهو إلغاء مايسمى “صن سيت” “غروب الشمس” وهو موعد انتهاء الاتفاق النووي الإيراني.

قبل زيارة الرئيس لأول مرة منذ انتخابه، ترى “إسرائيل” فيها فرصة سانحة وتريد إلغاء “صن سيت” التاريخ الذي ينتهي فيه الاتفاق النووي حتى لا تتمكن إيران حينها من فعل ما يحلو لها، أي أن الهدف هو عدم السماح لإيران بالعودة إلى التقدم في المشروع النووي بنهاية الاتفاق في حال التوقيع عليه، وتأتي الفرصة بعد “سلوك إيران الوحشي” في عدة دول، وأيضا في الوقت الذي فيه العالم أكثر انفتاحا على الاستماع إلى “المشكلة الإيرانية”.

“إسرائيل” تريد أن تقود تحركاً دولياً في هذا الموضوع، حيث ستكون الاستراتيجية رفع العقوبات عن طهران مقابل تفكيك برنامج إيران النووي العسكري، ويتواءم ذلك مع خط المنظومة الأمنية ورئيس الوزراء بينت، الذي نجح في إبقاء الحرس الثوري على قائمة المنظمات “الإرهابية”، وقاد أيضًا المواجهة بين إيران والوكالة الدولية للطاقة الذرية.

بالإضافة إلى ذلك تتوقع “إسرائيل” بل ستطلب من بايدن تقديم إعلان متجدد للالتزام الأمريكي بأن الإيرانيين لن يكون لديهم سلاح نووي، كما ستتناول المحادثات مع الرئيس الأمريكي التعاون الأمني العسكري – السياسي العميق في مواجهة تمركز إيران في الشرق الأوسط، والتعاون العملياتي الذي يشمل دول الاتفاقيات “الإبراهيمية”، وكذلك العراق والسعودية.

الهدف “الإسرائيلي” حقيقة هو بناء ائتلاف مشترك ضد الإيرانيين، وبقدر ما هو معروف أثناء الزيارة من المفترض أن يكون هناك إعلان أمريكي علني عن هذا التعاون.

في غضون ذلك، ذكرت وسائل إعلام بريطانية هذا الصباح أن إيران بعثت مؤخرًا برسائل إلى الولايات المتحدة حول استعدادها لمواصلة مناقشة إمكان العودة إلى الاتفاق النووي، وبحسب ما ورد لمحت طهران للأمريكيين أنها تخلت عن مطلب شطب الحرس الثوري من قائمة المنظمات “الإرهابية” الأجنبية كشرط لعودتها إلى الاتفاقية، لكن في واشنطن لم يردوا بعد على الرسائل، الإيرانيون هكذا حسب التقارير الأخيرة قدموا اقتراحا جديدا للأمريكيين، لا يتضمن شطب الحرس الثوري من القائمة السوداء، بل يسعون بدلا من ذلك إلى رفع العقوبات عن الشركة المدنية “خاتم الأنبياء”، شركة الهندسة والبناء وأحد الكيانات الاقتصادية الكبرى والمهمة في إيران التابعة للحرس الثوري.

وكان الرئيس الأمريكي بايدن قرر الشهر الماضي عدم شطب الحرس الثوري الإيراني من قائمة التنظيمات “الإرهابية”، وبحسب تقرير على موقع بوليتيكو يستند إلى مسؤولين غربيين”، فقد تم اتخاذ القرار الشهر الماضي وتم ابلاغ رئيس الوزراء بينيت به في مكالمة هاتفية، ويعتبر هذا إنجازاً لإسرائيل التي ضغطت على الأمريكيين لعدم السماح بذلك في إطار المفاوضات حول الاتفاق النووي.

في الآونة الأخيرة، كانت هناك سلسلة من الوفيات الغامضة لكبار مسؤولي الحرس الثوري، بمن في ذلك مسؤولون كبار مرتبطون بالقتال الذي يقوم به وكلاء إيران في الشرق الأوسط وعلماء وغيرهم، كما كشفت بعض التقارير أن إيران قامت بنفسها بإقصاء مسؤول كبير كان يشتبه في أنه جاسوس.

قبل حوالي أسبوعين، في أعقاب نية الوكالة الدولية للطاقة الذرية إدانة النشاط الإيراني، أزالت إيران كاميرتي مراقبة للوكالة من أحد منشآتها النووية، وتأتي هذه الخطوة الجريئة بعد أن تقدمت الولايات المتحدة وبريطانيا وألمانيا وفرنسا في اليوم السابق بشكوى للوكالة الدولية للطاقة الذرية، تفيد بأن إيران لم تقدم إجابة عن الأسئلة حول اليورانيوم في المواقع غير المعلنة.

أضف تعليقك

زر الذهاب إلى الأعلى