أخبار رئيسيةترجماتشؤون فلسطينية

حماس لم تتخلَّ عن الربط بين ساحات الصراع

ترجمة الهدهد
“إسرائيل هيوم”/ دانا بن شمعون

المقال يعبر عن رأي كاتبه
في قطاع غزة، ابتلعوا الإهانات لفترة زائدة عن الحد، وأظهرت كل من حماس والجهاد الإسلامي ضبط النفس في الشهر والنصف الماضي بسبب الأحداث في الضفة الغربية، وخاصة في منطقة جنين.

وامتد ضبط النفس الذي بدأ مع أحداث مسيرة الأعلام إلى أقصى حد تقريبًا، حتى تحطم ليلاً بين الجمعة والسبت، ثم قررت حماس عدم التصرف بتهور، بناء على رد فعل مشروط برد فوري على مسيرة الأعلام.

ورأت المنظمة أن “إسرائيل” تنصب لهم “مصيدة”، وأنه ليس من الصواب مواجهتها في وضع تكون فيه في ذروة استعدادها والاستعداد لأي سيناريو، وقالت حماس “سنختار توقيت وطريقة الرد”.

كانت الحجة أنه من الأفضل عدم التحرك في إطار ردات الفعل، الأمر الذي كان سيضع التنظيمات في قطاع غزة في موقف ضعف، وكأنهم أولئك الذين يتم جرهم وراء “إسرائيل”، وإذا وجدت المنظمة نفسها على الجانب الآخر من المعادلة كطرف لردة فعل، فسيحدث هذا عادةً فقط عندما لا يكون هناك خيار.

بالأمس، وجدت حماس نفسها في هذا الوضع بالضبط، حتى لو كان صاروخا “فقط”، وحتى لو لم تكن المنظمة مهتمة جدا بالتصعيد الذي يمكن أن يضع غزة في قتال شامل، لم يعد قادتها يقفون متفرجين.

صمت حماس إزاء الأحداث في الضفة الغربية، بما في ذلك استمرار عملية الجيش “الإسرائيلي” المستمرة في جنين وقتل النشطاء الفلسطينيين في الضفة الغربية في الأسابيع الأخيرة، أدى إلى انتقادات داخلية متزايدة في غزة: “أين ذهبت المقاومة وأهلنا في الضفة الغربية أصبحوا هدفا؟ لماذا يوجد آلاف المقاتلين في القطاع إذا لم يتمكنوا من أداء مهمتهم في الدفاع عن شعبهم؟” هذا الجو الذي نشأ في غزة ليس بالشيء الذي تستطيع حماس احتواءه، والجهاد أقل صبرا.

في هذه الحالة، كان لا بد من اتخاذ إجراء، عندما كان واضحًا للجميع ما هو أسرع وأسهل “مخدر سحري” في طريقه لتبديد أجواء النقد في الرأي العام، والغضب الخافت الذي برز بين عناصر الجهاد الإسلامي استراتيجياً، كان على حماس الرد، فالردع والوعي ركيزتان، هي غير مستعدة للتنازل عنهما.

ويأتي إطلاق الصاروخ على عسقلان في إطار قواعد المواجهة التي تسعى حماس إلى الحفاظ عليها مع “إسرائيل”، أي المعادلة التي أنشأتها في عملية ” حارس الأسوار” والتي ربطت خلالها جميع ساحات الصراع.

وحتى لا نخطئ، حماس لم تتنازل عن القدس، بعد “فشلها في منع مسيرة الأعلام”، خرجت المنظمة الليلة الماضية ضد أعمال البنية التحتية التي يتم تنفيذها مؤخرًا في القلب النابض لمركز التسوق في “القدس الشرقية”، وهو أمر بدأ يثير معنويات سكان شرقي المدينة، الذين يرون أنه “مؤامرة إسرائيلية تهدف إلى فصل باب العامود عن حي المصرارة، وتهويد المدينة.

بينما تحاول “إسرائيل” التفريق بين الساحتين وتفكيك محور غزة – الضفة الغربية – القدس، تواصل حماس جهودها لخلق تقارب بين مناطق الصراع، ووضع نفسها كحلقة موحدة لجميع تلك الساحات.

أضف تعليقك

زر الذهاب إلى الأعلى