أخبارالاستيطان الاسرائيليترجمات

خطة  معكوسة لمستوطنة “حومش”

ترجمة الهدهد

“إسرائيل هيوم”/ يوسي بيلين

قصة القرار بشأن مستوطنة “حومش”، وكذلك “شا نور”، و”غانيم”، و”كاديم”، في شمال الضفة الغربية هي واحدة من قصص الأحلام “الإسرائيلية” الكلاسيكية.

“أرييل شارون”، الذي تصور فك الارتباط عن غزة وشمال الضفة الغربية، عندما شغل منصب رئيس الوزراء نيابة عن حزب “الليكود”، تخلى عن قطاع غزة، وأراد أن يلمح لرئيس الولايات المتحدة بأنه ينوي مواصلة المسار في الضفة الغربية كذلك.

تم تقديم الدليل من خلال إخلاء المستوطنات الأربعة الموجودة في المنطقة (ج)، وتم سن القانون الذي جعل ذلك ممكناً، وتم إخلاء المستوطنين وتعويضهم، لكن الأراضي -ومعظمها أراضي فلسطينية خاصة- لم تتم إعادتها لأصحابها.

هذا على الرغم من أن مصادرة ممتلكاتهم تمت بسبب حاجة عسكرية غير ذات صلة، وعلى الرغم من أن المحكمة العليا طلبت من الدولة السماح لمالكيها الفلسطينيين باستخدامها.

يجب أن نكون أغبياء من أجل الوصول إلى مثل هذا الحل الوهمي: إما أنه سيتم إخلاء المستوطنات الأربع، ونقلها إلى أراضي السلطة الفلسطينية، وبالتالي الوفاء بجزء من الاتفاقية المؤقتة لعام 1995، التي التزمت بها “إسرائيل”، أو تركها على حالها.

في محادثة طويلة أجريتها مع “شارون” في ربيع 2005، كنت مقتنعاً بأنه ليس لديه أدنى فكرة عما سيحدث للمستوطنات الأربع التي تم إخلاؤها، في منطقة تبلغ مساحتها ضعف مساحة قطاع غزة.

كنت حينها مسؤولاً عن “ميرتس”، وكان وجود الحكومة يعتمد علينا، واستدعى مستشاره السياسي “شالوم ترجمان”، واستفسر عن الوضع المستقبلي للمستوطنات التي سيتم تدميرها.

قد يعتقد المرء أن هذا سؤال جانبي وليس مسألة جوهرية، لم يحصل على إجابة، وعد “شارون” بالرد في وقت لاحق.

أصبحت المستوطنات التي تم إخلاؤها، وخاصة “حومش”، مركزاً للحج لليمينيين الراغبين في العودة إلى المكان، والذين أقاموا مدرسة “يشيفا” -مدرسة دينية في “حومش”-، خلافاً للقانون، يمكن للمحكمة العليا فقط أن تطالب الدولة بالامتثال لأحكام القانون السخيف، وإخلاء المستوطنة.

على اليمين هناك مطالبة مستمرة بتغيير “قانون فك الارتباط” والسماح بحرية الحركة “للإسرائيليين” في مناطق المستوطنات المدمرة، وعلى اليسار يطالبون الدولة بإخطار المحكمة العليا بموعد إخلاء مستوطنة “حومش”.

وزير الجيش “غانتس” قدم رده إلى المحكمة العليا هذا الأسبوع، وأكد أن المستوطنة سيتم إخلاؤها، لكن الحكومة ستحدد موعد الإخلاء.

بدلاً من استئناف المواجهة حول “حومش”، وبدلاً من أن تصبح المستوطنة المدمرة مكاناً مقدساً آخر “للصهيونية الدينية”، وبدلاً من أن يصبح إخلاؤها هدفاً رئيساً لمعسكري “ميرتس”، أسعى إلى اقتراح شيء آخر: “التوصل إلى تسوية تسمح بحرية الحركة للمستوطنين في شمال الضفة الغربية، كأمر مؤقت، مقابل تجميد قرار بناء حوالي 4000 وحدة سكنية (استيطانية) جديدة في الضفة الغربية”.

هذه معادلة تعطي  لكل من اليمين واليسار نصف مطالبهم، سيتم تغيير “القانون الأحمق”، وسيتم تعليق إخلاء المستوطنة، وسيتم تعليق البناء (الاستيطاني) الإضافي في المنطقة (ج).

أضف تعليقك

زر الذهاب إلى الأعلى