أخبارالشرق الأوسط

تقارب سياسي كبير بين “إسرائيل” والسعودية

الهدهد/ “إسرائيل اليوم”

هل “إسرائيل” والسعودية على طريق التطبيع؟ تشير سلسلة تقارير نُشرت مؤخراً إلى وجود تقاربٍ كبيرٍ آخر خلف الكواليس بين الطرفين، رغم أنه في هذه المرحلة لا يزال من الصعب تقييم ما إذا كانت العلاقات بين الرياض و”تل أبيب” سيعلن عنها رسمياً، وأكد مصدرٌ سياسيٌ أن هناك بالفعل اتصالات مباشرة مع السعوديين، لكنه لم يعلق على تقارير محددة، وقال: “باستثناء الإيرانيين نتحدث مع كل شخصٍ تقريباً في المنطقة، بما في ذلك السعودية”.

وذكر موقع “Aksios” الإخباري أن اثنين من كبار مستشاري الرئيس “بايدن” زارا الرياض هذا الأسبوع – “بريت ماكوغرك” مبعوثه للشرق الأوسط، و”عاموس هوكشتاين” وهو “إسرائيلي” يعمل كمستشار الرئيس للطاقة- ووفقاً للموقع فقد ناقشا مع السعوديين تحويل جزر تيران وصنافير من السيادة المصرية إلى السيادة السعودية، وتعد هذه الصفقة معقدة بين الطرفين لأنها تحتاج موافقة “تل أبيب” على ضوء اتفاقية “كامب ديفيد” بين مصر و”إسرائيل”، وقد وافقت مصر على التنازل عن الجزر غير المأهولة مقابل مساعداتٍ اقتصاديةٍ تحصل عليها من المملكة العربية السعودية، ولهذه الجزر أهمية استراتيجية لأنها تتحكم في مدخل خليج “إيلات”، وبالإضافة إلى ذلك ناقش المبعوثون الأمريكيون تعزيز تطبيع العلاقات بين “إسرائيل” والمملكة العربية السعودية.

قبل يومين أفادت صحيفة “غلوبس” أن المملكة العربية السعودية بدأت مؤخراً للسماح لرجال الأعمال “الإسرائيليين” الذين يحملون جواز سفر “إسرائيلي” دخول السعودية، وأن العشرات منهم قد استفاد بالفعل من التصريح السعودي، وقد قام رجال الأعمال بزيارة العاصمة الرياض، ومدينة المستقبل “Niaom” التي يبنيها السعوديون على ساحل البحر الأحمر، وتعد واحدةً من المشاريع الرائدة في عهد ولي العهد الأمير محمد بن سلمان، وقد وقع الطرفان اتفاقيات تصل قيمتها إلى ملايين الدولارات في مجال التكنولوجيا الفائقة والمياه والزراعية الصحراوية، وفي عام 2020 زار “نتنياهو” رئيس الوزراء آنذاك Niaom””، ووفقا للتقارير حضر اجتماعا ثلاثياً مع محمد بن سلمان ووزير الخارجية الأمريكي “مايك بومبيو”.

هناك تشابه مصالح بين الطرفين في عددٍ من القضايا، أهمها التهديد النووي الإيراني الذي يهدد كليهما، وكجزء من التوترات مع طهران يشارك السعوديون في القتال في اليمن، حيث يسيطر المتمردون الحوثيون  المدعومون من إيران على جزء كبير من البلاد، ويشنون أحيانًا هجمات ضد أهداف في المملكة العربية السعودية،  فقد أطلقوا صواريخ باليستية على الرياض وجدة وأهدافٍ أخرى في المملكة العربية السعودية، وكذلك هاجموا منشآت النفط الاستراتيجية للمملكة باستخدام أسراب حوامات، فيما تراقب المنظومة الأمنية “الإسرائيلية” عن كثب التموضع العسكري الإيراني في اليمن، على افتراض أنه يمكن أن يصبح قاعدةً أخرى لشن هجمات إيرانية ضد “إسرائيل”.

أضف تعليقك

زر الذهاب إلى الأعلى