أخبارترجمات

العقبة التالية: إخلاء حومش!!

ترجمة الهدهد
يديعوت أحرنوت/ يوفال كارني وعيناف حلبي

هل سيؤدي اخلاء بؤرة حومش الاستيطانية غير الشرعية في شمال الضفة الغربية إلى تفكيك التحالف؟

حذر مسؤول كبير في التحالف الليلة الماضية من أنه إذا تم إخلاء بؤرة حومش الاستيطانية بعد قرار وزير الجيش بيني غانتس، فإن التحالف سيفقد الأغلبية وستحل الحكومة.

في اليوم الأخير كان كبار مسؤولي التحالف، بمن فيهم وزيرة الداخلية أييليت شاكيد وعضو الكنيست من (حزب يمينا) نير أورباخ، على اتصال بغانتس قبل رده على المحكمة العليا بشأن الإخلاء المحتمل لحومش.

فبين المستويات العليا في الائتلاف تعزز التقدير بأن إخلاء حومش قد يكون سبباً لحل الحكومة لأن أعضاء الكنيست اليمينيين في الائتلاف لن يتمكنوا من قبول مثل هذا القرار.

وبحسب مصادر في الائتلاف فقد تحدث عضو الكنيست أورباخ في الأيام الأخيرة في محادثات مغلقة أن هذا الأمر بالنسبة له يعتبر خطا أحمر، إذا تم إخلاء بؤرة حومش الاستيطانية سيستقيل أورباخ من التحالف.

ومن المقرر أن يقدم وزير الجيش غانتس رده إلى المحكمة العليا الأسبوع المقبل بشأن إخلاء حومش، ويمكن لوزير الجيش أن يأمر بإخلاء فوري لبؤرة حومش الاستيطانية، وفي هذه الحالة تزداد فرص تفكيك التحالف.

ومع ذلك فلدى غانتس أيضاً خيار إصدار الأمر بإخلاء حومش من حيث المبدأ دون تحديد جدول زمني محدد للإخلاء وبالتالي إعطاء “مجال للمناورة” وتجنب الصدمات السياسية أو حتى الإطاحة بالتحالف، على خلفية إخلاء مستوطنة غير شرعية في الضفة الغربية.

اتهم مصدر من حزب أزرق أبيض الليلة الماضية بأن حزب “يمينا”  كان ينشر “تلميحات” و”تهديدات” في كلماته حول إسقاط التحالف في حال إخلاء حومش من أجل إسقاط المسؤولية على غانتس إذا تم اسقاط التحالف.

وادعى مسؤولو التحالف الليلة الماضية أن أزمة حومش خطيرة ومهمة، ولكن في الوقت نفسه، يتفاوض كبار أعضاء حزب “يمينا” مع وزير الجيش غانتس لمحاولة التوصل إلى اتفاقيات حول هذه القضية المعقدة أيضاً.

بالتزامن مع مخاوف بشأن الإخلاء الذي سيحدث أم لا، وافقت اللجنة المالية أمس على تحويل أكثر من 700 مليون شيكل إلى السلطات المحلية لفلسطيني 1948، كجزء من اتفاق التحالف مع راعام، وأعرب حزب وراعام عن رضاه عن تحويل الأموال، الأمر الذي قد يؤدي إلى استقرار طفيف في الوضع في الائتلاف المهتز المكون من 60 عضو كنيست.

بالإضافة إلى ذلك نُشر قرار أمس بشأن تحويل 25 مليون شيكل بحلول نهاية العام، إلى مستشفيات الناصرة حسب مطالبة عضو الكنيست غيداء ريناوي زعبي (ميرتس)، التي انسحبت من الائتلاف في وقت سابق هذا الأسبوع.

ورد زعيم المعارضة بنيامين نتنياهو بتغريدة بقوله: “كل دقيقة لبينت على الكرسي تكلف المواطنين الإسرائيليين مئات الملايين من الشواكل لمؤيدي الإرهاب ومنكري الصهيونية والابتزاز السياسي، حان الوقت لإعادة إسرائيل إلى اليمين”.

صباح أمس بعد نجاح المصادقة على قانون “دعم تعليم الجنود المسرحين” في الكنيست، سُمعت أصوات انتقادات في الائتلاف، فقد اتهم مسؤول كبير في الائتلاف رئيس الوزراء نفتالي بينت ووزير الخارجية يائير لابيد بعدم بذل جهود كافية في الكفاح من أجل الموافقة على القانون، وفضلوا تقديم أموال لشركائهم في الحكومة، منصور عباس وعضو الكنيست غيداء ريناوي الزعبي.

“بسبب أهمية القانون نفسه، وهو أمر مهم، وكذلك لأنه كان من الممكن أن يكون انتصاراً مهماً للائتلاف ضد الليكود”.

إن الذين توصلوا إلى الصيغة الوسطية لتمرير القانون خلال الليل هم وزير الجيش بني غانتس، إلى جانب رئيسة كتلة أزرق أبيض، عضو الكنيست “إيتان غينزبرغ”، وقد عارض الليكود اقتراحاً يمول 66% من الرسوم الدراسية للجنود المسرحين وطالب بالتمويل بنسبة 100%، لكن عضو الكنيست غينزبرغ كشف أن أحد التحفظات على القانون، التي قدمتها المعارضة سابقاً، طالب بزيادة المنحة إلى 75%.

عندما جاء غانتس بعد منتصف الليل لتقديم اقتراح حل وسط، عرض دعم تحفظات المعارضة، الأمر الذي جعله يعتقد في البداية أن غانتس جاهز لخطة منحة دراسية بنسبة 100%.

وقال غانتس “الليكود أنفسهم لم يتذكروا أن لديهم تحفظات على 75% وفاجأناهم”، “لقد اعتقدوا أن غانتس كان يقبل الطلب بنسبة 100%، وكانوا مرتبكين ولم يفهموا ما كان يحدث هناك وابتلع الليكود الطعم، لأننا في الأساس أضفنا مبلغاً ضئيلاً”.

وبالفعل، فإن قرار زيادة المنح من 66% إلى 75% خلق زيادة قدرها 15 مليون شيكل فقط، وهو مبلغ ضئيل من حيث ميزانية الدولة، فالميزانية الأصلية للبرنامج حوالي 100 مليون شيكل، والتي سترتفع الآن إلى حوالي 115 مليون شيكل.

أضف تعليقك

زر الذهاب إلى الأعلى