أخبار

شرطة العدو ترفع الجهوزية لقمع مسيرة في ذكرى استشهاد أحد أبناء اللد

شبكة الهدهد
أعلنت شرطة العدو عن رفع جهوزيتها للتصدي لمسيرة ينظمها الفلسطينيون اليوم الجمعة في مدينة اللد في الداخل المحتل في الذكرى الأولى لاستشهاد موسى حسونة الذي ارتقى برصاص مستوطنين في مايو الماضي حسب موقع يديعوت أحرونوت.

وتستعد شرطة العدو لزيادة عناصرها لتأمين المسيرة، معلنة عن إغلاق شوارع “غولومب” والجيش “والحشمونيين” وجميع الشوارع المؤدية إلى طريق المسيرة بين الساعة الثاينة عشر ظهرًا والسادسة مساءً حيث سيشارك في المسيرة شخصيات عامة فلسطينية وأعضاء كنيست.

وطالبت “منظمة مبادرات إبراهام” -وهي منظمة تتابع الضحايا بين فلسطيني 1948- شرطة العدو بإتاحة حرية التعبير والتظاهر واستنفاد التحقيق وملاحقة المسؤولين عن استشهاد حسونة.

من جهة أخرى، أعربت منظمات صهيونية متشددة وزعيم الحزب الديني الصهيوني “بتسلئيل سموتريتش” عن الخشية من هذه المسيرة، وزعمت في بيانات منفصلة من أن الهدف منها هو مهاجمة المستوطنين الصهاينة في اللد، مطالبين وزير العدو للأمن الداخلي بإصدار أوامر للشرطة بمنع هذه المسيرة، معتبرين أن المسيرة هي احتفال للفلسطينيين بالاحتجاجات التي قاموا بها خلال معركة سيف القدس في العام الماضي، وأنه يجب منع فلسطينيي 1948 من التظاهر.

ومن المتوقع أن تبدأ المسيرة مع نهاية صلاة الجمعة في جامع اللد الكبير حوالي الساعة 1:30 ظهرًا، وستمر بالميدان الذي قتل فيه الشهيد حسونة، وتنتهي عند منزل والده مالك الذي سيتحدث عن ابنه وكيفية استشهاده قتلا على يد مستوطنينلصهاينة.

واحتج المحامي خالد زبارقة، أحد منظمي المسيرة، على التأخير في محاكمة قتلة الشهيد حسونة: “لماذا لم يُقبض على القتلة حتى الآن؟”.

ضغوط سياسية:
واعتبرت (مراكز حقوقية) في الداخل المحتل بأن شرطة العدو لم تحقق بشكل جدي في ملف استشهاد الشاب موسى حسونة من مدينة اللد، الذي قتل برصاص مستوطنين يهود في العاشر من مايو/ أيار من العام الماضي، مشيرًا إلى تورط وزير الأمن الداخلي حينها “أمير أوحانا” في الضغط على الشرطة لإغلاق الملف.

وقال بيان (مركز عدالة القانوني): “إن المعلومات التي حصل عليها حول إفادات المشتبه بهم الخمسة في إطلاق الرصاص، وتوكيل نفس المحامي لهم، تشي بتنسيق في الشهادات للزعم بأن القتل جاء دفاعًا عن النفس، مقابل إهمال شهادات “إسرائيليين” كانوا في ساحة الزهور -وهي المنطقة الفاصلة بين السكان الفلسطينيين العرب في اللد والسكان اليهود- بأن أيًا من اليهود الذين تجمهروا في المكان لم تكن حياتهم معرضة للخطر”.

ونشر شريط مسجل لحديث بين اثنين من محققي شرطة العدو، أن المسؤول عن المختبر الجنائي لفحص الأعيرة النارية والرصاص الذي استخدم في قتل حسونة رفض إجراء فحص للطلقات النارية، مدعيا أنها في أدنى سلم أولوياته، وأنه لن يقوم بذلك إلا في حال تقديم لائحة اتهام، وهو ما جعل إدانة مطلقي النار على حسونة غير ممكنة ولا تحديد هوية صاحب الطلقات التي أدت إلى استشهاده.

وأصدرت محكمة العدو قرارًا بإطلاق سراح خمسة من الصهاينة الذين شاركوا في قتل حسونة في مايو الماضي، ولم تتم ملاحقة المستوطنين الصهاينة الذين شاركوا في تدمير وحرق منازل وممتلكات الفلسطينيين في الداخل المحتل خصوصًا في مدينة اللد وحيفا وغيرها من المدن خلال العدوان الصهيوني على غزة في مايو الماضي.

قضية الشهيد حسونة والتي كشفت الضغوط التي مارستها حكومة العدو لإغلاق الملف، في المقابل إصدار تصريحات كان أبرزها تصريحات رئيس حكومة العدو “نفتالي بينت” بضرورة حمل السلاح والتصدي للفلسطينيين، إضافةً إلى السماح للمتطرفين من أمثال “بن غفير” بإقامة مليشيات مسلحة للاعتداء على الفلسطينيين وتدمير ممتلكاتهم وبدعم من شرطة العدو يشير إلى الضوء الأخضر بالإعدامات الميدانية والمجازر التي يخطط لها الصهاينة ضد فلسطيني 1948، في ظل القناعات التي ترسخها منظومة القضاء للعدو بعدم ملاحقة مرتكبي القتل والمجازر ضد الفلسطينيين.

أضف تعليقك

زر الذهاب إلى الأعلى