أخبارترجمات

خط التماس بين طهران وغزة وكنيست “إسرائيل”

ترجمة الهدهد
يديعوت أحرونوت/ نداف ايل

إن “إسرائيل” على أعتاب أسبوع دراماتيكي: أمني ودبلوماسي وسياسي، لنبدأ بالنقطة الأخيرة، النقطة التي لا يتناولونها كثيراً في الخطاب العام – وبالتالي فهي الأهم، هناك احتمال كبير أننا سنعرف هذا الأسبوع ما إذا كانت طهران قد قررت دفن محاولة إحياء الاتفاق النووي، تجري المفاوضات حالياً على قدم وساق، حيث قال أحد أعضاء الفريق الإيراني يوم أمس إنه يجب قول الحقيقة للجمهور، إن الاتفاق لن ينجح، ويشعر الغرب بأن إيران ربما لم تكن في الأصل تريد الاتفاق.

لكن الأوروبيين وكذلك الأمريكيين يبذلون جهداً أخيراً لمعرفة الموقف النهائي للزعيم الروحي والدوائر من حوله، فهناك بعض التنازلات حول تعريف الحرس الثوري كمنظمة إرهابية، إذا انهارت المحادثات أخيراً، فستكون لها تداعيات طويلة الأمد وربما غير عادية، لقد بذلت إيران والغرب جهوداً منذ انتخاب بايدن لعدم التدهور إلى تصعيد إقليمي طالما استمرت المحادثات، وتساءل مسؤول غربي: “هل سيواصلون تكديس اليورانيوم عالي التخصيب؟ وإذا كان الأمر كذلك – فكيف سنرد على ذلك؟ وهناك الكثير من الأسئلة أكثر إلحاحاً ستكون حادة بشكل رئيسي في إسرائيل”.

في مقال بقلم “إتاي إيلناي” في عدد “يوم الاستقلال” في صحيفة يديعوت أحرونوت، هناك اقتباس مثير للاهتمام من قائد السرب 140، أحد أسراب F-35 العملياتية في سلاح الجو، سُئل عن استعداد القوات الجوية لهجوم محتمل في إيران وأجاب: “هل سأخبرك أننا نعلم اليوم أننا جاهزون لمثل هذا الحدث غداً؟ لا”.

في العقد الماضي خفض “الجيش الإسرائيلي” مستوى الاستعداد والجاهزية درجة، ونحن الآن نعزز من ذلك، بمعنى آخر: قررت الحكومة السابقة (حكومة نتنياهو) بأنه لا وجود لتهديد إيراني فوري، ولا يملك “الجيش الإسرائيلي” حالياً القدرة على تنفيذ هجوم فعال ضد البرنامج النووي.

هذه هي المشاكل الاستراتيجية في الشرق الأقصى، لكن في الشرق الأدنى هناك مشاكل قاتلة تتطلب معالجة فورية، وتتواصل ملاحقة منفذي الهجمات الفلسطينيين الذين نفذوا الهجوم الصادم في مدينة إلعاد، ومن المتوقع أن يجتمع “الكابينت” هذا الأسبوع وهذه المرة سيتعين عليه اتخاذ قرارات حقيقية.

الشبكات الاجتماعية على الفور تجتاحها موجة شعبوية، في التويتر لقد اغتالوا السنوار، واحتلوا قطاع غزة، وردعوا أي كل منفذ عملية بفأس في مخيم جنين وعادوا إلى ديارهم بسلام، بالإضافة إلى ذلك بدأت سلسلة من الاتهامات الجوفاء التي تحاول ربط إطلاق سراح السنوار في صفقة شاليط بموجة العمليات الحالية، ومن هناك بالطبع بمسؤولية بنيامين نتنياهو الذي كان رئيس الوزراء في ذلك الوقت، رداً على ذلك قرر شركاء نتنياهو إلقاء اللوم على الضغط الإعلامي بالإفراج عن جلعاد شاليط.

هذا نقاش فارغ للغاية، لقد حظيت صفقة شاليط بتأييد شعبي وحزبي واسع، وكان قراراً شخصياً من نتنياهو – ونال الكثير من الفضل بسببه في ذلك الوقت، في الوقت نفسه الشخص المسؤول عن الوضع الأمني ​​هو الحكومة الحالية، السنوار متطرف فشل في مهمة حماس السياسية الأكثر إلحاحاً، وهي تحسين الحياة في قطاع غزة، وفي الوقت نفسه فإن أي شخص يتحدث عن مقتله الفوري يقترح في الواقع حرباً مع القطاع وبشكل عام أسابيع طويلة من إطلاق الصواريخ في جميع أنحاء البلاد، إن “قتل السنوار” ليس عملية موضعية منعزلة، سوف يؤدي بالضرورة أو يكون جزءاً من عملية عسكرية.

“18 إسرائيلياً قُتلوا في الأسابيع الأخيرة في هجمات نضالية”

وصفتها المنظومة الأمنية- في تقاريرها إلى القيادة السياسية – بأنها هجمات ملهمة، من قبل مجموعات صغيرة دون تنسيق تنظيمي، لذلك هناك صعوبة استخباراتية عميقة في إحباطها قبل تنفيذها، بعبارة أخرى، لا يُتوقع أن يوقفها مهاجمة حماس في غزة – وربما العكس، سيساعد ذلك حماس بتحسين موقعها في الضفة الغربية.

على مدى عامين حتى الآن، كانت هناك أصوات عنيدة في النظام السياسي تقول بشكل استراتيجي إن قصة قطاع غزة ستبلغ ذروتها بحرب برية واسعة النطاق، وبحسب هذا الرأي فإن “إسرائيل” فقط تؤجل النهاية، ربما هم على حق، وربما لا؛ لكن إذا شنوا الآن عملية في غزة (عملية تبدأ أو تستمر في محاولة للقضاء على قيادة حماس الحالية) فإن الهدف يجب أن يكون واضحاً، وفي الوقت الحالي لا يوجد، مثل هذا.

عن ماذا إذن يتحدثون؟

الإجماع الذي ظهر في مجلس الوزراء هو أن سياسة التسهيلات ودخول العمال إلى القطاع يجب أن تنتهي، في ظل استمرار التحريض على العنف من قبل السنوار ورفاقه، وإن الجدار الفاصل يحتاج إلى الإصلاح والتشغيل مرة أخرى، ما يجعل من الصعب جداً على الفلسطينيين دخول “إسرائيل” وخاصة بدون تصاريح ونموذج التمييز الذي تم استخدامه في ذروة الانتفاضة الثانية، لرحلة متعطشة للدماء عشية يوم “الاستقلال”، يزداد وضوح هذا الحديث في ضوء هوية منفذي العملية في إلعاد الذين بدأوا بحسب التحقيق الهجوم عندما قتلوا السائق الذي أوصلهم للمكان – واستمروا في القتل مساء “يوم الاستقلال”.

يجب اتخاذ هذه القرارات الصعبة عندما تكون الحكومة على وشك الانهيار، من المتوقع أن تقدم المعارضة القانون لحل الكنيست، وإذا لم تنجح الاتصالات مع راعم – فسيكون لها أغلبية في وقت مبكر من هذا الأسبوع.

أضف تعليقك

زر الذهاب إلى الأعلى