أخبار رئيسيةشؤون عسكريةمقالات إستراتيجية

“ممرات الدمار” تحليل الموقف والتقدير

 شبكة الهدهد
⁩⁩✍️ عبد الله أمين الخبير الأمني والإستراتيجي

أولاً: الموقف:

نشر موقع الهدهد الإلكتروني في تاريخ 22 04 2022 خبراً مفاده أن “جيش العدو” في المنطقة الجنوبية قد قام بعمل مناورة تدريبية للّواء المدرع 401 تحت اسم “ممرات النار الهدف منها التدريب على العمليات العسكرية المتوقعة ضد المقاومة الفلسطينية في غزة، في أي وقت تنشب فيه حرب بين المقاومة وقوات العدو.

هذا وقد طلب رئيس هيئة الأركان العامة لجيش العدو الفريق “كوخافي” من القوات المشاركة في المناورة بصرف النظر عن صنوفها، طلب منهم القيام “بعملية جديدة إبداعية للحرب المستقبلية ضد التنظيمات المسلحة في قطاع غزة مع ملء بنك الأهداف المراد العمل عليها عند وقوع الحرب، استناداً لدروس معركة -حارس الأسوار- تتضمن عمليات خداع جديدة ومفاجئة بأقصى قدر من الإنجاز وبأقل ثمن أو أكلاف ممكنة”.

ثانياً: تحليل الموقف:

  • القوات المشاركة: شارك في المناورة التشكيلات القتالية التالية.
  • اللواء 401 مدرع التابع للفرقة 162 مدرع حيث يتضمن تشكيل اللواء الوحدات القتالية الآتية:
  • الكتيبة 9 مدرع.
  • الكتيبة 46 مدرع.
  • الكتيبة 52 مدرع.
  • كتيبة الهندسة 601.
  • سرية المشارة الآلية 401.
  • سرية الاتصالات 298.
  • يشغل اللواء المدرع 401 الدبابات ميركافاة من طراز MK4.

الضباط المشاركون في المناورة:

  1. الفريق مشاة رئيس هيئة الأركان العامة أفيف كوخافي ـ زار منطقة التمرين ـ واطّلع على مجرياته.
  2. اللواء مشاة قائد المنطقة الجنوبية اليعازر توليدانو.
  3. العقيد دروع قائد اللواء المدرع 401 أوهاد مائور.
  4. قادة الكتائب والسرايا تحت إمرة اللواء، وقادة التشكيلات المساندة الأخرى.
  5. العميد مشاة احتياط “تشيكو تامير” قائد لواء جولاني في عملية “السور الواقي”.
  6. العميد مشاة احتياط مساعد قائد المنطقة الجنوبية في معركة الفرقان 2008 /2009.
  7. العقيد مشاة احتياط “مردخاي كيدور” قائد لواء جفعاتي السابق، وقائد اللواء مدرع 401 في حرب لبنان الثانية 2006.

التهديدات المفترضة: يقود قادة التشكيلات المناورة قواتهم للتعامل مع مجموعة من التهديدات والتي منها:

  1. العبوات اللاصقة أثناء حركة القوات على محاور التقدم ومسارات التقرب.
  2. المتفجرات النظامية والمرتجلة المستخدمة في النسفيات كبيرة الحجم.
  3. مضادات الدروع من مختلف الأنواع؛ الفردية أو المنظوماتية التي يتكون طاقمها من أكثر من شخص.
  4. قذائف الهاون والقذائف القوسية (قصيرة) المدى.
  5. القناصة.
  6. الأنفاق الداخلية وأنفاق الهجوم التعرضية.

هدف المناورة: تهدف المناورة وفق ما جاء على لسان “قادة الجيش الإسرائيلي” لتحقيق الأهداف الآتية:

  1. تدريب القوات على الحرب المتوقعة مع فصائل المقاومة في غزة.
  2. فحص مستوى كفاءة القوات المشتركة من مختلف الصنوف في عمليات التنسيق الأفقي والرأسي أثناء المناورة.
  3. فحص مدى كفاءة قوات المناورة في اللواء المدرع 401 في عمليات التنسيق الرأسي والأفقي.
  4. بناء إجراء قتالي منظم ـ غلق دائرة العمل والأهداف بشكل منظم في أسرع وقت وأقل الخسائر ــ.

ثالثاً: التقدير:

سوف تقوم هذه القوات بالتدريب وفحص الجاهزية الكلية لصنوف القوات المشاركة في المناورة، لهدف القيام بعمليات تعرضية سريعة وفق تكتيك العمل الجبهي أو عمليات الإحاطة من جهة أو جهتين أو عمليات الخرق للوصول خلف خطوط المقاومة من أجل عزلها عن خطوط إمدادها، أو تقسيم منطقة العمليات إلى مربعات عمل تسهل السيطرة عليها وتحييد ما تحتويه من تهديدات.

كما أنها ستستخدم ما تملكه من وسائل نقل مدرعة في عمليات نقل المشاة إلى أقرب نقاط احتكاك مع المقاومة من أجل المحافظة على زخم قدرات المشاة وتقليل الخسائر في صفوفهم لتحقيق أكبر خسائر في قدرات المقاومة البشرية والمادية.

رابعاً: التوصيات:

  1. تعريف وتحديد مراكز ثقل المقاومة البشرية المادية والمعنوية وتأمين أكبر مستوى من الحماية لها، كونها ستمثل الهدف الأرضي الذي ستسعى قوات العدو للوصول له وتدميره أثناء مناورتها، كما أن تعريف مراكز الثقل هذه يمكّن قوات المقاومة من تحديد محاور تقدم العدو أثناء المعركة البرية.
  2. رصد وتحديد المناطق الجغرافية المناسبة لعمليات حشد سلاح المدرعات المعادي خلف خطوط العدو، وعمل مناورات رماية عليها في الأيام التي تشهد تصعيد، كون هذا الإجراء يُكسب المقاومين خبرات قتالية وكفاءة تشغيلة مطلوبة عند وقوع الحرب الحقيقية.
  3. تحديد البوابات الرئيسة التي ستندفع منها هذه القوات عند بدء مناورتها البرية، وتصفير المدفعية القوسية عليها بشكل مسبق.
  4. مراقبة حركة الطيران المروحي كونه يشكل عامل إنذار مبكر على بدء العمليات، إذ إن هذه القوات لا يمكن أن تتقدم لتحقيق التماس مع قوات المقاومة دون تأمين الغطاء الجوي لها عبر الطيران المروحي.
  5. تسليح الأرض بهدف تحريمها على العدو أو إبطاء مساره أو حرفه عن الوصول إلى أهدافه.

أضف تعليقك

زر الذهاب إلى الأعلى