أخبار رئيسيةالاستيطان الاسرائيليفلسطيني الـــــ48

“ملايين” الدونمات لليهود في النقب و”صفر” دونمات للفلسطينيين

عنصرية من نوع آخر

ترجمة الهدهد

ذاماركر/ ميراف أرولوزروف

على موقع كيبوتس “شوفال” التابع لمجلس بني شمعون الإقليمي في النقب يفتخر الكيبوتس بوجود 600 شخص يعيشون فيه، وأن لديه 20000 دونم من الأراضي والمساحات المروية.

وكيبوتس “مفالسيم” التابع لمجلس رمات النقب يبلغ عدد سكانه 860 نسمة، ويفتخر بأن لديه 14.5 ألف دونم تزرع بالمحاصيل.

يمكننا أيضًا أن نذكر مزرعة “شيكماه” الشهيرة المنزل الخاص لعائلة شارون، المزرعة التي تعيش فيها أسرة واحدة فقط وتمتلك  7000 دونم تحت تصرفها.

يوجد ما يقرب من 200 قرية يهودية و”كيبوتس” منتشرة في أنحاء النقب، في المتوسط ​​يبلغ عدد سكان كل قرية حوالي 500 شخص، وتمتلك كل قرية أراضي تتراوح بين 8000 و20000 دونم – الغالبية العظمى من الأراضي  هي زراعية.

هذا الأسبوع، أضيفت أربع قرى أخرى إلى قائمة القرى اليهودية في النقب التي وافقت الحكومة على إقامتها في منطقة “رمات عراد”.

وهذه بلدات تضم من 200 إلى 300 عائلة لكل بلدة، حيث توجد فيها لجان قبول للتأكد من أن “لا تتسلل إليها لا سمح الله عائلات ليست “مثلنا” وتدمر نسيج المجتمع الرائع”.

تنوي الحكومة بناء خمس بلدات يهودية أخرى مماثلة على طول الطريق السريع 25، والذي من المتوقع الموافقة عليها قريبًا.

  إجمالاً: هناك تسع بلدات يهودية جديدة ستنضم إلى المئات الموجودة بالفعل في النقب، بالإضافة إلى مدينة “كاسيف” للمتدنين “الحريديم”، والتي أعلنت عنها الحكومة قبل أسبوعين، والتي من المفترض أن تضم  100.000 من المتدينين الحريديم  المتشددين.

في الوقت نفسه يعيش حوالي 300 ألف بدوي في النقب، نصفهم في 18 قرية معترف بها، ويعيش النصف الآخر في قرى غير معترف بها، أي في مساكن من الصفيح منتشرة في وسط النقب من دون أي اتصال بالمياه أو الكهرباء أو الاتصالات أو الصرف الصحي، وتقريباً انعدام الخدمات الصحية أو التعليم.

ولكي لا تُتهم الحكومة “الإسرائيلية” بالتمييز تسلل إلى هذا العدد من القرارات بشأن إنشاء القرى قرية بدوية واحدة سيتم إنشاؤها في رمات عراد، بالإضافة إلى ثلاث قرى بدوية تمت الموافقة عليها منذ أشهر.

في المجموع من المتوقع أن يكون هناك حوالي 22 قرية لنحو 300 ألف بدوي في الجنوب، على مساحة 165 ألف دونم، ومن ضمن ذلك مدينة رهط. هذا مقابل ملايين الدونمات للقرى اليهودية في النقب.

سألت TheMarker وزارة الزراعة أمس (الإثنين) عن مساحة الأراضي الزراعية المتاحة للبدو في النقب، وما هي حصص المياه التي يحصلون عليها “تحديدا النقب” كان الرد الذي تلقيناه.

وليس من قبيل الصدفة أن وزارة الزراعة تتجنب الرد؛ فملايين الدونمات في القرى والتجمعات الاستيطانية اليهودية في النقب هي أراضي زراعية بشكل أساسي، بينما نادرًا ما يحصل البدو على حصة من الأراضي الزراعية، وعندما يحصلون عليها لا يحصلون أيضًا على حصص من المياه.

وفقًا للبيانات غير المؤكدة التي حصلت عليها TheMarker، يمتلك البدو بضع مئات الدونمات من الأراضي الزراعية أي صفر كبير مقارنة بما لدى اليهود.

وكانت وزيرة الداخلية أييليت شاكيد أكدت هذا الأسبوع -بعد الموافقة على إقامة خمس مستوطنات جديدة (أربع يهودية، واحدة بدوية) في رامات عراد في النقب – أن الاستيطان في النقب والاستيلاء على الأراضي لهما أهمية استراتيجية كبيرة لتعزيز وبسط الحكم في النقب.

لم يخف أحد في نقاش الحكومة الدافع الرئيسي للموافقة على بناء القرى الخمس الجديدة: وهو منع البدو من البناء والتوسع  في النقب، ألا تفهمين أن المكان الذي ليس فيه سكان زراعة  – يسيطر عليه الآخرون؟ هكذا قال الوزير يوعاز هندل بكل صراحة.

و من خارج الحكومة أيضا تم سماع تصريحات أكثر صراحة: في بث على راديو  الجيش “الإسرائيلي”  قال رئيس بلدية يروحام، تال أوحانا إن إنشاء القرى الجديدة كان ضروريًا لحماية الطريق السريع 25.

بينما أقامت الدولة تسع قرى يهودية من العدم، يعيش في كل قرية حوالي 500 شخص، هناك في المقابل يعيش حوالي 150 ألف بدوي في قرى معدومة، القرية البدوية الوحيدة التي وافقت عليها الحكومة ليست جديدة مثل  التسعة قرى اليهودية، الحديث هنا يتعلق بالإعتراف بقرية غير معترف بها وهي قائمة بالفعل. مثلها هناك ما لا يقل عن 10-15 قرية أخرى غير معترف بها تتجاهلها الحكومة، لكنها موجودة هناك.

الجهود القليلة التي بذلتها الدولة من أجل إسكان  البدو حتى الآن، القرى الأربعة الجديدة المقترحة على البدو، جاءت جميعها بشروط شديدة القسوة ومجحفة – بحد أدنى 500 عائلة، أي حوالي 3000-5000 شخص في كل قرية،  و2.000-3000 دونم كحد أقصى لكل قرية من هذه القرى.

بينما يحصل اليهود على قرى فيلات فاخرة لا يتعدى عدد سكان القرية 500 شخص، أو مستوطنات زراعية مع عدد مماثل من الناس وحوالي 10000 دونم من الأراضي الزراعية لكل قرية – يُطلب من البدو أن يكونوا مزدحمين بمستوطنات تضم آلاف السكان، وبدون تخصيص أراضي زراعية تقريبًا على الإطلاق، هل هذا تمييز؟ هل هذه سياسة أراضي مختلفة بين اليهود والبدو؟ كل إجابة يأتي معها تفسير لفشل “إسرائيل” في حل مشكلة البدو، ولماذا الحل إذا كان هذا الحل سيقلل من التمييز على خلفية قومية؟؟!!

أضف تعليقك

زر الذهاب إلى الأعلى