الهجوم الكبير على أرامكو السعودية هو رسالة إيران الأسوأ

ترجمة الهدهد
جيروساليم بوست\ سيث جيه فرانتزمان

يوضح الهجوم الكبير الذي شنه الحوثيون على منشأة أرامكو السعودية في جدة التهديد الإيراني المتزايد للمنطقة، حيث يأتي ذلك بعد أن استخدمت إيران أيضاً صواريخ باليستية لمهاجمة أربيل في العراق مؤخراً، ولا تزال طهران تسعى إلى إبرام اتفاق نووي جديد في أوروبا وتأمل في أن تذعن الولايات المتحدة لمطالبها، في غضون ذلك، تهاجم المملكة العربية السعودية باستخدام الوكلاء.

أجرت حركة الجهاد الإسلامي الفلسطينية مقابلة مع وكالة أنباء فارس تفاخرت فيها بالدعم الإيراني، وتوضح الأخبار التي تفيد بأن إيران استخدمت طائرات بدون طيار من إيران فوق العراق لضرب “إسرائيل” خلال العام الماضي، كيف أن التهديد الإيراني المتزايد يحدث على جبهات متعددة.

ووفقاً لوسائل الإعلام العربية السعودية، قال المتحدث باسم التحالف العربي تركي المالكي: “إن الحريق الذي ألحق أضراراً بدبابتين تمت السيطرة عليه ولم يتسبب في وقوع إصابات”.

ونقلت وكالة الأنباء السعودية الرسمية (واس) عن البلاط المالكي أن “هذا التصعيد العدائي يستهدف المنشآت النفطية ويهدف إلى تقويض أمن الطاقة والعمود الفقري للاقتصاد العالمي” كما أدانت المملكة المتحدة والولايات المتحدة الهجوم.

جاء في بيان صادر عن وزارة الخارجية الأمريكية: “سنواصل العمل مع شركائنا السعوديين لتعزيز دفاعاتهم مع السعي في الوقت نفسه إلى الدفع بإنهاء دائم للصراع، وتحسين الحياة وخلق مساحة لليمنيين لتقرير مستقبلهم بشكل جماعي”.

ووفقاً للتقارير فقد أدان “جيك سوليفان” مستشار الأمن القومي بالبيت الأبيض، الهجمات ووصفها بأنه “تم تمكينها بوضوح من قبل إيران”.

 السعودية تريد رؤية المزيد من الدعم من المجتمع الدولي ضد الحوثيين.

دعت سفيرة المملكة العربية السعودية لدى الولايات المتحدة، الأميرة ريما بنت بندر آل سعود، المجتمع الدولي لاتخاذ موقف أكثر صرامة، “حيث يواصل الحوثيون -الإرهابيون- المدعومون من إيران مهاجمة المدنيين والبنية التحتية ومنشآت الطاقة لدينا بالصواريخ والطائرات بدون طيار من صنع إيراني، مع الإفلات من العقاب، ويجب على المجتمع الدولي التحرك ضد هذا العدوان الذي يستهدف المدنيين الأبرياء وإمدادات الطاقة العالمية”.

واستهدف الحوثيون “المدعومون من إيران” منشآت أرامكو من قبل، وقالت تقارير إنهم استهدفوا أيضًا منشآت أخرى في يوم الهجوم نفسه على جدة.

وأشارت التقارير إلى وقوع هجمات في بلدة صامطة، وإطلاق تسع طائرات مسيرة لاستهداف أماكن أخرى، وقالت العربية بحسب وسائل إعلام سعودية: “إن التحالف العربي أعلن بدء ضربات جوية في اليمن يوم الجمعة رداً على الهجمات على منشآت نفطية في السعودية”.

تفاخر إعلام إيران بالهجوم، ووصفته بأنه جزء من عملية كبرى داخل السعودية.

نشرت وكالة تسنيم نيوز في العراق: “إن القوات المسلحة الحوثية الليلة الماضية، وفي ذكرى غزو التحالف السعودي الأمريكي لليمن، نفذت عملية واسعة النطاق في عمق أراضي المملكة العربية السعودية، استهدفت عدة مراكز مهمة في اليمن، بما في ذلك منشآت أرامكو”.

وبحسب الروايات الإيرانية وحركة الميادين الموالية لإيران، فإن هذا الهجوم كان “من أكبر العمليات التي نفذتها القوات المسلحة اليمنية ضد المواقع السعودية داخل البلاد”، وتقول التقارير إن الحوثيين سيواصلون ضرب السعودية.

وقالت مصادر لـ “الميادين” إن القوات المسلحة اليمنية ستواصل خلال الأيام المقبلة هجماتها على مواقع سعودية حيوية إذا استمر الحصار على اليمن، وهي عازمة على إغلاق منشآت أرامكو الحيوية في رأس تنورة ورابغ وجدة.

يبدو أن هذا يرفع الحجاب عن خطة إيرانية أكبر لضرب الرياض والضغط عليها، يأتي ذلك في الوقت الذي تحاول فيه إيران أيضاً إبرام اتفاق نووي جديد، إنه يوضح كيف يمكن لإيران القوية أن تزيد من هجماتها في جميع أنحاء المنطقة.

يمكن لإيران استخدام أي أموال تحصل عليها من الصفقة الإيرانية لتوسيع هجماتها، وهذا يعني أن إيران تشعر أن بإمكانها استغلال استخدام الصواريخ التي تطلق من اليمن والعراق وسوريا ولبنان مع إفلات تام من العقاب.

كما شجعت إيران الحوثيين على استهداف الإمارات، واستخدمت إيران طائرات بدون طيار لمحاولة مهاجمة “إسرائيل”، وأفادت التقارير الأخيرة أن قوات التحالف بقيادة الولايات المتحدة أسقطت طائرتين بدون طيار، كما تم اعتراض الطائرات بدون طيار العام الماضي.

ووصف الحوثيون الهجمات الأخيرة بـ “عملية كسر الحصار”، وتقول إيران إنها استهدفت منشأة أرامكو باستخدام تسع طائرات مسيرة، وأعلن المتحدث باسم الحوثيين العميد يحيى ساري الأحد الماضي، استهداف عدد من منشآت أرامكو السعودية الحيوية في الرياض وينبع وأجزاء أخرى من البلاد بعدة صواريخ باليستية وصواريخ كروز وطائرات بدون طيار.

وذكر تقرير تسنيم أن القوات اليمنية فور نجاح المرحلة الأولى من العملية هاجمت عدداً من الأهداف الحيوية والمهمة في أبها وخميس مشيط وجيزان وسمطا وجنوب الظهران بالصواريخ والطائرات بدون طيار.

كما تقول تسنيم: “النقطة المهمة هي أن هذه العملية ليست قصيرة المدى ومقطعية، لكن دائرة المخابرات والاستطلاع التابعة للجيش اليمني ستحدد المناطق الحساسة والاستراتيجية في المملكة العربية السعودية، وسيتم تنفيذ الجولات التالية من العملية”.

من الواضح أن هذه مجرد البداية والمملكة العربية السعودية محقة في دعوة المجتمع الدولي لتقديم المزيد من المساعدة، ربما تشن إيران موجة جديدة من الهجمات هذا الربيع تهدف إلى زعزعة استقرار الخليج.

يأتي ذلك في الوقت الذي تجتمع فيه وفود من الإمارات والبحرين والمغرب ومصر مع الولايات المتحدة في “إسرائيل” هذا الأسبوع في قمة غير مسبوقة.

وقد أطلقت وزارة الخارجية على ذلك اسم “قمة النقب” التي عقدت أمس، وقالت الوزارة: “إن وزير الخارجية يائير لابيد استضاف القمة في “سديه بوكير”، وتقول “إسرائيل”: “شارك ستة وزراء خارجية في هذا الاجتماع التاريخي: لابيد، ووزير الخارجية الأمريكي أنتوني بلينكن، ووزير خارجية الإمارات الشيخ عبد الله بن زايد، ووزراء من البحرين والمغرب ومصر”.

وبالنظر إلى التهديد المتزايد من قبل إيران للسعودية والخليج، فإن لهذه القمة تداعيات مهمة.

سينفذ التحالف المدعوم من السعودية الآن ضربات متزايدة على الحوثيين، وتقول التقارير: “إن هذه ستستهدف الحديدة وصنعاء ومواقع أخرى”، وقالت العربية: “إن التحالف أوقف قوارب محملة بالمتفجرات في الحديدة مطلع الأسبوع”.

تظهر إيران دعماً كاملاً للحوثيين في هذه المعركة مع الرياض، وعرضت وجوه قادة الحوثيين على نصب آزادي في طهران، بحسب الصور التي شوهدت عبر الإنترنت.

أضف تعليقك

زر الذهاب إلى الأعلى