مقالات

نتنياهو وفحص الكورونا

الهدهد/ محمد حماده

فحص الكورونا الذي اجراه نتنياهو اليوم أعطى نتيجة سلبية وهذا يعني ان نتنياهو غير مصاب بالكورونا، لكن يبدو ان الذي دفع نتنياهو الى الشك في تعرضه للكورونا هو ما ظهر عليه من علامات تشبه الى حد كبير علامات الكورونا، لكنه لم يكن يتوقع ان هذه العوارض انما هي عوارض الخوف من الرحيل.
لاول مرة منذ اكثر من 15 عاماً يجد نتنياهو نفسه امام خطر حقيقي لمغادرة الحلبة السياسية والنزول عن سدة الحكم الأمر الذي احدث لديه ضيق في النفس وارتفاع في الحرارة وشعور دائم بالغثيان.
فيروس (أزف الرحيل) يحوم فوق رأس نتنياهو بعد ان حصل بني جانتس هذا اليوم على 61 صوتاً يوصون به لتشكيل الحكومة وبهذا فإن جانتس هو المرشح بالتكليف.
الا ان الامور لم تُحسم بعد فليبرمان في خطاب التوصية ابدى امام رئيس الكيان رغبته في ان تقوم حكومة وحدة مشكلة من الليكود وازرق-ابيض وحاصلة على شبكة امان من اسرائيل بيتنا ، هذه الرغبة فسرها ريڤلين رئيس الكيان بان ليبرمان وجهته نحو حكومة الوحدة لذلك وقبل ان يمنح التكليف الرسمي لجانتس سيحاول محاولته الاخيره للجمع بين الليكود وازرق ابيض وهذا ما تم بالفعل فقد دعى ريڤلين كلاً من نتنياهو وجانتس للاجتماع اليوم 15/3/2020 الساعه السابعه والنصف في محاولة منه لاقناع الاثنين للدخول في حكومة وحدة وطنية.
من الصعب توقع ان يقبل جانتس بهذا العرض وان كان سيحصل على ان يكون الاول في رئاسة الوزراء وذلك لانه لن يستطيع معاندة رغبة كل الذين اوصوا به في ان يرحل نتنياهو ولكن تدخل من ليبرمان قد يقلب الامور فاطا ما اعلن ليبرمان في وقت لاحق انه سيدعم جانتس في حكومة وحدة فقط فهذا يعني انه ربما لن تتشكل الحكومة أما حكومة الوحدة فاظن ان احتمالياتها ضئيلة .
من الملفت ولاول مره في تاريخ القوائم العربية انهم يوصون وبالاجماع بمرشح لرئاسة وزراء الكيان ممن لم يُقدم بشكل واضح رؤية لعملية سياسية امام الفلسطينيين وهذا الموقف قد يكون له ما بعده في التحول الحاصل ايضا لدى الجمهور الفلسطيني في 48 او ربما يعكس ردة الفعل القوية من فلسطينيي الداخل من صفقة القرن والتي ستُحول جزءً منهم الى سيادة السلطة الفلسطينية.

Facebook Comments

زر الذهاب إلى الأعلى
error: المحتوى محمي