أخبار رئيسيةشؤون فلسطينية

العدو يكشف معلومات جديدة حول فشله في خطة خداع مهاجمة أنفاق حماس

الهدهد/ معاريف
تال ليف رام
في ليلة 14 أيار (مايو) 2021، في خضم عملية “حارس الأسوار”، بدأت عشرات المركبات المدرعة للجيش “الإسرائيلي” في الاقتراب من الحدود الشمالية لغزة، وتم توزيع نبأ بدء دخول بري إلى وسائل الإعلام العالمية، ولقد كانت عملية خداع تهدف إلى حمل أكبر عدد ممكن من نشطاء حماس على دخول الأنفاق الدفاعية التي حفروها، ثم قتلهم  بعد ذلك.

تبين فيما بعد أن العملية لم تحقق أهدافها، وأن عددًا قليلاً فقط من نشطاء حماس قتلوا في الأنفاق، كما نشر لأول مرة في معاريف، والآن تنكشف تفاصيل جديدة حول عملية الاحتيال الفاشلة.

التفاصيل التي وصلت إلى معاريف تشير إلى أن قائد سلاح الجو اللواء عميكام نوركين قدم موقفا مخالفا للموقف الذي تم تقديمه في النقاش، وأوصى رئيس الأركان أفيف كوخافي بالاحتفاظ بالخطة الاستراتيجية.

ولم يتفق أعضاء كبار آخرون في هيئة الأركان العامة بمن فيهم رئيس الاستخبارات اللواء تامير هايمان وقائد المنطقة الجنوبية اللواء اليعازر توليدانو مع اللواء نوركين، زاعمين أن هناك فرصة لحسم طريقة عمل حماس السرية وهزيمتها من خلال العملية “عملية الخداع”.

بدأ تسلسل الأحداث في 11 أيار/مايو بمناقشة عقدت في هيئة الأركان العامة برئاسة رئيس الأركان كوخافي، بعد أن نجح الجيش “الإسرائيلي” في إحباط 14 ناشطا من حماس وقتلهم داخل نفقين هجوميين.

كان المسلحون يستعدون لتنفيذ هجوم في منطقة الجدار العائق، دون أن يعلموا أن الجيش “الإسرائيلي” باستخدام أحدث إمكاناته تمكن من تعقبهم بدقة والقضاء عليهم.

خلال المناقشة  أثير سؤال حول ما إذا كانت عملية الاغتيال قد “حرقت” “كشفت” قدرات الجيش “الإسرائيلي”، وبالتالي أضرت بجدوى خطتي طوارئ كبيرتين تم إعدادهما مسبقًا، وهما عبارة عن عملية تهدف إلى إلحاق الضرر بشخصيات بارزة من حماس تحت الأرض، وعملية أخرى تسمى “ضربة برق”، تهدف إلى دفع العديد من عناصر حماس إلى دخول الأنفاق استعدادا لدخول الجيش “الإسرائيلي” برا إلى القطاع والقضاء عليهم داخلها.

خلال المناقشة، قدروا في  هيئة الأركان العامة أنه لا توجد علاقة بين العملية والكشف عن القدرات، ومن ثم تم طرح  إمكان استخدام خطة  “ضربة البرق” في العملية.

وقال نائب رئيس الأركان آنذاك اللواء إيال زمير إن إستخدام أو تشغيل الخطة سيغير الهدف الاستراتيجي من عملية حارس الأسوار، وفي نهاية الجلسة أعطى رئيس الأركان كوخافي الضوء الأخضر لعملية “مور ديد”، بالإضافة إلى مهاجمة أهداف أخرى.

في تاريخ 12 مايو تم إجراء تقييم آخر بعد مقتل 18 عنصرا من بينهم عدد من الشخصيات البارزة في حماس تحت الأرض.
وقال توليدانو في الجلسة إن حماس تتحدث عن خوفها من النزول إلى الأنفاق، مضيفا أنه من المشكوك فيه ما إذا كان من الممكن تنفيذ عملية ضربة البرق بعد انتهاء العملية الحالية، وبذلك، أوصى بالفعل بتنفيذ “ضربة البرق”، على الرغم من أنه لم يكن مخططًا لها أن تحدث في جولة القتال الحالية.

وأيد قائد قوات الاستخبارات الموقف الذي قدمه توليدانو حيث قال: أريد أن أحكي قصة الانتصار على حركة حماس في الأنفاق.

على عكس كليهما، شكك قائد سلاح الجو في نجاح العملية، وقال لكوخافي “إننا نستنفد الحملة الجوية وأوصى بالذهاب إلى الانتهاء (العمل على التحضير  لإنهاء العملية).

كما تحدث ضابط الاستخبارات في القيادة الجنوبية بحضور قائد المنطقة الجنوبية في مكالمة فيديو عن نوع من الالتزام عندما قال: إذا لم تكن هناك شروط فلن نستخدم  الخطة، سأعرف كيف أقول ذلك.

وقال نوركين لرئيس الأركان: يستغرق بناء مثل هذه الخطة خمسة عشر عاما، دعونا نحتفظ بها، لكن لم يتم قبول موقفه، وقال توليدانو بواسطة 20 مركبة سنكون قادرين على إدخال  200 من نشطاء حماس تحت الأرض. 

ووافق كوخافي على 20 مركبة عسكرية لتنفيذ خطة الخداع بشرط أن يقتل 100 مسلح  تحت الأرض لتنفيذ العملية.
وقال للمشاركين في النقاش: “كما فعلنا الحزام الأسود للجهاد الإسلامي، سنعمل  لحماس عملية جرف صامد مصغرة”.

من المهم التأكيد أن الفهم كان أنه حتى لو نزل 100 مسلح تحت الأرض فإن حوالي ربعهم فقط سيقتلون في الهجوم، تم تغيير اسم العملية إلى “جنوب أزرق”، وكان الاتفاق هو أن مقتل 100 “إرهابي مع هدم الأنفاق سيعتبر إنجازًا، ووفقا لذلك لم يتم تغيير خطة التسليح للقوات الجوية، ومع ذلك في ليلة التنفيذ تقرر أخيرًا إلغاء الطلعة الثانية المخطط لها مع إدراك أنه لم يكن هناك على ما يبدو أي هدف عملياتي آخر من تنفيذها.

وكان رد المتحدث باسم الجيش “الإسرائيلي” كالتالي: “بشكل عام نحن لا نتطرق عادة إلى ما يتم نشره من المناقشات المغلقة، لقد تم إخراج الكثير من المنشورات من سياقها، وبعضها غير دقيق، وبعضها أكاذيب حقيقية، وتجدر الإشارة إلى أن إخراج المعلومات من مناقشة سرية خاصة أثناء الحرب يعتبر جريمة.

Facebook Comments

زر الذهاب إلى الأعلى
error: المحتوى محمي